توقيت القاهرة المحلي 12:32:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نيران إسرائيلية صديقة!

  مصر اليوم -

نيران إسرائيلية صديقة

بقلم:أسامة غريب

من مساخر الحالة اللبنانية التى تثير الأسى الممزوج بالضحك الجنازة التى أقامها حزب القوات اللبنانية لأحد كوادره واسمه بيار معوض. لقد قتلت إسرائيل هذا الرجل عندما قصفت شقته وهدمت البناية التى يقيم فيها فقضت عليه وعلى زوجته واسمها فلافيا أثناء غارة إجرامية ضمن العدوان الذى يشنه نتنياهو ضد لبنان والذى يحظى برضا وسعادة من جانب طوائف لبنانية على رأسها حزب القوات لصاحبه سمير جعجع.

الغريب أن جعجع وأصحابه لم يقوموا بإدانة إسرائيل التى قتلت رجلهم فى منطقة عين سعادة شرق بيروت، وإنما أدانت المقاومة اللبنانية التى لا علاقة لها بقتل الرجل. والحكاية التى تم كشفها فى بيروت تقول إن هذا الرجل المغدور كان يكن حقداً دفيناً للمقاومين الذين يردون العدوان الإسرائيلى كعادة الحزب الذى ينتمى إليه، وقد لاحظ بيار معوض قبل قتله أن هناك من يصعد إلى الطابق الذى يعلو شقته ويبقى لبعض الوقت ثم ينزل ويغادر البناية. ونظراً لأن هذا الأمر تكرر كثيراً فقد اعتقد الأخ بيار معوض أن الشقة يشغلها بعض كوادر المقاومة، فما كان منه إلا أن أبلغ رؤساءه الذين قاموا بدورهم بتوصيل المعلومة إلى الجيش الإسرائيلى الذى أرسل طيرانه الحربى ليقصف الشقة التى تم تحديدها، لكن يبدو أن الطيار الإسرائيلى كان (بحبوح حبتين) ويده فرطة فلم يكتف بضرب الشقة وإنما أخذ بالأحوط فهدم البناية كلها على رؤوس السكان وقتل ثلاثة أشخاص منهم بيار معوض وزوجته!.

طبعاً إسرائيل تعرف أن هذه المنطقة يسكنها المسيحيون الموارنة ولا وجود بها لحزب الله لكن جنود مجرم الحرب نتنياهو لا يلقون بالاً إلى هذه الأمور ولا تفرق معهم الحياة الإنسانية حتى لو كانت حياة أحد الأتباع!. ما عرفه العالم بعد ذلك أن الذى كان يصعد إلى الشقة العلوية لم يكن سوى بعض عمال الدليفرى الذين كانوا يقومون بتوصيل الطعام للسكان وقد ظنهم القتيل من رجال المقاومة فأبلغ عنهم دون أن يدرى أن إسرائيل لن تكافئه لكن ستقتله!.

هذا وقد نشرت صحيفة النهار اللبنانية فى عددها بتاريخ ٦ إبريل ٢٠٢٦ سيرة حياة الرجل فذكروا أنه «كان مقاتلاً مع سمير جعجع منذ كان عمره ١٥ عاماً وأنه خاض عدة معارك وكان فى الصفوف الأمامية على جبهات القتال، وأنه سُجن خلال الفترة التى اعتقل فيها معلمه جعجع، كما نوهت الصحيفة إلى أنه بعد خروج سمير جعجع من السجن وعودته للحياة السياسية فإنه تولى عدة مناصب فى منطقة المتن باعتباره من سكانها كما تم تكليفه بمهمات تتعلق بالتنظيم والتعبئة عند الاستحقاقات الحزبية والسياسية».

ومع كل ما ذكرته صحيفة النهار عن السيرة العطرة للرجل لم تشرح لنا ما قصدته من أن الراحل خاض عدة معارك وكان فى الصفوف الأمامية على جبهات القتال، فلم نعرف مَن كان يقاتل؟.. بطبيعة الحال لم يقاتل ضد إسرائيل لكن كان جهاده الذى أثنت عليه الصحيفة ضد لبنانيين، وربما يفسر هذا أن الصحيفة لم تذكر الذين قتلوه بسوء!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيران إسرائيلية صديقة نيران إسرائيلية صديقة



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt