توقيت القاهرة المحلي 23:30:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحولات

  مصر اليوم -

تحولات

بقلم:سمير عطا الله

طوال عقود، كان هذا المشهد غير متوقع في جانبيه: رئيس وزراء الهند في إسرائيل، أو رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في الهند. لكن هذا ما حدث أمس: الزعيم الهندي ناريندرا مودي يخاطب الكنيست، في حضور رئيسه ورئيس الدولة ورئيس الوزراء، وتغيّب نواب المعارضة.

لم يحصل الحدث إلا على أسطر قليلة في الصحافة العربية. ربما كان السبب غفلة معهودة، وربما صخب طبول الحرب الذي يصم الآذان ويشل التفكير. لكن في كل الحالات هو حدث من أحداث التاريخ، ونهاية حقبة كانت فيها الهند إلى جانب قضايا العالم الثالث، وخصوصاً القضية الفلسطينية. ولطالما حاولت الولايات المتحدة تغيير موقف دلهي وكذلك إسرائيل. وكانت واشنطن ترسل إلى الهند سفراء ومبعوثين من كبار الشخصيات، أمثال جاكلين كينيدي، لكن الهند المستقلة حديثاً اختارت البقاء في تكتلات عدم الانحياز والحلف الآسيوي الأفريقي؛ أي خارج كل ما هو غرب واستعمار قديم.

في السنوات الأخيرة تغيرت أوضاع كثيرة، أهمها وضع الهند نفسها. كانت أنديرا غاندي تردد دائماً: ما نفع الحرية والاستقلال إذا كنا «أمة من المتسولين». لكنها في الآونة الأخيرة أصبحت أمة من التكنولوجيين. وبعدما كانت في «معاهدة صداقة» مع «الاتحاد السوفياتي» أصبحت إحدى دول الرأسمال. وكانت أنديرا تقول إن «الاشتراكية هي العدل والإنصاف». لكن في عالم اليوم يكاد يختفي اسم «الاشتراكية» من التداول.

ذات مرة سُئلت أنديرا هل هي في اليمين أو في اليسار، فقالت: لا يهمني إطلاقاً أين أكون. كل ما يهمني ألّا ينام مواطن لي وهو جائع.

لم يعد تصنيف العالم هو المهم. فالزعيم الهندي الحالي يتطلع إلى النجاح الذي حققه، ويعتبر أن ذلك إنجاز الهندوس. هذا التصنيف كان مرفوضاً بالنسبة إلى أنديرا، وإلى والدها جواهر لال نهرو، وإلى مرشدها المهاتما غاندي. لكن العالم يتغير في جوهره. وزعيم الهند الحالي خطيب في الكنيست ضيف على نتنياهو.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحولات تحولات



GMT 09:42 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«فيفتي فيفتي»

GMT 09:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 09:36 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

فصح مجيد محاصر بالصهيونية والتطرف

GMT 09:33 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

عودة الحربِ أو الحصار

GMT 09:31 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أمير طاهري و«جوهر» المشكلة

GMT 09:27 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان... مواجهة لعبة التفكيك

GMT 09:21 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«جناح الفراشة» يتحدَّى قطعة «الكنافة»

GMT 08:37 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ثلاث حكايات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 11:14 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 01:39 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا تسجل تباطؤا في وتيرة إصابات كورونا

GMT 23:31 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

محمد لطفي ينشر فيديو تدريبه على "البوكس"

GMT 03:15 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير كعكة بالفراولة والكريما

GMT 21:33 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

انطلاق بطولة كأس السفير الكوري للتايكوندو في الأقصر

GMT 22:31 2016 الإثنين ,28 آذار/ مارس

فوائد الأعشاب لعلاج سلس البول

GMT 05:41 2015 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

مفيدة شيحة تنفي توقف برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt