توقيت القاهرة المحلي 09:07:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدليفري واختبار الحدود

  مصر اليوم -

الدليفري واختبار الحدود

بقلم:أمينة خيري

إذا كانت آثار جنون موتوسيكلات الدليفرى عكس الاتجاه، وفوق الأرصفة، وبعرض الشوارع، وبسرعات جنونية، والمتمثلة فى مقتل وإصابة مواطنين بمن فيهم عمال الدليفرى أنفسهم، وإضافة مكون مخبول جديد إلى مكونات الفوضى «مش مهمة»، أى لا تتوافر فيها العوامل اللازمة ليقوم أحدهم أو بعضهم باتخاذ اللازم، فماذا عن بدء تأثير هذا الجنون سلباً على أحد أهم مواردنا الاقتصادية، وبالطبع سمعتنا العالمية، والمتمثلة فى قطاع السياحة؟!

ربما يتوافر فى هذا الخطر ما يشجع، أو يحفز، أو يجبر الجهات المعنية أن تتخذ إجراءات قادرة على وقف المهزلة، لا بعمل حملة موسعة تستمر أياماً تعود بعدها الفوضى المميتة إلى ما كانت عليه، أو بشن حملة توعية تناشد قلوب قائدى الموتوسيكلات الرحيمة بالتوقف عن هذه المهزلة المقيتة، ولكن بمنع الفوضى من جذورها، والقضاء على أسبابها من منابعها.

العالم كله فيه قطاع توصيل طلبات بالموتوسيكلات، لكن الفوضى المميتة ليست سمة أممية.

يحدث تدرج فى السلوك. يبدأ شخص أو شخصان فى اقتراف مخالفات طفيفة تكاد تكون غير محسوسة ليختبرا إمكانية الإفلات من العقاب. يفلتا، فيتصاعد الخرق ويتحول من بسيط إلى شديد، ومن شخص أو اثنين إلى مجموعات من المئات والآلاف، وربما الملايين.

بحثت فى علمى الجريمة والاجتماع، فوجدت ما يعرف بـ«متلازمة الضفدع المغلى»، وهى استعارة تصف عجز الناس أو الجهات المسؤولة عن التفاعل مع التغيرات التدريجية والمتصاعدة فى السلوك. وهناك أيضاً ما يسمى «المنحدر الزلق»، وهى عملية نفسية تجعل التنازل الأولى البسيط قابلاً للتبرير، ويتصاعد ليصبح التنازل عن الأكثر فداحة وخطورة أيضاً مقبولاً ومبرراً، إلى أن يصطدم الجمع بقاع الفوضى المطلقة.

وفى علم النفس يسمونه «اختبار الحدود»، حيث يقوم الشخص، وعادة يكون طفلاً أو مراهقاً أو بالغاً لكن لم يحظ بتربية أو تنشئة سليمة أو يعيش فى منطقة منفلتة القوانين والقواعد، ويتم تجاوز القواعد عمداً لاختبار مدة قدرة أو رغبة السلطات فى تطبيقها، فإذا لم يتم تطبيقها، يفترض الشخص أن القواعد والقوانين قابلة للتفاوض، فتتوسع قاعدة الخرق، وهلم جرا.

هذا ما يجرى فى شوارعنا بالضبط. والمسؤولية لا تقع على وزارة الداخلية ورجال المرور وحدهم، وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدليفري واختبار الحدود الدليفري واختبار الحدود



GMT 06:47 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

كاش عز العرب

GMT 06:45 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

هل سئم ترامب الحرب التى بدأها؟

GMT 06:43 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

المونوريل

GMT 06:40 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

للحب عواصف ومواسم

GMT 06:36 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

فلسفة كرة القدم

GMT 06:35 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

غدا.. 5 يونيو!

GMT 09:30 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ترمب يؤنب

GMT 09:25 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

زوبعة العناني.. بلا طعم ولا لون ولا هدف!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 08:03 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 18:19 2024 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

انتقال محمد مغربي من الأهلي إلى الاتحاد السكندري

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt