توقيت القاهرة المحلي 10:11:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل ضعفت مناعة لبنان؟

  مصر اليوم -

هل ضعفت مناعة لبنان

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

المناعة التى اكتسبها اللبنانيون بشأن الحرب الأهلية التى استمرت لمدة 15 عامًا (1975-1990) ضعفت ولم تعد كافية لتجنب نشوب حرب ثانية على خلفية الخلاف بين حزب الله ومؤسسات الدولة فى لبنان. هذا ما يراه د. بشارة سركيس فى تعليقه على اجتهاد «حرب أهلية»، إذ يقول إن الاجتهاد بالغ فى تقدير قيمة المناعة التى اكتُسبت ضد الحرب الأهلية. ولهذا الرأى وجاهته التى لا يمكن إنكارها. ولكن إذا صح فهو يعنى أن العدوان الإسرائيلى لن يكون آخر أحزان اللبنانيين. فقد وصل الانقسام فى لبنان إلى أعلى مستوى، وبدأ فى التحول باتجاه صدام ربما يتصاعد بعد انتهاء العدوان. ولا يبدو أن المسافة التى تبعد كل يوم بين حزب الله ومؤسسات الدولة اللبنانية تسمح بأى حوار أو حتى تواصل حول القضايا التى تخلق الانقسام وتدفع إلى الصدام. تريد الرئاسة والحكومة نزع سلاح حزب الله. واتُخذ قرار فى هذا الاتجاه ينص على حصر السلام بيد الدولة وبسط سيادتها على كل الأراضى، ثم قرار ينص على تجريم أى شكل من أشكال الأنشطة العسكرية غير الرسمية. تجاهل حزب الله القرارين وقرر منفردًا خوض الحرب إلى جانب إيران. وجاء طلب الرئاسة والحكومة فى لبنان التفاوض المباشر مع الكيان الإسرائيلى ليزيد الانقسام عمقًا ويضيف سببًا جديدًا للصدام المتوقع أن يحدث بعد انتهاء العدوان الإسرائيلى. فالتفاوض فى مثل هذه الظروف يعنى اعترافًا بالكيان الإسرائيلى الذى يُعامل رسميًا حتى الآن باعتباره عدوًا ويحظُر أى تعامل مع أى طرف فيه. والأهم أنه لا يبدو أن لدى السلطات اللبنانية ما تقدمه وتُساوم عليه فى هذا التفاوض سوى نزع سلاح حزب الله، وهو أمر بالغ الصعوبة وشديد الخطورة. فإذا حاولت السلطات اللبنانية نزع ما سيبقى لدى حزب الله من سلاح بالقوة فربما تكون هذه هى الشرارة التى قد تشعل نار الحرب الأهلية. أعان الله لبنان وشعبه، ووقاَّه شرور الحروب الأهلية وغير الأهلية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ضعفت مناعة لبنان هل ضعفت مناعة لبنان



GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt