توقيت القاهرة المحلي 07:36:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كاش عز العرب

  مصر اليوم -

كاش عز العرب

بقلم:سليمان جودة

تابعت حواراً للأستاذ هشام عز العرب، رئيس البنك التجارى الدولى، ينهال فيه تقريعاً على المصريين، لا لشىء، إلا لأنهم يحبون الكاش!.. وقد راح يسألهم مستنكراً: عايزين الكاش فى إيه؟

الحقيقة أنى استغربت جداً أن يسأل رجل بنوك مثله هذا السؤال على قناة cnn الاقتصادية.. فهو يعرف قيمة الكاش بالنسبة لكل مصرى، ويعرف أن هذه «ثقافة» لدى المصريين من الصعب تغييرها فى الأمد الزمنى المنظور، ويعرف أن المصرى لا يزال إذا سافر أخذ معه من الكاش ما يكفى.

يتصرف المصرى بهذه الطريقة عند السفر، وسوف يظل يفعل ذلك لفترة طويلة إلى أن تتغير هذه «الثقافة» لديه، رغم إدراكه أن التعامل بالكاش نادر فى الخارج.. وتعرف الدولة ذلك جيدًا، وإلا ما كانت قد كتبت فى المطار أن أقصى حد للكاش مع المسافر هو كذا!.. والرقم المعلن فى المطار كبير كما نعرف.

هذه «الثقافة» لا تزال تجعل المصريين فى عمومهم لا يشعرون بالأمان المالى، إلا إذا أحسوا بأن معهم من الفلوس الكاش فى جيوبهم ما يرضيهم، ومهما كان عدد الكروت البنكية فى الجيوب نفسها!

وقد تمنيت من رئيس البنك التجارى الدولى لو أنه استنكر عجز رئيس اتحاد البنوك عن تفسير سبب أزمة الكاش فى العيد، بدلاً من أن يستنكر رغبة المواطن فى الحصول على ما يحتاجه من حُر ماله!.. تمنيت لو أنه سأل رئيس اتحاد البنوك عن مدى دقة الأرقام التى أعلنها بخصوص حجم السحب وحجم المعاملات فى العيد.

فالرقم المعلن عن السحب هو من أربعة إلى أربعة ونصف مليار جنيه من بنك واحد فى اليوم الواحد!.. فهل هذا طبيعى؟.. وإذا كان هذا هو حجم السحب من بنك واحد، فكَمْ سحب المصريون من البنوك كلها؟.. إن الناس لو كانوا يأكلون الفلوس فى العيد بدلاً من انفاقها، فلا يمكن أن يكون معدل أو حجم سحبهم بهذه الأرقام التى تبدو غير طبيعية وغير معقولة!.

وأما الرقم المعلن عن حجم المعاملات فهو مائة مليار فى تسعة أيام.. هكذا قال رئيس اتحاد البنوك!.. فأى معاملات بالضبط تستهلك هذا الرقم الجنونى فى أسبوع بالكاد؟.. وأين ذهب رقم كهذا؟.. هل احتفظ الناس به أو بجزء منه فى بيوتهم؟.. هل صرفوه؟.. أم ماذا على وجه التحديد؟.. وإذا كانوا قد صرفوه مثلاً.. فإلى أى مدى سيتسبب فى ارتفاع التضخم الذى هو متوسط ارتفاع الأسعار؟

تمنيت لو ينشغل هشام عز العرب بتفسير هذه الألغاز، وشرحها، وتبسيطها، بدلاً من تقريع المصريين لمجرد أنهم ذهبوا يسحبون من حُر أموالهم، التى لا يجوز لأحد أن ينازعهم فيها، ولا فى الحصول عليها فى الأعياد وغير الأعياد، وبالطريقة التى يحبها كل واحد فيهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاش عز العرب كاش عز العرب



GMT 06:48 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الدليفري واختبار الحدود

GMT 06:45 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

هل سئم ترامب الحرب التى بدأها؟

GMT 06:43 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

المونوريل

GMT 06:40 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

للحب عواصف ومواسم

GMT 06:36 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

فلسفة كرة القدم

GMT 06:35 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

غدا.. 5 يونيو!

GMT 09:30 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ترمب يؤنب

GMT 09:25 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

زوبعة العناني.. بلا طعم ولا لون ولا هدف!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 08:03 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 18:19 2024 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

انتقال محمد مغربي من الأهلي إلى الاتحاد السكندري

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt