توقيت القاهرة المحلي 11:20:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثلاث حكايات

  مصر اليوم -

ثلاث حكايات

بقلم: سليمان جودة

سمعت من المهندس رؤوف كمال، أمين عام جمعية خدمات العلوم والتكنولوجيا، ثلاث حكايات فى حياته تستحق أن نتوقف أمام معانيها.

الأولى عندما كان طفلاً يلعب مع أصحابه أمام دير الطاحونة فى حى مصر القديمة، وكان رجل الدين المسؤول عن الدير ينتظرهم كل يوم ليعطيهم من حلويات كانت معه. كانوا أربعة أطفال، وكان الطفل رؤوف كمال هو المسلم الوحيد بينهم، وكان رجل الدير إذا وزع عليهم الحلويات ضاعف من نصيب رؤوف، الذى عرف فيما بعد أن تمييزه عن رفاقه كان لأن الرجل عرف أنه مسلم.. فكأنه كان يحبب إليه اللعب مع الأطفال الثلاثة، أو كأنه كان يريد أن يوثق الرابطة بينهم، أو كأنه كان يريد أن يعلو بعلاقة الطفل مع أصحابه الثلاثة إلى آفاقها الواسعة.

يبقى أن نعرف أن رجل الدين فى دير الطاحونة لم يكن إلا الأنبا كيرلس، بطريرك الكرازة المرقسية لاحقاً، وبابا الأقباط السابق على البابا شنودة.

والثانية أن أم الطفل رؤوف لما جاءت تضع شقيقته ذهبت إلى المستشفى ومعها جارتها القبطية، فلما واجهت الأم مشكلة مع طبيب المستشفى تقدمت الجارة تُقبّل يده وتدعوه إلى مساعدة الأم فى الوضع وتقول: ساعدها فهى ابنتى الوحيدة!


لم تشأ أن تقول إنها جارتها، وإنما صعدت بالعلاقة من مجرد الجوار إلى قرابة الدرجة الأولى، فكأنها مثل البابا كيرلس تريد أن تحبب الطبيب فيما سوف يكون عليه أن يفعله، أو كأنها تقول إنها والأم التى جاءت تضع جنينها كيان واحد لا يتجزأ ولا يقبل القسمة على اثنين، أو كأنها أرادت أن ترقق قلب الطبيب فلم تجد سوى هذا المدخل لعل قلبه يرق.. وكان لا بد لقلبه أن يرق!

والحكاية الثالثة أن أباه كان له أصدقاء مقربون يزورهم ويزورونه، وكانوا جميعهم مسلمين ما عدا واحداً كان قبطياً، وكان الصديق القبطى اسمه رمزى، فلما خرج الأب على المعاش تناقص أصدقاؤه القدامى من حوله، واختفوا صديقاً من وراء صديق بالتدريج، إلا الصديق رمزى الذى واظب على الزيارة ولم ينقطع أبداً!

هذه حكايات ثلاث من الواقع الحى لا من الخيال، وقد رواها المهندس رؤوف كمال ذات يوم للسيدة آمال فهمى بعد تسجيل حلقة فى برنامجها الإذاعى الشهير «على الناصية» فكادت تعيد تسجيل الحلقة لتقتصر على هذه الحكايات وحدها، وكان المعنى فيها هى الثلاثة ولا يزال، أن بلداً هذا هو أساس العلاقة بين مواطنيه لا خوف عليه من أى شىء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاث حكايات ثلاث حكايات



GMT 09:42 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«فيفتي فيفتي»

GMT 09:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 09:36 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

فصح مجيد محاصر بالصهيونية والتطرف

GMT 09:33 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

عودة الحربِ أو الحصار

GMT 09:31 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أمير طاهري و«جوهر» المشكلة

GMT 09:27 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان... مواجهة لعبة التفكيك

GMT 09:21 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«جناح الفراشة» يتحدَّى قطعة «الكنافة»

GMT 08:35 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

الخلاف الأوروبى الأمريكى

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 14:44 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

تعافي سعود لاعب 100 متر جري من الاصابة

GMT 06:16 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

بسمة وهبة تعود في رمضان 2025 بمفاجآت لا تُصدق

GMT 06:38 2015 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الصحة" تفتتح "وحدة زراعة الكبد" في مستشفى معهد ناصر

GMT 21:10 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

اللاعب المصري محمد عواد يعلن إصابته بكورونا

GMT 13:13 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

رد ناري من "حنين حسام" على المذيع نشأت الديهي

GMT 00:09 2020 الجمعة ,31 كانون الثاني / يناير

رسالة مؤثرة من رجاء الجداوي لابنتها "حبك بيوجع قلبي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt