توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السودان .. وغزة!

  مصر اليوم -

السودان  وغزة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

حسنُ جدًا أن يهتم كثيرُ من العرب بمعاناة أهل غزة تحت القصف المتواصل والحصار المطبق. ولكن بعض هذا الاهتمام الحسن لا ينم عن نية حسنة. نجد بين المهتمين من يُحملون المقاومة المسئولية عن معاناة أهل غزة، ويعتبرون بالتالى أن الكيان الإسرائيلى ليس المسئول الأول عن الإبادة الشاملة وإن كانوا لا يفصحون عن ذلك. وبين هؤلاء من يكرهون المقاومة، ويجدون فى مأساة قطاع غزة فرصةً لمهاجمتها.

لا يذرف هؤلاء أيًا من دموع التماسيح على أهل السودان, رغم أن محنتهم لا تقل عن معاناة أهل غزة, لسبب بسيط هو أن هذه المحن ناتجة من حرب داخلية، وليس من كفاح ضد احتلال غاشم. ومع ذلك ربما يرجع عدم اهتمامهم بمعاناة السودانيين إلى عدم معرفتهم بالمدى الذى بلغته مأساتهم. ولذا نسوق إليهم ملخصًا غير وافٍ لتقريرٍ حديث إنه صادر عن برنامج الأغذية العالمى الذى ينشط فى السودان منذ بداية الحرب, التى دخلت قبل أيام عامها الثالث. يفيدنا التقرير بأن السودان يشهد ما يسميها أكبر أزمة جوع فى التاريخ الحديث نتيجة استمرار تدمير سبل العيش، وإعاقة وصول المساعدات. فقد تم تأكيد حدوث مجاعة للمرة الأولى فى أغسطس 2024 فى مخيم زمزم شمال دارفور. وامتدت المجاعة بعد ذلك إلى عشر مناطق أخرى تعانى مما يسميه معدو التقرير مستويات كارثية من الجوع. ولا يعنى هذا أن الأوضاع على مايرام فى المناطق الأخرى. فقد حدثت, ومازالت, أزمات جوع متفاوتة فى بعضها فى أوقات مختلفة تصاعد القتال فيها، أو مُنع وصول المساعدات المُنقِذة للحياة إليها، أو تعذر توزيع محتويات الشاحنات لأسابيع بسبب تدهور الوضع الأمنى. ووفقًا لهذا التقرير يواجه نحو نصف السودانيين الباقين، سواء المقيمون فى مناطقهم أو النازحون داخليًا من انعدام الأمن الغذائى. فلا ننسى أن مأساة السودان ليست فى أزمات الجوع فقط. فقد أرغم أكثر من 15 مليون سودانى على مغادرة منازلهم ومناطقهم إما نزوحًا إلى الداخل، أو لجوءًا إلى دول مجاورة أهمها مصر. ولكن بعض المتباكين على غزة لا يبكون على السودانيين لأن إسرائيل وأمريكا ليستا السبب الرئيسى فى محنته الراهنة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان  وغزة السودان  وغزة



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt