توقيت القاهرة المحلي 09:44:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوكرانيا ليه؟

  مصر اليوم -

أوكرانيا ليه

بقلم - خالد منتصر

الكل يتساءل: لماذا أوكرانيا تستحوذ على كل هذا الاهتمام؟! الإجابة ليست إجابة واحدة، فالصراع على أوكرانيا له أبعاد سياسية واقتصادية وجيوسياسية متشابكة، حيث لا يمكن فصل الجانب السياسي عن المصالح الاقتصادية.

1- البعد السياسي والجيوسياسي

موقع أوكرانيا الاستراتيجي: تقع أوكرانيا بين روسيا وأوروبا، ما يجعلها منطقة نفوذ حيوية لكل من الغرب (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي) وروسيا.

رغبة أوكرانيا في الانضمام إلى الناتو والاتحاد الأوروبي: يُنظر إلى هذا التوجه على أنّه تهديد مباشر لروسيا، التي تعتبر أوكرانيا جزءا من مجالها التاريخي.

التنافس بين القوى الكبرى: تسعى الولايات المتحدة والغرب إلى تقليص نفوذ روسيا، بينما تحاول روسيا منع تمدد الناتو إلى حدودها.

2- البعد الاقتصادي

تُعد دولة أوكرانيا من الدول الغنية بالموارد المعدنية، التي ليس لها نظير في العالم حيث تحتوي أراضيها على مجموعة متنوعة من المعادن الحيوية والنادرة. تُقدَّر قيمة هذه الثروات المعدنية بما يتراوح بين 11.5 و26 تريليون دولار، وفقا لتقارير مختلفة.

من أبرز المعادن المتوفرة في أوكرانيا:

الليثيوم: تُشير التقديرات الحكومية إلى أن أوكرانيا تمتلك حوالي 10% من احتياطيات العالم من الليثيوم، المستخدم في إنتاج البطاريات.

التيتانيوم: تُعتبر أوكرانيا من بين الدول العشر الأولى عالميا من حيث احتياطيات التيتانيوم، المستخدم في صناعات الطائرات والصواريخ والسفن.

الجرافيت: تمثل احتياطيات أوكرانيا من الجرافيت، المستخدم في بطاريات السيارات الكهربائية والمفاعلات النووية، حوالي 20% من الموارد العالمية.

العناصر الأرضية النادرة: تمتلك أوكرانيا احتياطيات من المعادن النادرة مثل الزركونيوم، السكانديوم، التنتالوم، والنيوبيوم، التي تُستخدم في صناعات التكنولوجيا المتقدمة.

إضافة إلى ذلك، تحتوي أوكرانيا على احتياطيات كبيرة من الفحم، والنفط، والغاز الطبيعي. ومع ذلك، فإن النزاع المستمر مع روسيا أدى إلى فقدان السيطرة على بعض هذه الموارد، حيث تُقدَّر نسبة الموارد المعدنية الواقعة تحت السيطرة الروسية بحوالي 20%.

تسعى الولايات المتحدة حاليا إلى الحصول على حصة من هذه الثروات المعدنية كتعويض عن الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا. وقد اقترحت إدارة الرئيس دونالد ترامب امتلاك 50% من المعادن الأرضية النادرة في أوكرانيا، وهو لا يزال موضوعا قيد التفاوض بين البلدين.

تُعتبر هذه الثروات المعدنية ذات أهمية استراتيجية للصناعات التكنولوجية والدفاعية، ما يجعلها محور اهتمام دولي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة.

الممرات التجارية: أوكرانيا تُعتبر نقطة عبور رئيسية للطاقة والسلع بين روسيا وأوروبا، خاصة خطوط أنابيب الغاز التي تُغذى أوروبا بالغاز الروسي.

قطاع الزراعة: تُعرف أوكرانيا بأنّها «سلة خبز أوروبا» نظرا لإنتاجها الضخم من القمح والمحاصيل الزراعية المهمة.

الصراع في جوهره سياسي، لكنه مدفوع بمصالح اقتصادية وجيوسياسية ضخمة. الدول الغربية تسعى لضم أوكرانيا إلى معسكرها، بينما تريد روسيا الاحتفاظ بنفوذها هناك، خاصة بسبب الأهمية الاقتصادية الهائلة للبلاد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوكرانيا ليه أوكرانيا ليه



GMT 09:44 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

GMT 09:41 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ولم تطرف له عين

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

داخلين على لجنة

GMT 09:37 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

من أجل المريض المصري.. أوقفوا هذا العبث

GMT 09:35 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ستضرب الولايات المتحدة إيران؟

GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

GMT 09:29 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الإعلام الغائب

GMT 09:27 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

«ترمومتر» اسمه المرأة في «برلين»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt