توقيت القاهرة المحلي 17:58:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كاش عز العرب

  مصر اليوم -

كاش عز العرب

بقلم:سليمان جودة

تابعت حواراً للأستاذ هشام عز العرب، رئيس البنك التجارى الدولى، ينهال فيه تقريعاً على المصريين، لا لشىء، إلا لأنهم يحبون الكاش!.. وقد راح يسألهم مستنكراً: عايزين الكاش فى إيه؟

الحقيقة أنى استغربت جداً أن يسأل رجل بنوك مثله هذا السؤال على قناة cnn الاقتصادية.. فهو يعرف قيمة الكاش بالنسبة لكل مصرى، ويعرف أن هذه «ثقافة» لدى المصريين من الصعب تغييرها فى الأمد الزمنى المنظور، ويعرف أن المصرى لا يزال إذا سافر أخذ معه من الكاش ما يكفى.

يتصرف المصرى بهذه الطريقة عند السفر، وسوف يظل يفعل ذلك لفترة طويلة إلى أن تتغير هذه «الثقافة» لديه، رغم إدراكه أن التعامل بالكاش نادر فى الخارج.. وتعرف الدولة ذلك جيدًا، وإلا ما كانت قد كتبت فى المطار أن أقصى حد للكاش مع المسافر هو كذا!.. والرقم المعلن فى المطار كبير كما نعرف.

هذه «الثقافة» لا تزال تجعل المصريين فى عمومهم لا يشعرون بالأمان المالى، إلا إذا أحسوا بأن معهم من الفلوس الكاش فى جيوبهم ما يرضيهم، ومهما كان عدد الكروت البنكية فى الجيوب نفسها!

وقد تمنيت من رئيس البنك التجارى الدولى لو أنه استنكر عجز رئيس اتحاد البنوك عن تفسير سبب أزمة الكاش فى العيد، بدلاً من أن يستنكر رغبة المواطن فى الحصول على ما يحتاجه من حُر ماله!.. تمنيت لو أنه سأل رئيس اتحاد البنوك عن مدى دقة الأرقام التى أعلنها بخصوص حجم السحب وحجم المعاملات فى العيد.

فالرقم المعلن عن السحب هو من أربعة إلى أربعة ونصف مليار جنيه من بنك واحد فى اليوم الواحد!.. فهل هذا طبيعى؟.. وإذا كان هذا هو حجم السحب من بنك واحد، فكَمْ سحب المصريون من البنوك كلها؟.. إن الناس لو كانوا يأكلون الفلوس فى العيد بدلاً من انفاقها، فلا يمكن أن يكون معدل أو حجم سحبهم بهذه الأرقام التى تبدو غير طبيعية وغير معقولة!.

وأما الرقم المعلن عن حجم المعاملات فهو مائة مليار فى تسعة أيام.. هكذا قال رئيس اتحاد البنوك!.. فأى معاملات بالضبط تستهلك هذا الرقم الجنونى فى أسبوع بالكاد؟.. وأين ذهب رقم كهذا؟.. هل احتفظ الناس به أو بجزء منه فى بيوتهم؟.. هل صرفوه؟.. أم ماذا على وجه التحديد؟.. وإذا كانوا قد صرفوه مثلاً.. فإلى أى مدى سيتسبب فى ارتفاع التضخم الذى هو متوسط ارتفاع الأسعار؟

تمنيت لو ينشغل هشام عز العرب بتفسير هذه الألغاز، وشرحها، وتبسيطها، بدلاً من تقريع المصريين لمجرد أنهم ذهبوا يسحبون من حُر أموالهم، التى لا يجوز لأحد أن ينازعهم فيها، ولا فى الحصول عليها فى الأعياد وغير الأعياد، وبالطريقة التى يحبها كل واحد فيهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاش عز العرب كاش عز العرب



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt