توقيت القاهرة المحلي 03:14:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

  مصر اليوم -

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

بقلم: عماد الدين حسين

فى أوائل فبراير 1975 رحلت عن عالمنا كوكب الشرق أم كلثوم، وبالتالى فإن كل من تبلغ أعمارهم خمسين عاما فأقل لم يعاصروها.

بل إن من تجاوزت أعمارهم الستين، لم يكونوا قد نضجوا بعد للتعرف عليها.

السؤال الذى يشغل البال هو: من أين ستتعرف الأجيال الجديدة على سيرة ومسيرة وقصة حياة أم كلثوم الحقيقية وليست المزيفة أو المشوهة؟!

فقبل أسابيع قليلة تم إنتاج فيلم بعنوان «الست» تأليف أحمد مراد وإخراج مروان حامد وبطولة منى زكى.

هذا الفيلم واجه انتقادات كثيرة جدا تتهمه صراحة بالإساءة إلى أم كلثوم والافتراء عليها، بل وتعمد تشويهها مقابل قلة تراه عملا جيدا يحمل وجهة نظر مختلفة.

ومساء الخميس الماضى، أسعدنى الحظ وحضرت فى المسرح الصغير بدار الأوبرا أمسية راقية ومشوقة فى إطار سلسلة «أرواح فى المدينة»، بعنوان «أم كلثوم بنت مصر.. شمس لا تغيب»، وقدّمها الكاتب الصحفى محمود التميمى، ضمن مشروعه الثقافى «القاهرة عنوانى».

الأمسية تأتى فى إطار الاحتفال بمرور ٥٠ عاما من رحيلها وبالأدق «أم كلثوم ٥٠٠ عام من الحضور».

الأمسية أعدها وقدمها ولعب الدور الأبرز فيها الزميل الإعلامى محمود التميمى.

هى ليست فيلما دراميا أو وثائقيا، أو مجرد برنامج تليفزيونى لكنها خليط من كل وبعض ذلك.

وبعد نهاية العرض الذى استمر نحو أربع ساعات ونصف، قلت لنفسى: لو كان الأمر بيدى لطلبت من غالبية وسائل الإعلام المصرية والعربية أن تعرض هذه الأمسية مرارا وتكرارا للأجيال الجديدة، حتى تعرف الصورة الأقرب إلى الحقيقة عن أم كلثوم وليس أى أكاذيب أخرى، سواء جاءت فى فيلم أو أى منتج آخر.

من حسن الحظ أن هناك كتبا كثيرة تعرض سيرة أم كلثوم بصورة صحيحة وواقعية، ومنها ما صدر عن دار الشروق.

مثل كتاب محمود عوض" أم كلثوم التى لا يعرفها أحد" الصادر عن أخبار اليوم، وكتاب رتيبة الحفنى بعنوان «أم كلثوم.. معجزة الغناء العربى»، و«أم كلثوم ومن معها»، أبيات وألحان للدكتور إبراهيم شكرى، وكذلك كتاب إيزيس فتح الله بعنوان «أم كلثوم» وهناك كتاب مهم للصديق سعيد الشحات بعنوان: "أم كلثوم وحكام مصر" الصادر عن مكتبة جزيرة الورد عام 2010، ولنعمات أحمد فؤاد بعنوان «عصر من الفن» الصادر عن دار الهلال.

المشكلة أن الكتب وحدها يصعب أن تصل إلى غالبية الأجيال الجديدة، فى حين أن فيلما روائيا يمكنه أن يصل ويؤثر ويستمر، وإذا كان هذا الفيلم مضللا يمكنه أن يلعب دورا فى غاية الخطورة لتشويه رمز فنى كبير مثل أم كلثوم، وبالتالى فإن الحل الصحيح من وجهة نظرى أن الفيلم السيئ والمضلل يتم الرد عليه بفيلم جيد وصحيح وحقيقى.

من حق أى شخص أن ينتقد ويفند ويهاجم فيلم الست، لكن ذلك وحده لا يكفى، لأن الفيلم سيظل موجودا لدى أجيال جديدة لم تعرف شيئا عن أم كلثوم.

والدليل أن عددا كبيرا من الأجيال الجديدة يعتقد أن الفنان الكبير الراحل أحمد مظهر هو الناصر صلاح الدين الذى حرر القدس!

محمود التميمى قدم توليفة متكاملة عن سيرة أم كلثوم أو «بنت مصر.. شمس لا تغيب»،

وتقديرى أنه عمل جيد للغاية يمكن أن يكون مفيدا جدا إذا تم عرضه فى حلقات برنامج تليفزيونى.

المادة الدرامية والوثائقية الموجودة به دسمة جدا وتحتاج لحلقات بعناوين متنوعة عن نشأة أم كلثوم وعلاقتها بوالدها، وعن مغادرتها قريتها فى السنبلاوين للقاهرة، وعن كرمها الحاتمى وليس بخلها، وعن حس الكوميديا والروح المصرية الأصيلة عندها، وليس غضبها وتكشيرتها. وعن علاقتها الطيبة بعبد الوهاب وعبدالحليم وعائلة الأطرش، وليس روح العداء والانتقام، وعن إحساسها العميق بالعروبة والانتصار لفلسطين والمجهود الحربى

. وقولتهاالشهيرة «مش كتير» على مصر حينما جمعت ٢٧٧ ألف جنيه إسترلينى للمجهود الحربى فى حفلة واحدة، خلافا للأكاذيب بأنها بخيلة.

وكذلك جانب مهم جدا أن الملك فاروق هو الذى تقرب منها وأعطاها وسام الكمال فى حفلة النادى الأهلى عام ١٩٤٤ حتى يتقرب من الشعب المصرى عبر صوتها.

وقد تحدث المهندس إبراهيم المعلم بالتفصيل عن هذا الجانب، كما رواه له الكاتب الصحفى الراحل مصطفى أمين الذى كان حاضرا فى حفل الأهلى وتسليم الوسام الملكى وقتها.

ما قدمه محمود التميمى يمكن أن يكون بداية جهد شامل يشارك فيه كثيرون لإعادة تقديم الصورة الصحيحة لأم كلثوم حتى تكافح وتواجه الصورة المشوهة التى يقول كثيرون إن فيلم «الست» حاول ترسيخها بحسن أو سوء نية.

شكرا لمحمود التميمى، والكلام عن هذه الأمسية يحتمل العديد من المعالجات والمناقشات

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور



GMT 08:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 08:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 08:32 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 08:29 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأزمة اليمنية

GMT 08:28 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أعمال بشرية... وأفعال قدَرية

GMT 08:27 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 08:25 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 22:08 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
  مصر اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 17:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 02:21 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ترامب قد يعلن تشكيل مجلس السلام في غزة الأسبوع المقبل
  مصر اليوم - ترامب قد يعلن تشكيل مجلس السلام في غزة الأسبوع المقبل

GMT 01:34 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
  مصر اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 20:29 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

محمد سامي يشيد بأداء مي عمر وفريق عمل مسلسل الست موناليزا
  مصر اليوم - محمد سامي يشيد بأداء مي عمر وفريق عمل مسلسل الست موناليزا

GMT 02:49 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
  مصر اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 21:01 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تحذيرات تقنية من ميزة خفية في Gmail تسمح لغوغل بفحص الرسائل
  مصر اليوم - تحذيرات تقنية من ميزة خفية في Gmail تسمح لغوغل بفحص الرسائل

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

شامبو بزيت الأرغان من ناشي يمنح شعرك الصحة والجمال

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

ليروي ساني يُتوّج بجائزة هدف الشهر في بايرن ميونخ الألماني

GMT 21:04 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوسف أوباما لاعب الزمالك يحتفل بعيد ميلاده الـ25 الأربعاء

GMT 12:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

حادث جديد في البدرشين يودي بحياة شاب في أقل من 48 ساعة

GMT 21:21 2020 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد يدخل مواجهات دوري أبطال أوروبا بدون ظهير أيمن

GMT 05:40 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

البرازيل تواجه الأرجنتين 30 آذار فى تصفيات كأس العالم 2022

GMT 21:11 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مواجهات عنيفة في ناغورني كاراباخ وسقوط المزيد من الضحايا

GMT 22:00 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

بورصة بيروت تغلق التعاملات على تراجع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt