توقيت القاهرة المحلي 03:49:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تتدخلوا ولا تتواسطوا في قرارات الجامعة الأردنية

  مصر اليوم -

لا تتدخلوا ولا تتواسطوا في قرارات الجامعة الأردنية

بقلم: أسامة الرنتيسي

 أقسم بالله، أنني مكثت أربع سنوات في جامعة اليرموك طالبا، في بدايات الثمانينيات، لم اسمع فيها يوما طالبا يشتم زميله، أو آخر يتوعد زميلا، ولم يكن أحد يتصور أن يرى مشاجرة، مهما كان شكلها قد تقع في حرم أية جامعة، فما الذي يحدث الآن؟!.

نضم صوتنا إلى صوت رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات بقوله: “إن القانون في الجامعة الأردنية هو سيد الموقف والأساس، ولن يكون هناك أي تهاون في تطبيقه، خاصة فيما يتعلق بالمشاجرات الطلابية”.

ونضيف؛ سندعم رفض الجامعة قبول أية وساطة من أجل التدخل لإلغاء العقوبات بحق المتسببين في المشاجرات والمشاركين فيها.

مشكلة المشاكل – إن جازت العبارة – في الأردن هي الوساطات التي تتم بعد أية مشكلة من أجل إلغاء أية عقوبة تقع على طالب متسبب في مشاجرة، والإساءة إلى سمعة الجامعة والتعليم الجامعي عموما.

الوساطات لم تتوقف في قضية العنف الجامعي، وسنقوم في “الأول نيوز” بالتواصل مع رئيس الجامعة لكشف هُوية كل طرف يحاول أن يضغط أو يتواسط لإلغاء قرارات الجامعة، مع تأكيدنا بأحقية كل طالب يتم معاقبته بالدفاع عن نفسه إن كان يشعر بالظلم من القرار.

لا تتوقف مشاجرات العنف الجامعي، وما ان تنتهي من جامعة إلى أن تمتد إلى أخرى، ومن هذا الواقع يتوجب على الجهات المعنية التوقف بحزم لمعرفة الأسباب التي أوصلت جامعاتنا إلى ما وصلت إليه.

قبل سنوات ناقش البرلمان في جلسة طويلة العنف الجامعي ووضع عدة توصيات من أبرزها التشديد على بوابات الجامعات، ومنع الدخول إلا بالهُوية الجامعية، والتفتيش البدني للطلاب والطالبات، والمطالبة بتغيير أسس القبول في الجامعات، والتخلص من نظام الاعفاءات والكوتات، لكن للأسف هذه التوصيات كلها وغيرها توضع من قبل جهات أخرى على الرف، كعادتنا.

لتعترف الحكومات والأجهزة التي عملت على تفريغ الجامعات من التيارات السياسية، خاصة اليسار، أنها بسلوكها هذا، دمرت الحياة الجامعية، ونقلت أسوأ ما في مجتمعنا، من تعصب قبائلي وعشائري ومناطقي، إلى حرم الجامعات، وأصبحت ساحات عراك، بدلا من أن تكون ساحات حوارات فكرية وعلمية.

وليعترف المجتمع والدولة أن العنف المجتمعي بدأ في البلاد، بعد أول انتخابات برلمانية أُجريت في 1989، وبعد أن استوردنا الصوت الواحد بثقافته التخريبية والتفتيتية، ارتفع منسوب العنف في البلاد، وأصبحت الانتخابات على كف الشيطان والتزوير، وتمزق نسيج المجتمع، حتى بدأت إفرازات هذا التمزق تظهر بتجليات كثيرة، كانت الجامعات حلبتها الرئيسية.

الحماية الحقيقية للسلوك العام في المجتمع، تحتاج إلى رافعة سياسية إصلاحية تحمل هذا السلوك الرفيع المحترم، ولندقق جيدا أن الجامعات هي المختبر الحقيقي لنضج المجتمعات، وهي أيضا المفرزة الدقيقة لكل الشوائب التي تنعكس مشاجرات وفوضى وتكسير في ساحات الجامعات.

السؤال يبقى معلقا في رقبة من تسبّب بتخريب الحياة الطلابية، ولعل الترياق يأتي من نتائج الدراسة النوعية التي أنجزها قبل أكثر من عشر سنوات الدكتور موسى شتيوي، حول العنف وأزمة الشباب الأردنيين، وخرجت بنتائج تنبئ بالكارثة، لكنها بقيت مطوية في الأدراج.

الدايم الله….

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تتدخلوا ولا تتواسطوا في قرارات الجامعة الأردنية لا تتدخلوا ولا تتواسطوا في قرارات الجامعة الأردنية



GMT 10:30 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لبنان… امتحان آخر لترامب

GMT 10:28 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

حزيران 1967 وحزيران 2026

GMT 10:26 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

GMT 10:23 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

مضيق “اللّيطاني” أعقد من مضيق “هرمز”!

GMT 10:20 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

هل تغيرت نظرة عقل الدولة للأحزاب؟!

GMT 10:18 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

من الشاه إلى الآيات

GMT 10:03 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين؟!

GMT 10:01 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

الأزمة الحاليّة وآثارها الاقتصادية العالمية

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 10:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:46 2025 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

الاتحاد السكندري يفاوض إلياس الجلاصي لضمه في يناير

GMT 20:58 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

فريق "بنات يد الأهلي مواليد 2000" يُتوج بكأس مصر

GMT 17:39 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

إليك ديكورات ملونة خاصة للمراهقين من الجنسين

GMT 18:19 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt