توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

.. وما عيب المقاومة المدنية؟

  مصر اليوم -

 وما عيب المقاومة المدنية

بقلم:عمرو الشوبكي

إذا نجحت خطة ترامب وتمت عملية تبادل الأسرى وانسحب الجيش الإسرائيلى إلى الخط الأصفر أى إلى حدود المنطقة العازلة التى تقترب فى بعض النقاط من 7 كيلومترات ثم سلمت حماس سلاحها، ونجحت السلطة الفلسطينية فى تجديد دمائها وسيطرت على الأمن والإدارة فى قطاع غزة، فإن كل هذا لا يعنى النجاح فى إجبار إسرائيل بقبول دولة فلسطينية مستقلة تضم الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية والتخلى عن أساس عقائدى يتبناه اليمين الليكودى الحاكم منذ عقود برفض فكرة الدولة الفلسطينية وتبنى أيضا بعض الأساطير التوراتية عن «إسرائيل الكبرى».

والحقيقة أن الفرصة الوحيدة أمام الأجيال الجديدة من أبناء الشعب الفلسطينى هى التأسيس لمرحلة جديدة من النضال المدنى والسلمى والتواصل مع الحركات المشابهة فى المجتمعات المتقدمة والديمقراطية من أجل استمرار الضغط على دولة الاحتلال من أجل القبول بالدولة الفلسطينية.

إن السجال الذى عرفته المنطقة العربية بين خيار المقاومة المسلحة والمقاومة المدنية أثناء عهد الزعيم الراحل ياسر عرفات والخلاف داخل منظمة التحرير حول اتفاق أوسلو لم يعد مطروحا حاليا فالجميع بات مستهدفا، والشعب الفلسطينى بات كل من المعتدلين وأنصار التسوية السلمية والمقاومة المدنية والتسوية السلمية مهددين مثل أنصار المقاومة المسلحة وحروب التحرير وهو ما يتطلب مراجعة حقيقية فى طريقة التفكير والأداء.

من الناحية الواقعية فإن حرب غزة بقدر ما تركت آلاما وجراحا كثيرة وخلفت قتلى ومصابين بعشرات الآلاف إلا أنها أعادت إحياء القضية الفلسطينية من جديد فى نفوس العرب والعالم وأيقظت أصوات الضمير العالمى فى مواجهة جرائم الإبادة الجماعية، وأن حصيلتها لم تقّو محور المقاومة المسلحة فقد فقدت حماس قدرتها العسكرية وقبلت بتسليم سلاحها.

إن إعادة الاعتبار للمقاومة المدنية ليس فقط خيار فكرى وسياسى ولا امتداد للجدل الذى شهدته الساحة الفلسطينية والعربية إنما هو حصيلة ما أنتجته حرب غزة التى لم تؤد إلى إضعاف القدرات العسكرية لإسرائيل ولا صعود القدرات العسكرية لحماس أو حزب الله أو الحوثيين، إنما كانت حصيلتها إضعاف تنظيمات المقاومة المسلحة والإنهاء شبه الكامل لدورها فى غزة، بالمقابل فقد أسفرت الحرب عن فتح أبواب حقيقية لصعود التيارات المدنية السلمية المناصرة للقضية الفلسطينية فى العالم، وهو أمر يتطلب نخبا وقيادات فلسطينية جديدة تتجاوز خطاب حماس والسلطة على السواء، وتكون قادرة على التفاعل مع العالم الجديد الذى انتفض جانب مؤثر من الرأى العام فيه تضامنا مع الشعب الفلسطينى بصورة جعلت الرئيس الأمريكى نفسه يقول «لقد ساءت صورة إسرائيل أمام العالم».

إذا نجحت خطة ترامب وانسحبت إسرائيل من غزة وخرجت حماس من المشهد العسكرى والسياسى فإن هذا يعنى بداية الطريق لأن الهدف هو إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وورقة الضغط الوحيدة حاليا هى المقاومة المدنية السلمية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 وما عيب المقاومة المدنية  وما عيب المقاومة المدنية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt