توقيت القاهرة المحلي 12:39:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قصة ياسين

  مصر اليوم -

قصة ياسين

بقلم: كريمة كمال

انفجرت فى الأيام السابقة قصة الطفل ياسين... كان انفجارًا حقيقيًا حيث اشتعلت كل مواقع السوشيال ميديا أو مواقع التواصل الاجتماعى بهذه القصة، وكأنه قد حدثت أخيرًا رغم أنه تبين أن بداية القصة تعود إلى شهر يناير، لكن الاشتعال حدث الآن بالكثير من الأقاويل والشائعات، بحيث بات الناس يتساءلون: أين الحقيقة؟ وأين الشائعة؟ بل أين ما حدث فعلًا وأين ما تم اختلاقه من العدم؟ خرجت إحدى السيدات لتدّعى أنها صديقة لأم الطفل ياسين، لتذكر الكثير من المعلومات، مما أشعل الموقع أكثر وأكثر، لكنها عادت بعد أيام لتعترف أن كل ما ذكرته لم يكن حقيقيًا، وأنها لا تعرف أم الطفل، وأن كل ما ذكرته قد ألّفته هى من العدم، وبات الناس حائرين: أين الحقيقة؟ وأين ما تم تأليفه، واختلاقه؟ ولماذا فعلت هذه السيدة ما فعلت؟ لماذا اختلقت قصة من خيالها؟ ولماذا عادت لتعترف بما فعلت؟ هل كل ذلك سعيًا من أجل الترند، رغم أن الناس قد رأت أن هذه السيدة يجب أن تُعاقب قانونيًا على ما فعلت، فقد تسببت فى تضليل الرأى العام.. هل السعى إلى الترند يأخذنا إلى هذا المنحى الذى يلعب فى الرؤوس ويأخذها لناحية معينة؟ وهل هذه بطولة أم جريمة يجب بالفعل أن تُعاقب عليها؟.

الأسوأ فى هذه القصة أنها لم تعد قصة اعتداء على طفل صغير، بل صارت قصة طائفية بامتياز، لأن الرجل المتهم مسيحى، والمدرسة تتبع الكنيسة، والمديرة مسيحية، وهنا انقلبت القصة بقدرة قادر إلى قصة طائفية، فهناك بعض المسلمين يهاجمون المسيحيين كلهم، وكأنهم كلهم هذا الرجل المتهم، وفى المقابل خرج بعض المسيحيين ليدافعون عن الرجل ومحاولة تبرئته.. لم تدخل الطائفية طرفًا فى هذه القصة وحدها، بل دخلت السياسة أيضًا فى القصة، حيث أشيع أنه أثناء جلسة المحاكمة تجمهر السلفيون فى الخارج، بل والإخوان الذين رفعوا صور الرئيس مرسى.. هل هذا ما حدث فعلًا؟ أم أن كل هذه مجرد شائعات أشعلتها مواقع التواصل، التى هللت لحكم المؤبد الذى صدر ضد الرجل، رغم أنها الجلسة الأولى للمحاكمة؟ فهل كان التجمهر سببًا فى الحكم؟ أم أن هذا مساس بالقضاء لم يكن يجب أن يتم؟ خاصةً وأن بعض المحامين والقضاة قد أعلنوا على السوشيال ميديا أنه لم يكن يجب أن يصدر حكم المؤبد من الجلسة الأولى حتى يستوفى المتهم حقه فى الدفاع.

كل ما يمكن أن أقوله إن الأمر يتميز بالبلبلة، خصوصًا أن المدرسات فى المدرسة منهن الكثيرات مسلمات، وشهدن بالعكس، فمن نكذب؟ ومن نصدق؟ ومن قال إن هذه قضية طائفية، وليست مجرد قضية جنائية؟ لقد تساءل الكثيرون عن الحقيقة التى غابت تمامًا، والتى قيل إن وراءها مؤامرة ما ضد المدرسة.. من نصدق؟ ومن نكذب؟ ولن أقول: أين الإعلام فى هذه القصة؟ لقد غاب الإعلام تمامًا، وبقيت مواقع التواصل الاجتماعى هى المنفردة بالساحة وحدها، وللأسف، رغم أن هناك مواقع جادة جدًا كان يمكنها أن تشير للحقائق وترشد الناس لمعرفة الحقيقة، إلا أن هذه المواقع هى الأخرى غابت تمامًا عن القصة، وترك المجال مفتوحًا للأقاويل والشائعات واختلاق القصص: مرة المديرة توفيت، ومرة أخرى هربت إلى أمريكا.. إثارة الناس واستفزازهم بقى وحده هو المهيمن على الساحة، بينما التعاطف مع الطفل وأسرته قائم، والاتهام موجّه ليس للرجل المتهم وحده، بل للمدرسة كلها.. غابت الحقائق وبقيت الاختلاقات والشائعات، والأسوأ أن بعض المسلمين يهاجمون الكنيسة، وبعض المسيحيين يدافعون عن الرجل، والمدرسة.. لم تعد قضية جنائية، بل قضية طائفية للأسف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة ياسين قصة ياسين



GMT 07:17 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

دبلوماسية «مارا لاجو»!

GMT 07:15 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

السباق!

GMT 06:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

درس أنجلينا جولى!

GMT 06:50 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

معركة الإسلام وأصول الحكم

GMT 06:48 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وإفريقيا

GMT 08:11 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 08:08 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

GMT 08:05 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 02:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
  مصر اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 11:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مدين يكشف سراً عن أغنية شهيرة لشيرين عبد الوهاب
  مصر اليوم - مدين يكشف سراً عن أغنية شهيرة لشيرين عبد الوهاب

GMT 11:48 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم تمثل جسرًا بين الأجيال في الفن المصري

GMT 09:02 2020 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

طارق شوقي يفجر مفاجأة صادمة للمعلمين المؤقتين

GMT 12:43 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة إعداد وتحضير لفائف اللحم بالفطر والزيتون

GMT 12:36 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة سهلة وبسيطة لإعداد طاجن المكرونة بالدجاج

GMT 20:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

النرويجي كارلسن يتوج باللقب العالمي في الشطرنج الخاطف

GMT 02:37 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

قمة بيروت التنموية وحتمية الاستثمار في البشر

GMT 23:27 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير يخنة البامية مع النقانق المتبّلة

GMT 03:53 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين المحمدي يعلن عن قرب انتهاء أزمته مع الزمالك

GMT 03:13 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحوت لا يثق بأن هناك من يحبه

GMT 11:27 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري كريم الأساس حسب عمرك لإخفاء تجاعيد البشرة

GMT 08:22 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

امضي شهر عسل رومانسي ومميز في أفخم فنادق باريس

GMT 02:37 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

الفنانة سارة سلامة "نصابة" فى "عش الدبابير

GMT 10:18 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

اكتشاف كهف أرضي بين طريق مدينتي رأس سدر وأبوزنيمة

GMT 06:30 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

كريستيانو رونالدو ينتقل إلى يوفنتوس خلال 48 ساعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt