توقيت القاهرة المحلي 10:46:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بائع الشاي

  مصر اليوم -

بائع الشاي

بقلم : سمير عطا الله

كتب المراسلون من كل مكان يصفون تأثيرَ إغلاق مضيق هرمز على الحياة اليومية حول العالم. أجمل وأذكى وألمع ما قرأت في هذا الباب، ما كتبه مراسل «نيويوركر» ناثان هيللر. ما هو النموذج الذي اختاره هيللر؟ سعر القمح؟ أسعار السيارات؟ النقل؟ ذهب هيللر إلى واحد من باعة الشاي في شوارع نيودلهي، عاصمة البلد الذي يضم 18 في المائة من أهل المسكونة.

يدعى البائع محمد ميراج، ويعيش على كشك يبيع منه الشاي والقهوة والبيض المسلوق والمعكرونة المسلوقة. ويعتمد في إعداد هذه التجارة على أسطوانات الغاز التي تأتي معبأة من مضيق هرمز ليس إلا!

كان محمد ميراج يشتري أسطوانة الغاز بنحو 900 روبية، والآن أصبح سعرها في السوق السوداء 3 آلاف روبية. منذ مارس (آذار) الماضي تحولت أزمة المضيق إلى أزمة للآلاف من باعة الشاي في الهند. وكثيرون منهم تخلوا عن الشاي وعادوا إلى الوسائل القديمة والحطب وسائر المحروقات البدائية. هناك طبقة كاملة من باعة الأرصفة تعيش من هذه التجارة منذ القدم. ولعل أشهر هؤلاء رئيس الوزراء ناريندرا مودي الذي باع الشاي في صباه في مدينة كوجارات. من أجل مواجهة الأزمة اضطر محمد ميراج إلى أن يرفع سعر الشاي من 10 إلى 15 روبية. وقد أدى ذلك إلى انخفاض عدد الزبائن الذين يتجمعون عادة حول الأكشاك ويتبادلون الأخبار والشائعات.

أدت أزمة هرمز إلى إغلاق كثير من المطاعم في الهند، وخصوصاً في الولايات السياحية مثل غوا. وامتد التأثير إلى أنحاء العالم. ويقال إن آثار الحرب الحالية فاقت آثار حظر النفط أوائل السبعينات. على الأقل من حيث مداها. وربما للمرة الأولى في حروب لبنان نشعر إلى هذه الدرجة بسوط الغلاء خصوصاً في تكلفة الطاقة.

ولا أعتقد أن حال السيد محمد ميراج، صاحب كشك «نظام الدين» في دلهي، أسوأ حالاً منا. لكن بائعي الأكشاك عندنا لا يتسنى لهم مراسلون يروون ارتفاع سعر الوقود أربعة أضعاف. بين وزير وآخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بائع الشاي بائع الشاي



GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

GMT 07:07 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نحن الرجال عظماء!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt