توقيت القاهرة المحلي 08:58:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دبلوماسية «مارا لاجو»!

  مصر اليوم -

دبلوماسية «مارا لاجو»

عبد المنعم سعيد

«مارا لاجو» هو القصر الخاص بالرئيس دونالد ترامب الذى يقع فى مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا الأمريكية. هو منتجع تاريخى يقع على 17 فدانا وقام الرئيس الأمريكى بشرائه عام 1985 وجعله المقر شبه الرسمى اعتبارا من ولايته الأولى (2017- 2021) فى تقليد ليس شائعا بين الرؤساء الأمريكيين الذين اعتادوا التواجد فى البيت الأبيض الواقع فى واشنطن العاصمة. اتباع هذا التقليد الجديد يتماشى مع طبائع ومعتقدات الرئيس التى تنفر من دولة المؤسسات فى واشنطن التى يراها ترامب مسرفة فى ليبراليتها. القصر له فائدة أخرى تخص الدبلوماسية «الترامبية» حيث يمكن التحكم فى الكثافة الإعلامية وضغوطها على الرئيس الأمريكى وضيوفه. من جانب آخر فإن الضيوف عادة ما يشعرون بالألفة مع الرئيس الأمريكى ويكونون أكثر استرخاء واستعدادا للتفاهم والبحث عن حلول لمشاكل معقدة وعميقة؛ أو هكذا ما يتوقع الظن لدى ترامب. الآن وقد مر قرابة العام على تولى الرئيس الجمهورى مقاليد السلطة الأمريكية فإن ما سجله لنفسه هو أنه مبعوث السلام الإلهى الذى يحقق السلام فى ثمانى «حروب» دولية. فى الواقع فإن ما احتسبه سلاما فى حروب كان فى الحقيقة وقفا لإطلاق النار أو هدنة لا يلبث الفرقاء أن يشعلوا نيرانها مرة ثانية. فى هذا الإطار استضاف ترامب الأسبوع الماضى الرئيس الأوكرانى فلوديمير زيلينسكى ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو.

الاجتماعان مثلا الذروة فى عملية تفاوضية طويلة المدى بدأت فى كلتيهما- حرب غزة وحرب أوكرانيا- بعد أن بدأ ترامب فى تناولها منذ الحملة الانتخابية الرئاسية وفيهما كانت تصريحاته تعبيرا عن قدراته الدبلوماسية والتفاوضية التى تجعله يحصل على وقف إطلاق النار فى 24 ساعة والسير فى طريق التسوية لفترة قصيرة يراها فى الأفق. فى الواقع العملى فإن ترامب نجح بالفعل فى التوصل إلى وقف لإطلاق النار فى غزة فى أكتوبر الماضى وملحق به خطة للسلام تحتوى على 20 نقطة أو مرحلة؛ وهو ما لم ينجح فيه بالنسبة لأوكرانيا حيث لم يحقق عقد هدنة بين الطرفين الروسى والأوكرانى الذى طلب أن تكون لثلاثة شهور. الخطة التى وضعها للتسوية بين روسيا وأوكرانيا ذات 28 نقطة، ولكن الحرب لا تزال جارية والقصف لا يزال مستمرا بين موسكو وكييف كما كان الأمر بين إسرائيل وحماس. العملية الدبلوماسية قبل وبعد لقاء «مارالاجو» لم تتقدم كثيرا منذ الأيام الأولى التى بدأت فيها العملية الدبلوماسية عاجزة عن وقف إطلاق النار الذى وافق عليه بالفعل طرفا الحرب فى غزة، ولكن كليهما بات يتهم الآخر بارتكاب المخالفات لقرار وقف القتال. أصبحت هناك صعوبات فى الانتقال من المرحلة الأولى لوقف القتال إلى المرحلة الثانية التى تتضمن نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلى من قطاع غزة، بينما يجرى تأليف «حكومة تكنوقراطية» لإدارة القطاع، وتشكيل لجنة دائمة للسلام تقوم بالإشراف على تطبيق مبادرة ترامب، وتشكيل قوات لحماية الأمن. فى أوكرانيا كان السلام أكثر بعدا وفى الحالتين فإن قرب ترامب الشديد لكل من نتنياهو وبوتين جعل العملية الدبلوماسية متعثرة ومؤجلة إلى العام الجديد 2026.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبلوماسية «مارا لاجو» دبلوماسية «مارا لاجو»



GMT 07:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

الضريبة الثابتة على البنزين اختراع نيابي !

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

أزمة حلفاء

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هذا العالم

GMT 07:37 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

دخانٌ مُنعقدٌ في الأفق الشرقي

GMT 07:36 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مرحلة انتقاليّة... لا نزيدها إلاّ غموضاً

GMT 07:34 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيران والغرب... إلى أين؟

GMT 07:31 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقاً

GMT 07:28 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

العالم من «مبدأ مونرو» إلى «نهج دونرو»

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 18:45 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته
  مصر اليوم - مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 12:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع الكوليسترول يزيد احتمال الإصابة بألزهايمر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

انعقاد الجمعية العمومية للفنادق السياحية

GMT 14:33 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

جنى عمرو دياب توجه رسالة إلى شقيقتها في عيد ميلادها

GMT 22:39 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

ميرنا وليد تؤكد "عيد الحب" يعطيني طاقة إيجابية

GMT 03:30 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

هوية أوروبا فى قلب انتخابات البرلمان الأوروبى
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt