توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل نشهد اصْلاحًا حقيقيًا في بلادنا يومًا؟!

  مصر اليوم -

هل نشهد اصْلاحًا حقيقيًا في بلادنا يومًا

بقلم : أسامة الرنتيسي

 وأنا (أعوذ بالله من كلمة أنا..) أحتفل اليوم 5 آذار (مارس) بعيد ميلادي، في ظل طغيان الفوضى السياسية، ومحاصرة الأفكار الإيجابية، وفي ظل التراجع العام في منظومات الأخلاق والإنسانية والحريات على مستوى العالم، شطح خيالي إلى التفكير بالحلول الأمثل لبلادنا، فلم أجد سوى ضرورة الإصلاح الشامل لكل مناحي الحياة.

فالاصلاح السياسي في الأردن لم يغب يومًا من كتاب تكليف سامٍ، ولم يغب أيضا من برامج أية حكومة أردنية، لكنّ مسار الإصلاح السياسي في الأردن دائما يتأرجح بين “خطوة للأمام وخطوتين للخلف”.

الأردن في حالة تمكنه من النجاح في إنجاز إصلاح سياسي بصورة متوازنة، فهو يتمتع بأوضاع جيدة من الاستقرار الأمني والوحدة الوطنية والعقلانية والنضج السياسي، ويتوفر لديه الكثير من التجارب والمؤسسات والبيئات اللازمة لنجاح الإصلاح السياسي. ولكن برغم ما بُذِلَ من جهود في السنوات الأخيرة للسير قُدُما بالاصلاح السياسي إلا أن نتائج التفاعل بين توزيعات وهياكل وآليات وقوى الحكم والتأثير في الأردن مع مجمل التطورات المحلية والإقليمية والعالمية الكثيرة، ومع إرادات القوى الشعبية.. لم تثمر حتى اليوم أية نقلة نوعية في هذا الاتجاه.

فالتعديلات الكثيرة على قوانين الانتخاب والأحزاب والاجتماعات العامة والصحافة والنقابات، ومن قبلها إقرار قوانين الإرهاب، تشكك كثيرا في جدية التوجهات نحو الإصلاح.

فرّغنا مؤسساتنا المساندة للاصلاح من مضامينها الحقيقية (مجلس النواب، النقابات، الأحزاب، الجامعات،….) وأصبحت مؤسسات من دون فعل سياسي وشعبي حقيقي، وبلا أوزان سياسية مؤثرة، والاهم فرّغنا مفهوم الانتخابات من جدواها وأصبحت “للي معه فلوس..”.

لكن، وفي ضوء معاني الإصلاح، وحتى نكون موضوعيين هل نستطيع أن نقول إن لدينا إصلاحا سياسيا في الأردن، أم مازلنا نتلمس طريقنا نحوه؟ يمكن القول إننا بدأنا خطوات أولية في بداية تسعينيات القرن الماضي، وسرعان ما توقفت، ثم تراجعت مسيرتنا في مختلف المجالات، الحريات العامة، الممارسة الديمقراطية، الصحافة والإعلام، العلاقة مع الأحزاب والمؤسسات الأهلية ودورها في الاقتصاد والإدارة العامة وفعالياتها، وفي الوحدة الوطنية وقيم المجتمع، وفي مستوى المعيشة، وفي علاقاتنا العربية، كما أصبحت معاهدة وادي عربة لسنوات طوال إحدى نُظم الحياة العامة في مختلف المجالات، تراجعت كثيرا في السنوات الأخيرة بفعل التطرف الصهيوني والأطماع التي لا تتوقف في عقلية من يدير الكيان الغاصب، بعد أن أصبحت استحقاقاتها تتحكم بمفاصل علاقاتنا الداخلية والخارجية.

بوضوح أكثر، وخلافا لما يعتقده بعضهم، فإن تحديات الأردن المستقبلية المؤثرة في جهود الإصلاح الديمقراطي، أو بلغة أبسط وأدق، معيقات عملية الإصلاح الديمقراطي في الأردن هي في الأساس تحديات ومعيقات داخلية، تنبع من داخل المجتمع الأردني وتركيبته الديمغرافية، أما العوامل الخارجية، بما فيها الإقليمية والدولية، فأثرها ثانوي مقاربة بالعوامل الداخلية.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نشهد اصْلاحًا حقيقيًا في بلادنا يومًا هل نشهد اصْلاحًا حقيقيًا في بلادنا يومًا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt