توقيت القاهرة المحلي 14:21:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نيران إسرائيلية صديقة!

  مصر اليوم -

نيران إسرائيلية صديقة

بقلم:أسامة غريب

من مساخر الحالة اللبنانية التى تثير الأسى الممزوج بالضحك الجنازة التى أقامها حزب القوات اللبنانية لأحد كوادره واسمه بيار معوض. لقد قتلت إسرائيل هذا الرجل عندما قصفت شقته وهدمت البناية التى يقيم فيها فقضت عليه وعلى زوجته واسمها فلافيا أثناء غارة إجرامية ضمن العدوان الذى يشنه نتنياهو ضد لبنان والذى يحظى برضا وسعادة من جانب طوائف لبنانية على رأسها حزب القوات لصاحبه سمير جعجع.

الغريب أن جعجع وأصحابه لم يقوموا بإدانة إسرائيل التى قتلت رجلهم فى منطقة عين سعادة شرق بيروت، وإنما أدانت المقاومة اللبنانية التى لا علاقة لها بقتل الرجل. والحكاية التى تم كشفها فى بيروت تقول إن هذا الرجل المغدور كان يكن حقداً دفيناً للمقاومين الذين يردون العدوان الإسرائيلى كعادة الحزب الذى ينتمى إليه، وقد لاحظ بيار معوض قبل قتله أن هناك من يصعد إلى الطابق الذى يعلو شقته ويبقى لبعض الوقت ثم ينزل ويغادر البناية. ونظراً لأن هذا الأمر تكرر كثيراً فقد اعتقد الأخ بيار معوض أن الشقة يشغلها بعض كوادر المقاومة، فما كان منه إلا أن أبلغ رؤساءه الذين قاموا بدورهم بتوصيل المعلومة إلى الجيش الإسرائيلى الذى أرسل طيرانه الحربى ليقصف الشقة التى تم تحديدها، لكن يبدو أن الطيار الإسرائيلى كان (بحبوح حبتين) ويده فرطة فلم يكتف بضرب الشقة وإنما أخذ بالأحوط فهدم البناية كلها على رؤوس السكان وقتل ثلاثة أشخاص منهم بيار معوض وزوجته!.

طبعاً إسرائيل تعرف أن هذه المنطقة يسكنها المسيحيون الموارنة ولا وجود بها لحزب الله لكن جنود مجرم الحرب نتنياهو لا يلقون بالاً إلى هذه الأمور ولا تفرق معهم الحياة الإنسانية حتى لو كانت حياة أحد الأتباع!. ما عرفه العالم بعد ذلك أن الذى كان يصعد إلى الشقة العلوية لم يكن سوى بعض عمال الدليفرى الذين كانوا يقومون بتوصيل الطعام للسكان وقد ظنهم القتيل من رجال المقاومة فأبلغ عنهم دون أن يدرى أن إسرائيل لن تكافئه لكن ستقتله!.

هذا وقد نشرت صحيفة النهار اللبنانية فى عددها بتاريخ ٦ إبريل ٢٠٢٦ سيرة حياة الرجل فذكروا أنه «كان مقاتلاً مع سمير جعجع منذ كان عمره ١٥ عاماً وأنه خاض عدة معارك وكان فى الصفوف الأمامية على جبهات القتال، وأنه سُجن خلال الفترة التى اعتقل فيها معلمه جعجع، كما نوهت الصحيفة إلى أنه بعد خروج سمير جعجع من السجن وعودته للحياة السياسية فإنه تولى عدة مناصب فى منطقة المتن باعتباره من سكانها كما تم تكليفه بمهمات تتعلق بالتنظيم والتعبئة عند الاستحقاقات الحزبية والسياسية».

ومع كل ما ذكرته صحيفة النهار عن السيرة العطرة للرجل لم تشرح لنا ما قصدته من أن الراحل خاض عدة معارك وكان فى الصفوف الأمامية على جبهات القتال، فلم نعرف مَن كان يقاتل؟.. بطبيعة الحال لم يقاتل ضد إسرائيل لكن كان جهاده الذى أثنت عليه الصحيفة ضد لبنانيين، وربما يفسر هذا أن الصحيفة لم تذكر الذين قتلوه بسوء!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيران إسرائيلية صديقة نيران إسرائيلية صديقة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt