توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزّة أولاً... من جديد

  مصر اليوم -

غزّة أولاً من جديد

بقلم:مشاري الذايدي

هل ما جرى في واشنطن بالأمس هو «واحدٌ من أعظم الأيام في تاريخ الحضارة»؟!َ

وأن ما كُشف عنه أمام العالم هو عملٌ سيجلب «السلام الأبدي في الشرق الأوسط»؟!

هذه الأوصاف التي أطلقها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على المبادرة بل خطة العمل التي سُتطبّق في غزّة، لإنهاء الحرب القبيحة فيها، التي حصد مِنجلُها أرواح الفلسطينيين وأموالهم ودورهم وحياتهم، وجلبت الخراب والقلق أيضاً إلى الإسرائيليين.

هل يبالغ ترمب في ذلك، أم هي فعلاً نقلة نوعية واختراق غير مسبوق لحصون الجمود العنيدة منذ عقود من الزمن؟

التفاصيل لم يُعلن عنها كلها، لكن المتاح منها، كما نشرت «الإندبندنت» البريطانية، عن وسائل إعلام إسرائيلية تحدّثت عن أن الخطة تركّز على إنشاء هيئة لإدارة غزة هي «GITA» يتم، بموجب تفويض من مجلس الأمن، تكوين سلطة انتقالية لإدارة غزة باسم السلطة الدولية الانتقالية لغزة.

من ضمن المكشوف عنه في الصحافة الغربية عن هذه التدابير الكُبرى أن المبدأ الأساسي هو «غزة لأهل غزة»، مع رفض أي تهجير للسكان، حسب الصحيفة البريطانية، وكذلك أن «حماس» لن تكون جزءاً من أي حكومة انتقالية أو مستقبلية في غزة، وهو ما رفضه مسؤول في الحركة لـ«الإندبندنت».

الخطة تنص على وقف القتال، وانسحاب محدود للقوات الإسرائيلية، وإفراج «حماس» عن جميع الرهائن المتبقين، يعقبه إطلاق سراح مئات المحتجزين الفلسطينيين لدى إسرائيل.

الخطة هي إنشاء إدارة محلية تكنوقراطية في غزة لتسيير الخدمات اليومية، تحت إشراف «مجلس السلام» المتمركز في مصر، ويرأسه ترمب شخصياً، أمّا الأمن فتتولَّاه «قوة استقرار» دولية تنشئها أميركا ودول عربية.

لا شك أن هذا العمل نقلة نوعية كبيرة نحو الاستقرار وتثبيت المسار السياسي، وإيقاف هذا الحال المرعب، من القتل والتخريب وهواجس التهجير واللعب بالخرائط.

لذلك رحّب كثيرٌ من العرب والمسلمين بخطوة ترمب الكبيرة هذه؛ السعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان، وتركيا، وقطر، ومصر كلهم رحّبوا بعمل ترمب بهدف «إيجاد طريق للسلام».

هذا ليس نهاية العمل بل بدايته، من أجل استعادة المسار السياسي القانوني المخطوف، وهو طريق الاعتراف المتبادل بالدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، ودفن الأحلام الخرافية لدى الجانبين، بمحو الآخر.

المُحزن أن «حماس» بدل أن تُسلّم حكم غزّة، لإخوانهم في السلطة الوطنية الفلسطينية، ها هي تجلب سلطة دولية بقيادة أميركا، بل ترمب شخصياً، إلى حكم غزّة، ألم يكن من الأجدى والأرقى أن يخضعوا لبني جلدتهم، قبل أن يُساقوا إلى الخضوع لسلطة دولية عليهم؟!

خاطرة فقط طافت بخاطري..

وعسى أن تكون هذه نهاية الأحزان الغزّاوية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزّة أولاً من جديد غزّة أولاً من جديد



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt