توقيت القاهرة المحلي 11:39:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فشلنا في امتحان الجاهزية والاستعداد

  مصر اليوم -

فشلنا في امتحان الجاهزية والاستعداد

بقلم: أسامة الرنتيسي

 قد يكون صحيحًا هندسيًا وإمكانات، أن الحالة الجوية والأمطار الغزيرة أكبر بكثير من استيعاب البنية التحية في شوارعنا وفي معظم مدننا وقرانا ومخيماتنا، لكن الصحيح أكثر أن الحديث الرسمي الدائم ـ عن  الجاهزية والأمور تحت السيطرة ـ يجب أن يتوقف وأن لا نستمر في دفن الرؤوس تحت الرمال.

غرق كثير من شوارع العاصمة عمان في اليومين الماضيين، وتدمرت البنية التحية في محافظات الجنوب حتى وصل الأمر إلى دعوة نيابية إلى اعتبار الكرك مدينة منكوبة، وأغلقت شوارع رئيسية في محافظة البلقاء والأغوار نتيجة انهيارات الأتربة والصخور.

لم تنج مدينة أو قرية أو مخيم من خراب ما نتيجة الحالة الجوية التي ندعو الله أن ينعم علينا دائما من خيرات السماء، لكن الاستعدادات والتحضيرات لفصل الشتاء يجب أن تكون أكثر مما يتم الاعلان عنه.

حتى السدود القليلة التي في بلدنا فاض معظمها ولم تحفظ كميات المياه التي وصلتها، وهذا يدعونا إلى تعزيز هذه السدود وتوسيعها وإنشاء سدود جديدة تحفظ المياه التي ينعم الله بها علينا بعد التغير المناخي الذي أصاب العالم.

اليوم الثلاثاء؛ من المتوقع أن يكون رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان في الجنوب ليطلع على ما تعرضت له مدينة الكرك وما حولها، ويأمر بمعالجة ما يمكن معالجته بسرعة، فالعمل من غرف العمليات ثبت أنه لا يمنع وقوع الكوارث.

الجاهزية والاستعداد اللذين تكرر الإعلان عنهما  غير كافيان وعند وقوع مشكلة لا يوجد من يحلها، وأيضا هناك بدائية في البحث عن سبب المشكلة.

نحن في بدايات فصل الشتاء، وهذا أعمق منخفض يدخل البلاد، تم تضخيمه أكثر من اللازم من جماعة طقس العرب والأرصاد الجوية.

يكفينا تضخيم الجاهزية والاستعداد، وأن الأمور كلها تحت السيطرة، ويكفينا تقارير مصورة وتأكيد مسؤول أن الأمور عال العال.

طبعا؛ هناك جنود ونشامى يقومون بواجباتهم على أكمل ما يتطلب الأمر منهم، تُرفع لهم القبعات، وهناك عمال وموظفون يواصلون عملهم بهمة ونشاط في كل الأوقات، لكن؛ مثلما يقول المثل: “العَلِيق ما ينفع عند الغارة”، ” فالاستعداد والصيانة والجاهزية يجب القيام بها قبل حلول فصل الشتاء.

حالة الترهل والفزعات هما خط العمل في معظم المؤسسات والشركات خاصة الحكومية وشبه الحكومية، لهذا تتكشّف الأمور عند كل منعطف، فكيف سنعالج الأمور قبل أن تقع الفأس بالرأس، ونهوي (لا سمح الله) في مصيبة تكون عاقبتها مؤلمة وكارثية.

لا نريد أن نسقط في امتحانات الجاهزية والبنية التحية، فلدينا من التجارب السابقة ما يجعل الجهات المعنية تفكر عشرات المرات في تجهيز ذاتها بكل جدية حتى لا يبقى الفشل والتعثر سمة الخدمات المقدمة للمواطنين.

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشلنا في امتحان الجاهزية والاستعداد فشلنا في امتحان الجاهزية والاستعداد



GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

متى تنتهى الحروب ؟!

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الطهي الإمبراطوري

GMT 08:15 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ببغائيات الحياة... السياحة مثلاً!

GMT 08:13 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

حالة اللاحسم والحرب السائلة

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

رسالة سعودية دقيقة لقطاع الطاقة

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

بريطانيا... «ميكرفيلد» وحظّها التاريخي

GMT 08:08 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

«التخوف» من السيئ أوصل لبنان إلى الأسوأ

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 10:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:46 2025 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

الاتحاد السكندري يفاوض إلياس الجلاصي لضمه في يناير

GMT 20:58 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

فريق "بنات يد الأهلي مواليد 2000" يُتوج بكأس مصر

GMT 17:39 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

إليك ديكورات ملونة خاصة للمراهقين من الجنسين

GMT 18:19 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt