توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزّة أولاً... من جديد

  مصر اليوم -

غزّة أولاً من جديد

بقلم:مشاري الذايدي

هل ما جرى في واشنطن بالأمس هو «واحدٌ من أعظم الأيام في تاريخ الحضارة»؟!َ

وأن ما كُشف عنه أمام العالم هو عملٌ سيجلب «السلام الأبدي في الشرق الأوسط»؟!

هذه الأوصاف التي أطلقها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على المبادرة بل خطة العمل التي سُتطبّق في غزّة، لإنهاء الحرب القبيحة فيها، التي حصد مِنجلُها أرواح الفلسطينيين وأموالهم ودورهم وحياتهم، وجلبت الخراب والقلق أيضاً إلى الإسرائيليين.

هل يبالغ ترمب في ذلك، أم هي فعلاً نقلة نوعية واختراق غير مسبوق لحصون الجمود العنيدة منذ عقود من الزمن؟

التفاصيل لم يُعلن عنها كلها، لكن المتاح منها، كما نشرت «الإندبندنت» البريطانية، عن وسائل إعلام إسرائيلية تحدّثت عن أن الخطة تركّز على إنشاء هيئة لإدارة غزة هي «GITA» يتم، بموجب تفويض من مجلس الأمن، تكوين سلطة انتقالية لإدارة غزة باسم السلطة الدولية الانتقالية لغزة.

من ضمن المكشوف عنه في الصحافة الغربية عن هذه التدابير الكُبرى أن المبدأ الأساسي هو «غزة لأهل غزة»، مع رفض أي تهجير للسكان، حسب الصحيفة البريطانية، وكذلك أن «حماس» لن تكون جزءاً من أي حكومة انتقالية أو مستقبلية في غزة، وهو ما رفضه مسؤول في الحركة لـ«الإندبندنت».

الخطة تنص على وقف القتال، وانسحاب محدود للقوات الإسرائيلية، وإفراج «حماس» عن جميع الرهائن المتبقين، يعقبه إطلاق سراح مئات المحتجزين الفلسطينيين لدى إسرائيل.

الخطة هي إنشاء إدارة محلية تكنوقراطية في غزة لتسيير الخدمات اليومية، تحت إشراف «مجلس السلام» المتمركز في مصر، ويرأسه ترمب شخصياً، أمّا الأمن فتتولَّاه «قوة استقرار» دولية تنشئها أميركا ودول عربية.

لا شك أن هذا العمل نقلة نوعية كبيرة نحو الاستقرار وتثبيت المسار السياسي، وإيقاف هذا الحال المرعب، من القتل والتخريب وهواجس التهجير واللعب بالخرائط.

لذلك رحّب كثيرٌ من العرب والمسلمين بخطوة ترمب الكبيرة هذه؛ السعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان، وتركيا، وقطر، ومصر كلهم رحّبوا بعمل ترمب بهدف «إيجاد طريق للسلام».

هذا ليس نهاية العمل بل بدايته، من أجل استعادة المسار السياسي القانوني المخطوف، وهو طريق الاعتراف المتبادل بالدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، ودفن الأحلام الخرافية لدى الجانبين، بمحو الآخر.

المُحزن أن «حماس» بدل أن تُسلّم حكم غزّة، لإخوانهم في السلطة الوطنية الفلسطينية، ها هي تجلب سلطة دولية بقيادة أميركا، بل ترمب شخصياً، إلى حكم غزّة، ألم يكن من الأجدى والأرقى أن يخضعوا لبني جلدتهم، قبل أن يُساقوا إلى الخضوع لسلطة دولية عليهم؟!

خاطرة فقط طافت بخاطري..

وعسى أن تكون هذه نهاية الأحزان الغزّاوية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزّة أولاً من جديد غزّة أولاً من جديد



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt