توقيت القاهرة المحلي 01:39:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدليفري واختبار الحدود

  مصر اليوم -

الدليفري واختبار الحدود

بقلم:أمينة خيري

إذا كانت آثار جنون موتوسيكلات الدليفرى عكس الاتجاه، وفوق الأرصفة، وبعرض الشوارع، وبسرعات جنونية، والمتمثلة فى مقتل وإصابة مواطنين بمن فيهم عمال الدليفرى أنفسهم، وإضافة مكون مخبول جديد إلى مكونات الفوضى «مش مهمة»، أى لا تتوافر فيها العوامل اللازمة ليقوم أحدهم أو بعضهم باتخاذ اللازم، فماذا عن بدء تأثير هذا الجنون سلباً على أحد أهم مواردنا الاقتصادية، وبالطبع سمعتنا العالمية، والمتمثلة فى قطاع السياحة؟!

ربما يتوافر فى هذا الخطر ما يشجع، أو يحفز، أو يجبر الجهات المعنية أن تتخذ إجراءات قادرة على وقف المهزلة، لا بعمل حملة موسعة تستمر أياماً تعود بعدها الفوضى المميتة إلى ما كانت عليه، أو بشن حملة توعية تناشد قلوب قائدى الموتوسيكلات الرحيمة بالتوقف عن هذه المهزلة المقيتة، ولكن بمنع الفوضى من جذورها، والقضاء على أسبابها من منابعها.

العالم كله فيه قطاع توصيل طلبات بالموتوسيكلات، لكن الفوضى المميتة ليست سمة أممية.

يحدث تدرج فى السلوك. يبدأ شخص أو شخصان فى اقتراف مخالفات طفيفة تكاد تكون غير محسوسة ليختبرا إمكانية الإفلات من العقاب. يفلتا، فيتصاعد الخرق ويتحول من بسيط إلى شديد، ومن شخص أو اثنين إلى مجموعات من المئات والآلاف، وربما الملايين.

بحثت فى علمى الجريمة والاجتماع، فوجدت ما يعرف بـ«متلازمة الضفدع المغلى»، وهى استعارة تصف عجز الناس أو الجهات المسؤولة عن التفاعل مع التغيرات التدريجية والمتصاعدة فى السلوك. وهناك أيضاً ما يسمى «المنحدر الزلق»، وهى عملية نفسية تجعل التنازل الأولى البسيط قابلاً للتبرير، ويتصاعد ليصبح التنازل عن الأكثر فداحة وخطورة أيضاً مقبولاً ومبرراً، إلى أن يصطدم الجمع بقاع الفوضى المطلقة.

وفى علم النفس يسمونه «اختبار الحدود»، حيث يقوم الشخص، وعادة يكون طفلاً أو مراهقاً أو بالغاً لكن لم يحظ بتربية أو تنشئة سليمة أو يعيش فى منطقة منفلتة القوانين والقواعد، ويتم تجاوز القواعد عمداً لاختبار مدة قدرة أو رغبة السلطات فى تطبيقها، فإذا لم يتم تطبيقها، يفترض الشخص أن القواعد والقوانين قابلة للتفاوض، فتتوسع قاعدة الخرق، وهلم جرا.

هذا ما يجرى فى شوارعنا بالضبط. والمسؤولية لا تقع على وزارة الداخلية ورجال المرور وحدهم، وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدليفري واختبار الحدود الدليفري واختبار الحدود



GMT 18:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

GMT 18:16 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ورقة لبنان

GMT 18:11 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

GMT 18:09 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

خبر مدهش ورد فعل مدهش

GMT 18:06 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أعلام كفر شكر!

GMT 18:04 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لغز مقبرة الوطاويط «TT33»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - مي عمر تشيد بصناع فيلم «7dogs» بعد تحقيقه 14 مليون دولار

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt