توقيت القاهرة المحلي 10:23:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحولات

  مصر اليوم -

تحولات

بقلم:سمير عطا الله

طوال عقود، كان هذا المشهد غير متوقع في جانبيه: رئيس وزراء الهند في إسرائيل، أو رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في الهند. لكن هذا ما حدث أمس: الزعيم الهندي ناريندرا مودي يخاطب الكنيست، في حضور رئيسه ورئيس الدولة ورئيس الوزراء، وتغيّب نواب المعارضة.

لم يحصل الحدث إلا على أسطر قليلة في الصحافة العربية. ربما كان السبب غفلة معهودة، وربما صخب طبول الحرب الذي يصم الآذان ويشل التفكير. لكن في كل الحالات هو حدث من أحداث التاريخ، ونهاية حقبة كانت فيها الهند إلى جانب قضايا العالم الثالث، وخصوصاً القضية الفلسطينية. ولطالما حاولت الولايات المتحدة تغيير موقف دلهي وكذلك إسرائيل. وكانت واشنطن ترسل إلى الهند سفراء ومبعوثين من كبار الشخصيات، أمثال جاكلين كينيدي، لكن الهند المستقلة حديثاً اختارت البقاء في تكتلات عدم الانحياز والحلف الآسيوي الأفريقي؛ أي خارج كل ما هو غرب واستعمار قديم.

في السنوات الأخيرة تغيرت أوضاع كثيرة، أهمها وضع الهند نفسها. كانت أنديرا غاندي تردد دائماً: ما نفع الحرية والاستقلال إذا كنا «أمة من المتسولين». لكنها في الآونة الأخيرة أصبحت أمة من التكنولوجيين. وبعدما كانت في «معاهدة صداقة» مع «الاتحاد السوفياتي» أصبحت إحدى دول الرأسمال. وكانت أنديرا تقول إن «الاشتراكية هي العدل والإنصاف». لكن في عالم اليوم يكاد يختفي اسم «الاشتراكية» من التداول.

ذات مرة سُئلت أنديرا هل هي في اليمين أو في اليسار، فقالت: لا يهمني إطلاقاً أين أكون. كل ما يهمني ألّا ينام مواطن لي وهو جائع.

لم يعد تصنيف العالم هو المهم. فالزعيم الهندي الحالي يتطلع إلى النجاح الذي حققه، ويعتبر أن ذلك إنجاز الهندوس. هذا التصنيف كان مرفوضاً بالنسبة إلى أنديرا، وإلى والدها جواهر لال نهرو، وإلى مرشدها المهاتما غاندي. لكن العالم يتغير في جوهره. وزعيم الهند الحالي خطيب في الكنيست ضيف على نتنياهو.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحولات تحولات



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt