توقيت القاهرة المحلي 11:06:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«ترمومتر» اسمه المرأة في «برلين»

  مصر اليوم -

«ترمومتر» اسمه المرأة في «برلين»

بقلم: طارق الشناوي

بينما كل الأخبار الآتية من (برلين) تؤكد أن درجة الحرارة تنتقل بمعدل غير مسبوق إلى ما دون الصفر، كما ان السماء الملبدة بالسحاب والثلوج والأمطار كثيرًا ما أدت إلى تأخير بعض الرحلات الجوية بضع ساعات، مهرجان (برلين) الذى يفصلنا عنه ساعات، يحتفل بدورته رقم 76 بعد 48 ساعة، صارت تقترب فعالياته من بداية شهر رمضان، والذى بطبعه لا يشكل فقط حالة روحية ولكنه يصبغ الحياة بكل تفاصيلها بمذاق خاص تلعب فيه الدراما التليفزيونية دور البطولة، ويخفت فى نفس الوقت الاهتمام بالسينما.. وهكذا تعودنا أن نرى يافطة (مغلق للتحسينات) ترفعها العديد من دور العرض مع بدايات الشهر الكريم، والسبب الحقيقى هو أن الجمهور لن يغادر منزله، فهو قابع أمام المحطات التليفزيونية والمنصات. هذا العام سيتوافق الأسبوع الثانى من مهرجان (برلين) مع شهر رمضان.. والعام القادم ستجد أن كل فعالياته قد تطابقت.. الفارق 11 يومًا بين السنة القمرية والشمسية، يجعلنا على مدى ثلاثة أعوام نعيش فى ظل هذا المأزق.

تعودنا أن كل الأنشطة الفنية والثقافية فى عالمنا العربى فى العادة تتأجل؛ لأن الحياة تتغير أساسًا، الأمر من الممكن فى عالمنا العربى التحكم فيه، ولهذا تجد كل المهرجانات والفعاليات تبتعد عن التوافق مع رمضان، ولكن لا يمكن أن نطلب من مهرجان أوروبى أن يبتعد عن رمضان، والذى بطبعه بقدر ما هو حالة روحانية فهو أيضا يحمل ظلالا اجتماعية.

العروض الصحفية تبدأ مساء الغد، لنا كسينما عربية فى المسابقة الرسمية الفيلم التونسى (بيت الحس) للمخرجة ليلى أبو زيد، ويفتتح الفيلم اللبنانى (لمن يجرؤ) قسم (البانوراما) للمخرجة دانيال عربيد، وتشارك مصر فى هذا القسم بفيلم (خروج آمن) للمخرج محمد حماد، الذى شاهدت له قبل نحو 10 سنوات فيلمه الأول الممتع الجرىء (أخضر يابس) فى مهرجان دبى، عندما يظل مخرجًا موهوبًا كل هذه السنوات ينتظر إنجاز فيلمه الثانى، هذه تكفى جدا لندرك حجم المأساة التى تعيشها السينما المصرية التى لا تسمح لأى سينمائى مهما بلغ حجم موهبته فى الخروج عن النوع الذى تعودت عليه. فلسطين أيضا لها مشاركة رسمية فى المهرجان بفيلم (وقائع زمن الحصار)، إخراج عبد الله الخطيب.

سنلاحظ فى (برلين) زيادة عدد الأفلام التى تحمل بصمة إخراج نسائية داخل المسابقة صارت 9 أفلام، تتجاوز 40 فى المائة من عدد الأفلام المشاركة. دائمًا برلين تتصدر المشهد فى الانحياز للمرأة، لا توجد توجيهات مباشرة وإلا أصبح الاختيار متعسفًا. أعتقد أن جزءًا من المخرجات صرن يفضلن الاشتراك فى برلين عن المهرجانات الأخرى المنافسة، الذى ذهب إلى نقطة أبعد فى علاقته بالمرأة، وهى إلغاء تصنيف مسمى جائزة أحسن ممثل وأحسن ممثلة لتصبح منذ نحو 5 سنوات جائزة فقط للتمثيل يحصل عليها رجل أم امرأة.. مما أدى إلى أن النساء المبدعات صرن يطالبن بالمعاملة بالمثل.

أتذكر قبل نحو 7 سنوات مظاهرة يوم الافتتاح، أحاطت قصر مهرجان (كان) السينمائى على شاطئ الريفييرا، بسبب ضآلة الحضور النسائى فى أقسام المهرجان المختلفة، وكان رد المدير الفنى للمهرجان تيرى فريمو وقتها (أنه لا يضع أبدا تلك الافتراضات أثناء اختياره ولا يتعمد اختيار مخرج أو مخرجة )، لا يعنيه سوى المستوى الفنى. وفى السنوات التالية فى (كان) بدأنا نرى زيادة فى عدد المخرجات، وارتفعت النسبة إلى نحو 25 فى المائة، ولكن لا يزال برلين هو الهدف الأول للمخرجات فى العالم كله، مع التأكيد على أن ما نراه على شاشات المهرجان يعبر فقط عن الانحياز الفنى!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ترمومتر» اسمه المرأة في «برلين» «ترمومتر» اسمه المرأة في «برلين»



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt