توقيت القاهرة المحلي 07:53:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السباق!

  مصر اليوم -

السباق

بقلم : عبد المنعم سعيد

 الأمم العريقة والأصيلة تسابق أولا نفسها بحيث لا تنحدر في سلم العراقة والأصالة، ولا يصبح لديها إلا البكاء على الأطلال؛ وثانيا فإنها تسابق جوارها القريب ردعا وتعاونا، وكلاهما يزن المصالح الوطنية بميزان ذهب؛ وثالثا يكون السباق مع عالم كامل قام على التطور والانتقال بين عصور التقدم في القدرات والتكنولوجيا وميزان الوفرة والندرة.

ببساطة هذه هي الحالة التي تعيش فيها مصر الآن، حيث السباق ثلاثي الأبعاد حال وحار؛ ومن جوفه جاءت التغييرات التي جرت على الجغرافيا المصرية من نهر النيل الخالد إلي بحار مصر الواسعة، والديموغرافيا حينما لأول مرة منذ عام 2019 بدأت معدلات النمو السكاني في تراجع بطىء.

ولا يوجد أمر يشرح التنافسية المصرية قدر استعادة حقيقة أن إنشاء قناة السويس في القرن التاسع عشر أرجع مصر إلى مكانتها التاريخية والاستراتيجية التي تمتعت بها قبل اكتشاف رأس الرجاء الصالح، حيث انتقلت التجارة العالمية من البحر المتوسط إلي المسار بين المحيط الأطلنطي والمحيط الهندي أي بين الشرق والغرب. التوقف القصير للقناة أثناء حرب 1956 مع العدوان الثلاثي، والطويل بعد حرب 1967 مع إسرائيل، ومؤخرا نتيجة عبث الحوثيين بالتجارة العالمية في البحر الأحمر والمرور في قناة السويس؛ جعل شكوكا عالمية تثور حول الممر الاستراتيجي.

أصبحت مكانة مصر الاستراتيجية موضع سباق كانت فيه مصر واقعة في ناحية، ودول وأمم كثيرة متنوعة في ناحية أخرى؛ وجميعها حاولت أن تقيم مسارات منافسة للقناة المصرية.

المشروعات كلها فيما نعلم تقوم على استخدام السكك الحديدية السريعة، واحدة منها يأتي من إيران عبر تركيا إلي أوروبا، والآخر من العراق عبر تركيا أيضا، والثالث من «قناة بن جوريون» الإسرائيلية من إيلات إلى أشدود، والرابع من الهند حيث التصور في مؤتمر دولي أن تأتي التجارة الآسيوية من الهند إلى ميناء حيفا الإسرائيلي! التحديات جاءت من خصوم وأصدقاء وأشقاء أيضا، كلهم يعرفون مصالحهم، وكانت مصر تعرف مصالحها أيضا.

يتبع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السباق السباق



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt