توقيت القاهرة المحلي 19:39:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللص العائد من الشبّاك

  مصر اليوم -

اللص العائد من الشبّاك

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لم تجرب اسرائيل طريقة لتهجير الفلسطينيين من أرضهم إلا وفشلت، ومع ذلك، فإنها لا تيأس وتعود لتحاول من جديد، وكأنها مغرمة بملاقاة الفشل فى كل مرة. فلقد جربت مرارًا تسوية بيوت الناس بالأرض، ونقلهم من الشمال للجنوب فى قطاع غزة، ثم من الجنوب للشمال، ولكنها كانت تكتشف فى كل المرات أن الفلسطينيين أشد تمسكًا بالأرض، رغم المعاناة التى تفوق قدرات البشر على الاحتمال.

وقرأنا أن إسرائيل أرسلت مائة فلسطينى إلى أندونيسيا ليشتغلوا عمال بناء، وقالت إن هؤلاء هُم خطوة أولى لإرسال المزيد، ثم تبين لها أن الذين أرسلتهم قد عادوا، وأن فلسطينيًا واحدًا لن يترك أرضه ليذهب إلى أندونيسا ولا إلى غير أندونيسيا.

ثم كانت هناك محاولة جديدة لإرسال عدد من الفلسطينيين إلى عدد من الدول الأوربية، ولم يكن حظ حكومة التطرف فى تل أبيب معهم بأفضل من حظها مع الذين أخذتهم إلى أندونيسيا.. ولم تعد حكومة التطرف تعرف ماذا عليها أن تفعل؟.. فالإخفاق ينتظرها فى كل مرة، والفلسطينيون لا يستجيبون لكل محاولات الإغراء من جانبها.


ثم تابعنا قصة «مؤسسة غزة الإنسانية» التى أنشأها الأمريكيون والإسرائيليون، وكان الهدف المعلن لها تقديم المساعدات لأبناء القطاع، ولكن اتضح أن هدفاً غير معلن يقوم وراءها، وأن هذا الهدف هو إغراء الفلسطينيين بمغادرة القطاع إلى أى مكان، وأن الفلسطينى الذى يستجيب سيحصل على تسعة آلاف دولار!.

وقد خاب هذا المسعى الجديد، ولم يغادر فلسطينى واحد، وانكشف أمر المؤسسة وصارت فضيحتها بجلاجل فى كل مكان، وتبين أن الوجه الإنسانى الذى خرجت به على العالم وعلى الفلسطينيين لم يخدع أحدًا، ولم يصمد طويلًا قبل الانكشاف!.

أما آخر المحاولات فهى فكرة بائسة للغاية، وتتلخص فى إنشاء مدينة فى رفح فى الجنوب، لنقل 600 ألف فلسطينى إليها، ومنها يمكن تشجيعهم على المغادرة!.. وأما الغريب فهو أن التعيس يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلى، يتحدث عن الفكرة البائسة باعتبارها فكرته ويتحمس لها، وتصل بجاحته فى تجميلها إلى حد وصف مدينة كهذه بأنها مدينة إنسانية!.. وقد سارعت وسائل إعلام فى العالم فقالت إن ما يفكر فيه كاتس معسكر اعتقال واسع لا أكثر.

الفكرة البائسة تبدو مثل لص يحاول التسلل إلى البيت من الباب فلا يستطيع، فيحاول التسلل من الشباك لعل وعسى، ولكنه يجد أصحاب البيت فى انتظاره فى الحالتين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللص العائد من الشبّاك اللص العائد من الشبّاك



GMT 05:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب فى قبضة الشيطان

GMT 05:24 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

مَن علّمَ الفتى أن يكره؟!

GMT 05:22 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 05:21 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 05:20 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اعتذار الصواريخ رسالة تهدئة أم مناورة؟

GMT 05:19 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

كراهية البشر والحجر

GMT 05:18 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 05:17 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

فرصة أخيرة) ولماذا حذف اسمى «حميدة ولطفى»؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt