توقيت القاهرة المحلي 14:06:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مآرب أخرى

  مصر اليوم -

مآرب أخرى

بقلم: سليمان جودة

نقرأ فى القرآن الكريم حديث موسى عليه السلام عن عصاه التى كانت فى يده. فلقد عاش يتوكأ عليها، وكان يهش بها على غنمه، وكانت له فيها مآرب أخرى.

وقد قيل كلام كثير فى شرح «المآرب الأخرى» التى قصدها موسى عليه السلام، ومما قاله المفسرون إنه كان يتخذها وسادة تحت رأسه إذا نام.

وبالقياس يمكن الحديث عن مآرب أخرى للرئيس الأمريكى فى مضيق هرمز. فحصار إيران لمصلحة إسرائيل ليس هو كل المطلوب فيما يبدو، وإنما هناك مآرب أخرى بلغة القرآن الكريم.

من بين المآرب مثلاً، أن التواجد الأمريكى فى المضيق وجه من وجوه الصراع المحتدم بين الولايات المتحدة والصين، وكان ترامب قد بدأه فى رئاسته الأولى، ثم عاد يستأنفه فى رئاسته الثانية، ولا أصدق أن ما يقوم به راجع كله إلى طبيعته التى اكتسبها من حياته العملية كرجل أعمال، أو كمطور عقارى كما يوصف أحياناً. فما يقوم به شُغل دولة أمريكية، ثم إدارة تتصرف بلسان الدولة، لا مجرد شُغل أو عمل شخص متقلب اسمه دونالد ترامب يبحث عن المكاسب فى كل ما يفعله.

ولا نزال نذكر ماذا فعل فى رئاسته الأولى مع شركة هواوى الصينية لصالح شركة أبل الأمريكية، فلقد وصل فى مطاردته للشركة الصينية إلى حد أنه طلب من السلطات الكندية توقيف منج وانزو مديرة الشركة، وقد أوقفتها السلطات هناك بالفعل، ومن بعدها طلب ترحيلها للولايات المتحدة، وكان المبرر الجاهز أنها خرقت الحصار المفروض على إيران. وعندما جرى ما جرى فى المضيق، فإن الصين أصابها الضرر، إما لأنها لا تستطيع الحصول على ما كانت تحصل عليه من البترول الإيرانى قبل الحرب، وإما لأنها تحصل عليه ولكن بثمن أعلى.. فهى فى الحالتين مُضارة، وهذا هدف من أهداف الصراع بينهما!.

وعندما عجزت ناقلات بعض الدول عن الحصول على النفط من الخليج بسبب إغلاق المضيق، أو حتى بسبب الخوف من المرور منه تحت أجواء الحرب، دعاها الرئيس الأمريكى إلى التوجه للولايات المتحدة للحصول على ما تريده من البترول الأمريكى!.

ولم تكن دعوته مجرد كلام، ولا شىء يدل على ذلك أكثر مما يقوله التقرير المنشور فى صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية نقلاً عن مركز أبحاث الطاقة «كبلر». يقول التقرير إن صادرات الولايات المتحدة من النفط فى الشهر الماضى كانت ثلاثة ملايين و٩٠٠ ألف برميل يوميًا، وإنها ارتفعت فى هذا الشهر إلى خمسة ملايين و٢٠٠ ألف برميل!.. ولا بد أن هذا مأرب بين مآرب أخرى!.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مآرب أخرى مآرب أخرى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt