توقيت القاهرة المحلي 12:20:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحولات

  مصر اليوم -

تحولات

بقلم:سمير عطا الله

طوال عقود، كان هذا المشهد غير متوقع في جانبيه: رئيس وزراء الهند في إسرائيل، أو رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في الهند. لكن هذا ما حدث أمس: الزعيم الهندي ناريندرا مودي يخاطب الكنيست، في حضور رئيسه ورئيس الدولة ورئيس الوزراء، وتغيّب نواب المعارضة.

لم يحصل الحدث إلا على أسطر قليلة في الصحافة العربية. ربما كان السبب غفلة معهودة، وربما صخب طبول الحرب الذي يصم الآذان ويشل التفكير. لكن في كل الحالات هو حدث من أحداث التاريخ، ونهاية حقبة كانت فيها الهند إلى جانب قضايا العالم الثالث، وخصوصاً القضية الفلسطينية. ولطالما حاولت الولايات المتحدة تغيير موقف دلهي وكذلك إسرائيل. وكانت واشنطن ترسل إلى الهند سفراء ومبعوثين من كبار الشخصيات، أمثال جاكلين كينيدي، لكن الهند المستقلة حديثاً اختارت البقاء في تكتلات عدم الانحياز والحلف الآسيوي الأفريقي؛ أي خارج كل ما هو غرب واستعمار قديم.

في السنوات الأخيرة تغيرت أوضاع كثيرة، أهمها وضع الهند نفسها. كانت أنديرا غاندي تردد دائماً: ما نفع الحرية والاستقلال إذا كنا «أمة من المتسولين». لكنها في الآونة الأخيرة أصبحت أمة من التكنولوجيين. وبعدما كانت في «معاهدة صداقة» مع «الاتحاد السوفياتي» أصبحت إحدى دول الرأسمال. وكانت أنديرا تقول إن «الاشتراكية هي العدل والإنصاف». لكن في عالم اليوم يكاد يختفي اسم «الاشتراكية» من التداول.

ذات مرة سُئلت أنديرا هل هي في اليمين أو في اليسار، فقالت: لا يهمني إطلاقاً أين أكون. كل ما يهمني ألّا ينام مواطن لي وهو جائع.

لم يعد تصنيف العالم هو المهم. فالزعيم الهندي الحالي يتطلع إلى النجاح الذي حققه، ويعتبر أن ذلك إنجاز الهندوس. هذا التصنيف كان مرفوضاً بالنسبة إلى أنديرا، وإلى والدها جواهر لال نهرو، وإلى مرشدها المهاتما غاندي. لكن العالم يتغير في جوهره. وزعيم الهند الحالي خطيب في الكنيست ضيف على نتنياهو.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحولات تحولات



GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

GMT 10:42 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لجنة الإصلاح والتهذيب والتأديب!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة

GMT 04:49 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

حكيمي وصلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الغالبية المتحركة وضعف الأحزاب التقليدية المصرية

GMT 19:48 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

عجوز ترتدى فستان زفافها في الإسكندرية وتحجز قاعة فرح

GMT 04:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نادي يوفنتوس يبحث عن وسيلة للتعاقد مع باولو ديبالا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt