توقيت القاهرة المحلي 15:54:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

37 عاما لا تكفى

  مصر اليوم -

37 عاما لا تكفى

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

العنوان الرئيسى لغلاف العدد الأخير من مجلة «الإيكونومست» فى 18 نوفمبر الجارى ليس موفقا مهنيا وسياسيا على حد سواء. اختارت المجلة عبارة «سقوط الدكتاتور» لتلخيص أحداث زيمبابوي. العنوان الأكثر توفيقا هو «ديكتاتور يغادر .. وديكتاتورية تبقي», لأن مغادرة روبرت موجابى السلطة بعد 37 عاماً (30 كرئيس للجمهورية، وقبلها 7 كرئيس للحكومة)، لا تعنى انتهاء «الموجابية» بوصفها شكلاً من أشكال الديكتاتورية.

لم يحدث انقلاب فى زيمبابوي، ولا حركة تصحيح أيضا. وليس هناك تغيير من أصله. ما حدث ليس إلا خلافا تحول إلى صراع داخل الحلقة الضيقة المغلقة التى تهيمن على البلاد منذ الاستقلال، وتضم موجابى وحاشيته، وقادة حزبه الذى كان اشتراكيا ماركسيا لمن تسعفه الذاكرة، وقادة الجيش، وقادة رابطة المحاربين القدماء.

خلاف يبدو كما لو أنه «عائلي» لا علاقة لأحد خارج الحلقة الضيقة به. لا شعب هنالك، ولا مؤسسات. ولذا لا يجوز وصفه بأنه انقلاب إلا على سبيل المجاز. كما أنه ليس حركة تصحيح، وفق التعبير الذى استخدمه قادة الجيش، لأنه لن يؤدى إلى إصلاح.

ما حدث ليس أكثر من إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل أسابيع عندما أقال موجابى نائبه إيمرسون منانجاوا، فبات واضحاً أنه ينوى توريث زوجته كريس. وقع الرجل العجوز ضحية «حب» متأخر، وأراد أن يعطى السلطة هدية لمحبوبته. كان مقرراً أن يخلفه منانجاوا الذى تحرك أركان الحلقة الضيقة لإعادته، ولكن فى موقع الرجل الأول وليس الثاني. لم يفعلوا سوى الإسراع بما كان مقرراً أن يحدث قبل أن يفاجئهم موجابى بإقالة منانجاوا.

ولا دور للشعب، أو حتى رأي, فى هذا كله. الشعب غائب، أو مُغيب. وأغلبه غارق فى دوامات الحياة الصعبة فى ظل أزمة اقتصادية-اجتماعية خانقة. ولذلك لم تحقق محاولات الحشد الشعبى من أعلي, فى سياق خطة محاصرة موجابي, سوى عدة تجمعات وتظاهرات محدودة. لم يهتم أركان الحلقة الضيقة حتى بإطلاع الناس على ما كان يحدث منذ أن وُضع موجابى قيد الإقامة الجبرية الأسبوع الماضي. والأرجح أن معظم الناس لم يهتموا بدورهم.

والحال أن عهد موجابى الطويل انتهي، ولكن «الموجابية» باقية لأجل غير معلوم بعد 37 عاماً بقيادة رفيقه اللدود منانجاوا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

37 عاما لا تكفى 37 عاما لا تكفى



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt