توقيت القاهرة المحلي 11:03:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف كانت .. وأين أصبحت؟

  مصر اليوم -

كيف كانت  وأين أصبحت

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

تمر بالمرء لحظاتُ يظن فيها أن أملا لديه خاب أو يخيب. وربما يشعر بشىء من ذلك الآن بعض المؤمنين بأن المقاومة بجميع أشكالها هى طريق التحرر من الهيمنة الغربية والإجرام الصهيونى. فى مثل هذه اللحظات نحتاج للعودة إلى التاريخ لنعرف ونستلهم الدروس. ولنأخذ المقاومة فى لبنان مثالا. فهى ليست وليدة الأمس القريب. وما القوى التى تقاوم اليوم إلا امتدادُ فى شكل ومضمونٍ مختلفين لسابقتها التى تعود بدايتها إلى منتصف الستينيات. كانت المقاومة فى بدايتها فلسطينية مدعومة من قوى وطنية وتقدمية لبنانية. وحين نقارن حالها بما بلغته المقاومة الآن، وقد صارت لبنانية، نجد أن الفرق يدفع إلى التفاؤل. يواجه الجيش الصهيونى مقاومةً ضارية فى محاولاته اجتياح جنوب لبنان منذ مطلع أكتوبر. وهذه المرة الأولى التى يحدث فيها هذا. لم يحتج الغزاة سوى بضع ساعات لاحتلال معظم المناطق الحدودية التى انسحب منها الفدائيون الفلسطينيون فى فبراير 1972 تنفيذاً لاتفاق مع السلطات اللبنانية. ولكنهم أخلوها بسرعة مع دخول الجيش اللبنانى إليها. ورغم أن المقاومة صارت أقوى فى السنوات التالية، تمكن الجيش الصهيونى عام 1978 من اجتياح الجنوب وصولا إلى نهر الليطانى فى سبعة أيام, ثم أعاد انتشاره بعد ذلك، وأقام حزاماً أمنياً سلمه إلى قوة لبنانية عميلة له. وبعد أربعة أعوام قام باجتياح أوسع وتمكن من التقدم نحو الطريق الرئيسى بين بيروت ودمشق مخترقاً منطقة الشوف خلال ثلاثة أيام، ووصل إلى بيروت بعد ثمانية أيام واحتل قسمها الشرقى وحاصر الغربى. وحتى فى حرب 2006 استطاع اجتياز الحدود والتقدم فى الجنوب خلال ستة أيام، بعد قصف جوى عنيف وحصار بحرى، ولكن المقاومة استدرجته إلى معارك كانت قد أعدت لها، وكبدَّته خسائر أكبر من كل المرات السابقة، واضطر إلى الانسحاب فى النهاية. أما هذه المرة فمازالت المقاومة تتصدى منذ ما يقرب من شهر لمحاولات الغزاة السيطرة على مواقع حدودية واحتلال الجنوب أو جزء منه. المقاومة فى لبنان، إذن. تقوى ولا تضعف رغم الأخطاء التى ارتكبتها فى العام الأخير وتكبدت بسببها خسائر هائلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف كانت  وأين أصبحت كيف كانت  وأين أصبحت



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt