توقيت القاهرة المحلي 06:17:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

  مصر اليوم -

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

بقلم: عماد الدين حسين

فى أوائل فبراير 1975 رحلت عن عالمنا كوكب الشرق أم كلثوم، وبالتالى فإن كل من تبلغ أعمارهم خمسين عاما فأقل لم يعاصروها.

بل إن من تجاوزت أعمارهم الستين، لم يكونوا قد نضجوا بعد للتعرف عليها.

السؤال الذى يشغل البال هو: من أين ستتعرف الأجيال الجديدة على سيرة ومسيرة وقصة حياة أم كلثوم الحقيقية وليست المزيفة أو المشوهة؟!

فقبل أسابيع قليلة تم إنتاج فيلم بعنوان «الست» تأليف أحمد مراد وإخراج مروان حامد وبطولة منى زكى.

هذا الفيلم واجه انتقادات كثيرة جدا تتهمه صراحة بالإساءة إلى أم كلثوم والافتراء عليها، بل وتعمد تشويهها مقابل قلة تراه عملا جيدا يحمل وجهة نظر مختلفة.

ومساء الخميس الماضى، أسعدنى الحظ وحضرت فى المسرح الصغير بدار الأوبرا أمسية راقية ومشوقة فى إطار سلسلة «أرواح فى المدينة»، بعنوان «أم كلثوم بنت مصر.. شمس لا تغيب»، وقدّمها الكاتب الصحفى محمود التميمى، ضمن مشروعه الثقافى «القاهرة عنوانى».

الأمسية تأتى فى إطار الاحتفال بمرور ٥٠ عاما من رحيلها وبالأدق «أم كلثوم ٥٠٠ عام من الحضور».

الأمسية أعدها وقدمها ولعب الدور الأبرز فيها الزميل الإعلامى محمود التميمى.

هى ليست فيلما دراميا أو وثائقيا، أو مجرد برنامج تليفزيونى لكنها خليط من كل وبعض ذلك.

وبعد نهاية العرض الذى استمر نحو أربع ساعات ونصف، قلت لنفسى: لو كان الأمر بيدى لطلبت من غالبية وسائل الإعلام المصرية والعربية أن تعرض هذه الأمسية مرارا وتكرارا للأجيال الجديدة، حتى تعرف الصورة الأقرب إلى الحقيقة عن أم كلثوم وليس أى أكاذيب أخرى، سواء جاءت فى فيلم أو أى منتج آخر.

من حسن الحظ أن هناك كتبا كثيرة تعرض سيرة أم كلثوم بصورة صحيحة وواقعية، ومنها ما صدر عن دار الشروق.

مثل كتاب محمود عوض" أم كلثوم التى لا يعرفها أحد" الصادر عن أخبار اليوم، وكتاب رتيبة الحفنى بعنوان «أم كلثوم.. معجزة الغناء العربى»، و«أم كلثوم ومن معها»، أبيات وألحان للدكتور إبراهيم شكرى، وكذلك كتاب إيزيس فتح الله بعنوان «أم كلثوم» وهناك كتاب مهم للصديق سعيد الشحات بعنوان: "أم كلثوم وحكام مصر" الصادر عن مكتبة جزيرة الورد عام 2010، ولنعمات أحمد فؤاد بعنوان «عصر من الفن» الصادر عن دار الهلال.

المشكلة أن الكتب وحدها يصعب أن تصل إلى غالبية الأجيال الجديدة، فى حين أن فيلما روائيا يمكنه أن يصل ويؤثر ويستمر، وإذا كان هذا الفيلم مضللا يمكنه أن يلعب دورا فى غاية الخطورة لتشويه رمز فنى كبير مثل أم كلثوم، وبالتالى فإن الحل الصحيح من وجهة نظرى أن الفيلم السيئ والمضلل يتم الرد عليه بفيلم جيد وصحيح وحقيقى.

من حق أى شخص أن ينتقد ويفند ويهاجم فيلم الست، لكن ذلك وحده لا يكفى، لأن الفيلم سيظل موجودا لدى أجيال جديدة لم تعرف شيئا عن أم كلثوم.

والدليل أن عددا كبيرا من الأجيال الجديدة يعتقد أن الفنان الكبير الراحل أحمد مظهر هو الناصر صلاح الدين الذى حرر القدس!

محمود التميمى قدم توليفة متكاملة عن سيرة أم كلثوم أو «بنت مصر.. شمس لا تغيب»،

وتقديرى أنه عمل جيد للغاية يمكن أن يكون مفيدا جدا إذا تم عرضه فى حلقات برنامج تليفزيونى.

المادة الدرامية والوثائقية الموجودة به دسمة جدا وتحتاج لحلقات بعناوين متنوعة عن نشأة أم كلثوم وعلاقتها بوالدها، وعن مغادرتها قريتها فى السنبلاوين للقاهرة، وعن كرمها الحاتمى وليس بخلها، وعن حس الكوميديا والروح المصرية الأصيلة عندها، وليس غضبها وتكشيرتها. وعن علاقتها الطيبة بعبد الوهاب وعبدالحليم وعائلة الأطرش، وليس روح العداء والانتقام، وعن إحساسها العميق بالعروبة والانتصار لفلسطين والمجهود الحربى

. وقولتهاالشهيرة «مش كتير» على مصر حينما جمعت ٢٧٧ ألف جنيه إسترلينى للمجهود الحربى فى حفلة واحدة، خلافا للأكاذيب بأنها بخيلة.

وكذلك جانب مهم جدا أن الملك فاروق هو الذى تقرب منها وأعطاها وسام الكمال فى حفلة النادى الأهلى عام ١٩٤٤ حتى يتقرب من الشعب المصرى عبر صوتها.

وقد تحدث المهندس إبراهيم المعلم بالتفصيل عن هذا الجانب، كما رواه له الكاتب الصحفى الراحل مصطفى أمين الذى كان حاضرا فى حفل الأهلى وتسليم الوسام الملكى وقتها.

ما قدمه محمود التميمى يمكن أن يكون بداية جهد شامل يشارك فيه كثيرون لإعادة تقديم الصورة الصحيحة لأم كلثوم حتى تكافح وتواجه الصورة المشوهة التى يقول كثيرون إن فيلم «الست» حاول ترسيخها بحسن أو سوء نية.

شكرا لمحمود التميمى، والكلام عن هذه الأمسية يحتمل العديد من المعالجات والمناقشات

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور



GMT 08:21 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 08:18 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 08:14 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 08:12 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 08:10 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 08:00 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 07:51 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

النجاح والفشل كلاهما كذبة

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt