توقيت القاهرة المحلي 12:32:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحديات وقف إطلاق النار

  مصر اليوم -

تحديات وقف إطلاق النار

بقلم:عمرو الشوبكي

اختلف معنا البعض حين قلنا الأسبوع الماضى إن ورقة مضيق هرمز «بلا مستقبل»، صحيح أن طهران عادت وأغلقته مرة أخرى ولكنها ستفتحه فى مقابل الاحتفاظ بأوراق أخرى، وفى نفس الوقت بات واضحا إنها ستضطر إلى تقديم تنازلات فيما يخص ملفها النووى والذى سبق وتمسكت بحقها فى التخصيب وفق النسب التى تحددها الأمم المتحدة أى 5٪.

بالمقابل فقد أصرت أمريكا على موقفها «صفر تخصيب» وطالبت طهران بتسليم المخزون البالغ نحو 450 كيلو جراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60٪ إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتفكيك المفاعلات الثلاثة فى بوشهر وفوردو ونطنز.

وقد أعلن الوسيط الباكستانى أن هناك ورقة تفاهم بين الجانبين من ثلاث صفحات، ودلت على وجود تقدم نحو الاتفاق على مستقبل البرنامج النووى، وجعلت الرئيس ترامب يصرح «إنه لا توجد خلافات جوهرية مع إيران» وعاد وهددها بضربات جديدة وقبلها سبق وقال بكل صلف وجهل إنه سيبيد حضاراتها وسيعيدها للعصر الحجرى، وهى مفردات لم يسمعها العالم منذ الحرب العالمية الثانية إلا على يد الحكومة الإسرائيلية.


والحقيقة إن اقتراب الطرفين من الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار سيعنى بشكل أساسى اقتراب إيران من تقديم تنازلات فيما يخص برنامجها النووى، فقد اقترحت أمريكا 20 عاما يتم فيها تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، فى حين قالت طهران إنها مستعدة لتجميد نشاطها النووى لـ 5 سنوات فقط، وقيل إنها قبلت بعشر سنوات، أى أن مبدأ «صفر تخصيب» قد طرح واختلف الجانبان على المدة.

ستضطر إيران إلى تقديم تنازلات تتعلق بملفها النووى وقد تقبل بمعادلة |صفر تخصيب| لفترة زمنية حتى تستطيع أن تنجو ببرنامجها الصاروخى مع قليل أو كثير من القيود، لأنها تعتبره عامل الردع الوحيد فى مواجهة إسرائيل وللأسف أيضا عنصر إيزاء لدول الخليج العربى.

من الوارد أن يتحول وقف إطلاق النار إلى اتفاق تسوية بين إيران وكل من أمريكا وإسرائيل، فى حال قدمت إيران تنازلات فيما يخص برنامجها النووى، بعد أن تأكد أن هذا البرنامج كان سببا فى تدمير جانب كبيرا من قدراتها المدنية والعسكرية وفى نفس الوقت لم يحمها من الغارات الأمريكية الإسرائيلية.

إن التوقيع على اتفاق سلام سيفتح الباب أمام تحول إيران لدولة طبيعية يتفق الناس بمحض إرادتهم ويختلفون مع نموذجها دون تدخلات أذرعها الذين اخترقوا سيادة أكثر من بلد عربى وتسببوا برعاية إيرانية فى انقسامات ومواجهات أهلية خاصة فى لبنان، بعد أن دعمت حزب الله لكى يهمين على القرار السياسى والعسكرى لعقود، ثم يدخل فى حرب مدمرة ليس من أجل تحرير أرض لبنانية محتلة إنما دفاعا عن مشروع إيران النووى، رغم رفض الغالبية العظمى من اللبنانيين لهذه الحرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحديات وقف إطلاق النار تحديات وقف إطلاق النار



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt