توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«جناح الفراشة» يتحدَّى قطعة «الكنافة»

  مصر اليوم -

«جناح الفراشة» يتحدَّى قطعة «الكنافة»

بقلم : طارق الشناوي

تأثير رفرفة جناح الفراشة، من المصطلحات الاجتماعية التي باتت تُستخدم بإفراط وبكل لغات العالم، لتفسير ما يجري، وأيضاً لرسم ملامح الغد.

العالم، المترامي الأطراف والمتعدد الأفكار والحسابات وأيضاً الحساسيات، لا يمكن أن تقف فيه أي دولة بعيداً عن التداعيات التي تفرض نفسها مهما تباعدت المسافات، وتقلصت تماماً الحدود الجغرافية. لم يعد مكان الحدث الفعلي هو الفيصل في القراءة اللحظية أو المستقبلية، فدائماً هناك معادلات تبدو كأنها خارج النص، إلا أنك تكتشف مع الزمن أنها في عمق النص.

بات هذا التشبيه المتداول عن «جناح الفراشة» يستخدم بكثرة لتحليل العديد من الظواهر والمعارك التي نعيشها. الذبذبات التي يحدثها «جناح فراشة»، عندما يتحرك في الصين، من الممكن أن تنتج عنه أعاصير وفيضانات في أفريقيا، لا شيء مجانياً.

وفي ظل ما يجري ومع انتشار البرامج الفضائية، سألت المذيعة أحد المشاهير عما يجري من تهديدات للسلام والأمن بل الحياة برمتها؟ وانتظرت على أحر من الجمر تعقيبه، فأجابها بكل ثقة: «يهمني الوجبات الثلاث»، وعندما نبهته لخطورة الموقف، أضاف: «نسيت أقولك عايز كمان قطعة الكنافة بعد كل وجبة».

هل كان يسخر؟ ربما، إلا أنه يعبر عن حالة يحياها قطاع من البشر يعيشون معنا على الكوكب، لكنهم لا يغادرون عالمهم الخاص. يعتقدون ما دامت النيران بعيدة عن بيتهم، وسحب الدخان لم تتجاوز حدود الجيران، «إذن هم في أمان»!

الأحداث على كل الأصعدة أثبتت صحة مقولة مارشال ماكلوهان، عالم الاجتماع: «العالم قرية صغيرة»، وأن الصواريخ ليست وحدها التي تقتل، فالمعلومات المضللة تلعب أحياناً دوراً أخطر، ورغم ذلك تشعر بأن هناك من هم بيننا، لكنهم، وعلى طريقة أغنية المطرب مدحت صالح، يعيشون فعلياً «في كوكب تاني».

إذا لم تدرك أن كل شيء قد يبدو للوهلة الأولى بعيداً عنك، إلا أنه أنه يتسلل إليك، ولو من تحت عقب الباب، فأنت تعيش مرحلة الخطر.

كل شيء بات ينتظر ما الذي تسفر عنه حركة «جناح الفراشة»، والذبذبات التي تحدثها في الجو.

عندما تعيش الشعوب حدثاً جللاً، هل تتوقف الحياة أم ينبغي أن نعيش الحياة؟

كلا، ستستمر بالطبع. ويبقى الأهم أنك تدرك كل التداعيات، وفي الوقت نفسه تؤدي واجبك في الحياة، البعض يُبدد طاقته في استخدام الكلمات البراقة الزائفة، التي يطلق عليها أولاد البلد في مصر «الحنجورية» -من الحنجرة- بينما هناك من أدرك أن العمل فقط هو ما يمكث على الأرض وينفع الناس.

لدينا دافعان؛ الأول لا يعنيه أي شيء بعيداً عن مصالحه اللحظية منتظراً قطعة (الكنافة)، والثاني يواجه من يريدون اغتيال الحياة، وأول أسلحة المواجهة هو ألا يغيب عن أذهاننا في كل خطوة تداعيات ذبذبات جناح الفراشة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«جناح الفراشة» يتحدَّى قطعة «الكنافة» «جناح الفراشة» يتحدَّى قطعة «الكنافة»



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt