توقيت القاهرة المحلي 08:33:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترمب يؤنب

  مصر اليوم -

ترمب يؤنب

بقلم : سمير عطا الله

تشبه المواقف من دونالد ترمب، في تقلباتها، مواقف دونالد ترمب في تلقائياته. أحياناً يحمل المتغير مفاجأة كبرى: الرئيس الأميركي يطلب بنيامين نتنياهو ويؤنبه ويحذره من قصف الضاحية الجنوبية في بيروت. حدث ذلك بعد قليل من صدور بيان الخارجية السعودية الأشد لهجةً منذ الحرب. والبيان توجه إلى أصدقاء نتنياهو في الأمم المتحدة، وخلاصته بكل غضب، كفى.

صدر البيان بعد دخول نتنياهو وعتاته الأرض اللبنانية، ليعلن منها أنه أعطى الأوامر بقصف الضاحية. أي بيروت. فالمسافة بينها وبين الوسط التجاري لا تتجاوز 5 كيلومترات. وإذ طلب من أهل الضاحية إخلاءها، امتلأت شوارع بيروت مرة أخرى بالنازحين والمشردين والعربات المحملة وسادات وتكايات بالية.

جلست الناس مذعورة تنتظر خطوته التالية، بعد تدمير مائة بلدة و200 ألف منزل واحتلال 10 في المائة من أرض لبنان ومقتل وإصابة الآلاف. لكن فجأة أعلن البيت الأبيض أن صاحبه قد نهر هولاكو العصر وأمره بسحب أوامره القاتلة.

تحدث ترمب كثيراً عن الحروب التي أنهاها. وقال إنها ثمانٍ. وقد تناول كثيرون هذا الكلام بالتعليقات والشكوك. غير أن التراجع عن دك بيروت وتشريد أهاليها لا شك فيه. ولا شك أيضاً في دور ترمب وقراره. ولا أحد يعرف حجم الخسائر التي وفرت نتيجة هذا الموقف الأميركي النادر حيال إسرائيل.

القرارات الوقائية جزء شديد الأهمية من الحروب. تصور لو أن نتنياهو مضى في السادية الشرسة: هل كانت المسألة سوف تبقى محصورة في الضاحية؟ عد إلى بيان الخارجية السعودية. إنه يحمل المسؤولية للمجتمع الدولي برمته. وقد تلاقى البيان مع موقف دولي آخر هو الشكوى الفرنسية إلى مجلس الأمن حول العدوان على لبنان والاستباحة الإسرائيلية لسيادته وأراضيه.

جلس اللبنانيون خلف جدران منازلهم، مساء الاثنين، وخرج سكان الضاحية إلى الشوارع ينتظرون سماع مدافع وصواريخ نتنياهو وعتاته. فاجأنا دونالد ترمب وفاجأهم... «ثانكيو».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب يؤنب ترمب يؤنب



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt