توقيت القاهرة المحلي 14:12:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ميلاد مجيد محاصر بالتطرف

  مصر اليوم -

ميلاد مجيد محاصر بالتطرف

بقلم: أسامة الرنتيسي

 يحتفل المسيحيون الخميس بعيد الميلاد المجيد، فكل عام والجميع بألف خير وبهاء وأمان.

يأتي الاحتفال هذا العام بعد عام قاس حرمتنا حرب غزة الوحشية من الاحتفال العيد الماضي وكثيرون حرموا أنفسهم من إضاءة شجرة عيد الميلاد.

وهذا العام عاودت جماعات التطرف إلى سلوكها البغيض في البحث عن أسباب الفرقة والفتنة ،  فرفعوا من خطاب حرمة الاحتفال بالكريسماس وإضاءة شجرة الميلاد وتهنئة الإخوة المسيحيين بالأعياد، وهذا تطرف تغذيه عقليات عصبية لا تريد لنا الخير ولا العيش بسلام، فيا أمة عيسى لا تلتفتوا إلى هذه الخزعبلات وارموها خلفكم بعيدا.

هذا العام يأتي الاحتفال وقوات جيش الاحتلال الصهيوني تمارس وحشيتها وتشديد حصارها على كنيسة القيامة لمنع المسيحيين من الوصول إلى القدس، وهذا ما تفعله منذ سنوات والعالم صامت على وحشيتها وجبروتها.

كما تزداد المخاوف التي يولدها التطرف المنتشر في بلادنا العربية، وفي ظل توسع النزاعات التي في جذرها غير المخفي نزاعات طائفية، يتم فيها القتل على الهُوية والاسم، ولهذا ازدحمت في السنوات الماضية كنائس الأردن من المهجرين المسيحيين من العراق وسورية، بعضهم يتخذ الأردن محطته الأولى للهجرة إلى خارج العالم العربي، وبعضهم الآخر لا يملك مقومات الهجرة، فينتظر إلى حين يستتب الأمن في بلاده للعودة الى وطنه وبيته وأهله.    

 قبل سنوات ظهرت أرقام مرعبة حول انخفاض  أعداد المسيحيين في الأردن بنحو 3 %، والأكثر رعبا كانت دراسة وتقرير رسمي فلسطيني  عن تسارع وتيرة هجرة المسيحيين من الأرض المقدسة منذ عقدين وان هجرة المسيحيين متواصلة وبتسارع.

ونتج عن ذلك انخفاض حاد في عدد المسيحيين في القدس وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة، ما أدى إلى التراجع التدريجي للوجود المسيحي والطبيعة المسيحية للمدينة المقدسة.

أرجعت أسباب تراجع عدد المسيحيين في الأردن إلى عوامل عدة، منها ما ارتبط بالظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والخصائص الثقافية والمهنية، إضافة إلى الهجرة وجاذبية الدول التي هاجروا إليها.

اما تقرير منظمة التحرير فقد أفاد أن الاسباب التي تدفع المسيحيين إلى الهجرة هي نقص الحرية والأمن والتدهور الاقتصادي وعدم الاستقرار السياسي والتعليم خارج البلاد ولمّ شمل العائلات والجدار الإسرائيلي والحواجز العسكرية والتطرف الديني.

مهما تكن الاسباب، فإن تفريغ الارض العربية من أحد عناصر مكوناتها الاساسية جريمة مكتملة العناصر، وتفريغ القدس تحديدا من احد جدران حماتها الحقيقيين، هي سياسة صهيونية تعرف جيدا حقيقة المسيحيين العرب.

وحتى لا نفعل مثل النعامة وندفن رؤوسنا في الرمل، لنتحدث بصراحة، عن أن حجم القلق لدى المسيحيين العرب، ليس في الأردن وفلسطين تحديدا، بل في معظم الدول العربية، في ازدياد منقطع النظير، وتضاعف اكثر بعد مخرجات الربيع العربي، وسيطرة الخطاب الديني على الخطاب المدني، واصبحت المجتمعات مختطفة للطروحات الدينية والمذهبية والصراعات الطائفية، وبعد ممارسات عصابة داعش الإجرامية في العراق وسورية وليبيا ارتفع منسوب القلق أكثر وأكثر.

 أقولها بالصوت العالي إن بقاء المسيحيين العرب هو جزء أساسي من مكونات الأمة ومصلحة وطنية للأقطار العربية والأمة بشكل عام وفي فلسطين والقدس بشكل خاص.

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميلاد مجيد محاصر بالتطرف ميلاد مجيد محاصر بالتطرف



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt