توقيت القاهرة المحلي 23:09:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين تربية الحيوانات وتجارب النباتيين

  مصر اليوم -

بين تربية الحيوانات وتجارب النباتيين

بقلم : فهد سليمان الشقيران

يدور جدل فلسفي كبير حول تربية الحيوانات. ربّيت العديد من الكلاب، أجملهم «جاك» و«لولي». لكن شريكتي تحب القطط التي تمزّق كل شيء. وقد شهدت التجربتين لكنني أفضل الكلاب على القطط لأنهم أسهل وأكثر خضوعاً وأدق فهماً، وأحدّ ذكاء. البعض يعتبر تربية الحيوانات فيها عزل شرس بين الحيوان وطبيعته وبرّيته. وهذا جدل يدور حتى حول موضوع الصيد، وهي رياضة محبوبة. إنه سجال طويل من دون طائل.
وقد كتب العديد من الأصدقاء حول «الأنانية» في التعامل مع الحيوانات، ولهذا الموضوع بحوث عديدة لا يتسع المجال لسردها. وإنما تربية الحيوانات الأليفة شيء، وترويض الحيوانات المفترسة شيء آخر تماماً، وهذا ما لم يفهمه البعض. الحيوانات الأليفة مغنية وتغنيك، ترعاها وتعطيك، تبتسم لها وتبتسم إليك، تركض لها وتركض إليك، تفكّر معها وتفكر بك، إنها من سعادات هذا العالم.
لا أعلم حتى الآن لماذا يكره البعض بل يخاف من الكلاب أو القطط، إنها حيوية وحياة ومعنى يستعصي التعبير عنه. الحيوان الأليف كائن أخلاقي، يندم، ويعتذر، ويحزن، ويشعر بالخذلان، إنه أكثر أخلاقيةً من الإنسان. حين تعود يركض إليك ويجوب عباب البيت ترحيباً ورقصاً، وحين تغادر إلى سفر يشعر بك وربما دمع، وقد شهدت على ذلك. ولذلك فإن شتم الإنسان بأنه «حيوان» أو بأنه «كلب» إنما هي سذاجة محضة، وثرثرة عادية، بل إنه سفه شديد. لذلك يفكك الفيلسوف وعالم الاجتماع «فريديريك لينوار» بسؤاله: «هل البشر متفوقون على الحيوانات؟» هذه النظرية، يقول: «كنت مهتماً بالحيوانات لفترة طويلة. لقد شاركت - قبل ثلاث سنوات عندما اتصلت بي الجمعية - 30 مليون صديق لتغيير القانون المدني.
فرانس برس بعد وقت قصير من نشر التماس من قبل المثقفين في الصحافة، تم الاعتراف بالحيوان ككائن حساس ولم يعد ملكية منقولة، لكل نوع حيواني اختلافاته وخصوصياته. لم يعد إظهار الإنسانية يعني مجرد احترام البشر الآخرين، بل يعني احترام جميع الكائنات الحية، وفقاً لدرجة حساسيتها ووعيها». ثمة أسئلة فلسفية مستجدة حول الحيوان، ويطرحها النباتيون بالغالب، لماذا تربي حيوانك الأليف، بينما تأكل الضأن الطيب؟
لماذا لا تكون مطّرداً في نظريتك حول الحيوان؟ أسئلة مشروعة، ربما يذكر التاريخ بعد آلاف السنين أن أناساً كانوا يأكلون البقر والعجل والغنم، حين تتحوّل البشرية إلى آكلي نباتات، من يدري؟!. فلاسفة كثر يعتبرون امتلاك الحيوان مجرد ترفيه ونزع للكائن عن طبيعته، وفيه استهتار وتحويل للحيوان إلى موضوع أُنسٍ وترفيه، وهذا الموضوع ذو سجال متقد حتى اللحظة، لكن التجارب أثبتت أن الحيوان الأليف أوفى وأصدق، بل وأذكى من كثير من البشر، ولله في خلقه شؤون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين تربية الحيوانات وتجارب النباتيين بين تربية الحيوانات وتجارب النباتيين



GMT 22:04 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

لبنان المخاوف… والخوف الكبير

GMT 22:03 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

GMT 22:02 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

بحثا عن أفق سياسي بين سوريا وإسرائيل…

GMT 21:57 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

إذا اعتمدنا على أخلاق ترامب

GMT 21:54 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أول يوم مجلس نواب

GMT 21:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

DNA الكرة المصرية!

GMT 21:45 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

اللاعب رقم (13) فى السنغال

GMT 09:48 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 22:16 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية
  مصر اليوم - نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

GMT 19:41 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
  مصر اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 16:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 02:51 2025 الإثنين ,07 تموز / يوليو

نصائح لتصميم مطبخ مشرق وواسع الإحساس

GMT 09:09 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدولار في مصر اليوم الإثنين 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

GMT 06:42 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أول رد فعل من مرتضى منصور على قرار اللجنة الاوليمبية

GMT 10:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تعداد سكان مصر يسجل 99810019 نسمة في الدقائق الأولى من 2020

GMT 12:49 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

عمرو زكي يطمئن جمهوره بعد تعرّضه لحادث سير

GMT 23:10 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

عمرو سعد يسافر إلي لبنان من أجل تصوير "حملة فرعون"

GMT 10:01 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مي عبد اللاه تؤكّد أن أدب الرعب يُمكن أن يؤثّر على الشخص

GMT 20:23 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تضارب الأنباء حول طلاق جورج كلوني وأمل علم الدين

GMT 06:57 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

محكمة جنايات القاهرة تستدعي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك

GMT 23:39 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على ألوان مكياج العيون الرائجة في الخريف والشتاء

GMT 02:41 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

هبة قطب تكشف علاقة نوع الغذاء بالشهوة الجنسية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt