توقيت القاهرة المحلي 13:47:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«إيزي» عم توم

  مصر اليوم -

«إيزي» عم توم

بقلم:سمير عطا الله

قال وليد بك جنبلاط إن كثرة الناطقين باسم الولايات المتحدة في الأزمة اللبنانية محيّرة ومشوشة، ولم يُضف أنها مسيئة أحياناً للوساطة، كما يحدث عندما يتكلّم السيد برّاك، المتعدد الحقائب والرغائب والمهمات والتوبيخات. ومنذ اللحظة الأولى لمهمته وهو يُهدد لبنان بإعادته إلى «بلاد الشام»، كونه جزءاً من سوريا الكبرى. وقبل يومين تغيّر الأمر إلى المطالبة مباشرة بالدعوة لضمه إلى سوريا الحالية، التي لم تكمل لملمة أجزائها الحيوية بعد، ولم تبعد إسرائيل عن ضواحي دمشق. أثار تصريح الأخ برّاك حفيظة كثيرين، في طليعتهم الرئيس نبيه بري، الذي ينتهي إلى مكتبه الوسطاء والوساطات وآمال اللحظات الأخيرة.

لا شك في أن أميركا تلعب دوراً أولياً في موضوع لبنان بوصفه جزءاً من حملتها الكبرى في المنطقة. لكن حقّاً مَن يُمثل موقفها الرسمي: هل هو السفير الأميركي الجديد؟ هل هي مورغان أورتاغوس؟ لماذا لا نسمع كلمة واحدة من وزير الخارجية عن لبنان وسط هذه الغابة من التصريحات؟ لمَن يجب أن يصغي اللبنانيون؟ لتحذيرات مجلس الشيوخ أم لتهديدات النواب؟

يفهم المرء أن يكون لبنان مرتبكاً ومتعدد الأصوات، لكن التصريحات الأميركية أصبحت شيئاً من بابل الشرق الأوسط. وعندما يغيب المستر برّاك تهدأ المسائل قليلاً، لكن لا يلبث أن يطل من جديد ومعه عود ثقاب ملتهب، فهو إما يصف اللبنانيين بالسلوك الحيواني في القصر الجمهوري، وإما «يلحق الدنيا ببستان هشام»، كما في قصيدة سعيد عقل، «سائليني يا شام».

كانت الولايات المتحدة ترسل إلى المنطقة موفداً واحداً، هو الوسيط المفوض و«المكوك» المتنقل. يزور العواصم، ويفاوض المسؤولين، ويبلغ العالم بنتائج المراحل: هنري كيسنجر، وليام روجرز، جيمس بيكر، كوندوليزا رايس... إلخ. هذه المرة أرسل الرئيس ترمب دفعة من رفاق الغولف. ولا شك في أنه أراد أن يطمئن اللبنانيين عندما عيّن اثنين من جذور لبنانية، هما برّاك، والسفير الجديد في بيروت ميشال عيسى.

مسكين لبنان. إنه منكوب بأبنائه كما كان يقول حكيم اليمن أحمد محمد النعمان، وأكثر ما يشقهم ويفرّق بينهم ليس تصريحات السيدة أورتاغوس، بل العلاقة مع سوريا التي تدخل الآن مرحلة أخرى من مراحل الاختبار، ولكن بنوايا حسنة طبيعية عملية من الفريقين. والأهم مستوى اللهجة التي تسود هذه العلاقة والحرص على دماثتها. وفي صالح السيد برّاك أن يهدأ قليلاً، ويتعلمها هو أيضاً. حتى الشعوب المغلوبة على أمرها لا تطيق العنجهيات. وليسأل أجداده في زحلة، التي أشهرها شوقي أمير الشعراء في تحفته «جارة الوادي». مهلاً مستر توم. «إيزي».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إيزي» عم توم «إيزي» عم توم



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة

GMT 04:49 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

حكيمي وصلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الغالبية المتحركة وضعف الأحزاب التقليدية المصرية

GMT 19:48 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

عجوز ترتدى فستان زفافها في الإسكندرية وتحجز قاعة فرح

GMT 04:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نادي يوفنتوس يبحث عن وسيلة للتعاقد مع باولو ديبالا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt