توقيت القاهرة المحلي 03:59:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخصاونة غير المحظوظ في الحكومة وخارجها

  مصر اليوم -

الخصاونة غير المحظوظ في الحكومة وخارجها

بقلم: أسامة الرنتيسي

لأكثر من 48 ساعة جُلد رئيس الوزراء السابق الدكتور بشر الخصاونة  بكلمات عنيفة قاسية على مقابلة جاء فيها مفبركا قوله أن مدير المخابرات أقوى من رئيس الوزراء في الأردن، ليتبين بعد ذلك أن فذلكات فنية جرت على المقابلة بتحريف جمل وتركيبها لتظهر بالشكل الفظيع التي ظهرت به.

لم ينتظر كثيرون من سياسيين وإعلاميين ونشطاء على السوشيال ميديا فرصة للتحقق من مصداقية المقابلة فانهالوا جلدا على الخصاونة، ولم تهدأ العاصفة إلا بعد ان تبين أن فبركة جرت على محتوى المقابلة.

ليعترف الدكتور بشر الخصاونة أنه إنسان غير محظوظ سياسي في الأقل.

فمنذ اللحظة التي استعان فيها بمقطع من شعر اليساري التركي ناظم حكمت (إن أجمل الأيام تلك التي لم نعشها بعد) للتدليل على أن المستقبل أفضل وأن الخير مقبل على الأردن، لم تتوقف ماكينة النقد له ولتفاؤله.

وعندما حل الأردن في الترتيب 134 على مؤشر السعادة العالمي لعام 2022 الذي أطلقته الأمم المتحدة بمناسبة يوم السعادة العالمي. وجاء في المرتبة الثانية تعاسة بعد لبنان التي حلت في المركز الأول بين الدول العربية الأقل سعادة، فقد انفتحت الماكينة من جديد، وهي مفتوحة منذ فترة من داخل دولة السوشيال ميديا، وتعدتها إلى مفاصل مهمة في الحياة السياسية عموما.

الشيء الجديد في العمل السياسي الرسمي أن تصل الأمور إلى مرحلة النقد العلني من قبل أوساط كثيرة في الدولة وخارجها.

هذا السلوك السياسي في النقد المباشر لرئيس السلطة التنفيذية غريب على المؤسسة الرسمية الأردنية، مع أنه مطلوب، ويتماشى مع السلوك الجديد الذي رفع مستوى النقد والمعارضة، وأصاب أيضًا العاملين في مفاصل السلطة الرسمية.

النقد داخل مفاصل السلطة يدل بوضوح على أن دوائر عديدة غير راضية عن أداء الحكومة  -أي حكومة -، ويدل أيضًا على أن الحماية المعنوية التي تتمتع بها الحكومة لم تعد موجودة، وقد افتقدنا طويلًا هذه الممارسة السياسية النقدية من داخل السلطة ذاتها، حيث كانت الأمور دائمًا تُعالَج – بغض النظر عن وجود توازنات أو خلافات أو تناحرات – داخل السلطة الحاكمة.

يومًا بعد يوم، يثبت الخصاونة أنه ليس محظوظًا، ولا يدري من أين يأتيه النقد؛ من الشارع الرافض لكل ما كانت تقوم به حكومته، أم من الفاعلات السياسية والشعبية والحزبية التي غسلت أيديها من القدرة على فعل شيء قبل التعديلات الوزارية أو بعدها.

في أيام حكومة الخصاونة غير المحظوظ نهائيًا كانت تتفجر المشكلات من حوله، فإذا أمطرت حربا في أوكرانيا، ترتفع أسعار الخُضَر في الأردن.

وفي عهد حكومة الخصاونة ارتفعت أسعار الكهرباء بعد إعادة هيكلة تعرفتها، مع أن هذا القرار متفق عليه حكوميا مع صندوق النقد الدُّولي منذ أيام حكومة الدكتور عبدالله النسور، ولسوء حظ الخصاونة وقعت قنبلة الرفع في حضنه.

حتى حالة الطقس لم تسلم حكومة الخصاونة من النقد بسببها، فقيل بسخرية لاذعة “معقول الحكومة باعت الصيف… وأخرت مطر الشتاء”

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخصاونة غير المحظوظ في الحكومة وخارجها الخصاونة غير المحظوظ في الحكومة وخارجها



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt