توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السودان .. وغزة!

  مصر اليوم -

السودان  وغزة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

حسنُ جدًا أن يهتم كثيرُ من العرب بمعاناة أهل غزة تحت القصف المتواصل والحصار المطبق. ولكن بعض هذا الاهتمام الحسن لا ينم عن نية حسنة. نجد بين المهتمين من يُحملون المقاومة المسئولية عن معاناة أهل غزة، ويعتبرون بالتالى أن الكيان الإسرائيلى ليس المسئول الأول عن الإبادة الشاملة وإن كانوا لا يفصحون عن ذلك. وبين هؤلاء من يكرهون المقاومة، ويجدون فى مأساة قطاع غزة فرصةً لمهاجمتها.

لا يذرف هؤلاء أيًا من دموع التماسيح على أهل السودان, رغم أن محنتهم لا تقل عن معاناة أهل غزة, لسبب بسيط هو أن هذه المحن ناتجة من حرب داخلية، وليس من كفاح ضد احتلال غاشم. ومع ذلك ربما يرجع عدم اهتمامهم بمعاناة السودانيين إلى عدم معرفتهم بالمدى الذى بلغته مأساتهم. ولذا نسوق إليهم ملخصًا غير وافٍ لتقريرٍ حديث إنه صادر عن برنامج الأغذية العالمى الذى ينشط فى السودان منذ بداية الحرب, التى دخلت قبل أيام عامها الثالث. يفيدنا التقرير بأن السودان يشهد ما يسميها أكبر أزمة جوع فى التاريخ الحديث نتيجة استمرار تدمير سبل العيش، وإعاقة وصول المساعدات. فقد تم تأكيد حدوث مجاعة للمرة الأولى فى أغسطس 2024 فى مخيم زمزم شمال دارفور. وامتدت المجاعة بعد ذلك إلى عشر مناطق أخرى تعانى مما يسميه معدو التقرير مستويات كارثية من الجوع. ولا يعنى هذا أن الأوضاع على مايرام فى المناطق الأخرى. فقد حدثت, ومازالت, أزمات جوع متفاوتة فى بعضها فى أوقات مختلفة تصاعد القتال فيها، أو مُنع وصول المساعدات المُنقِذة للحياة إليها، أو تعذر توزيع محتويات الشاحنات لأسابيع بسبب تدهور الوضع الأمنى. ووفقًا لهذا التقرير يواجه نحو نصف السودانيين الباقين، سواء المقيمون فى مناطقهم أو النازحون داخليًا من انعدام الأمن الغذائى. فلا ننسى أن مأساة السودان ليست فى أزمات الجوع فقط. فقد أرغم أكثر من 15 مليون سودانى على مغادرة منازلهم ومناطقهم إما نزوحًا إلى الداخل، أو لجوءًا إلى دول مجاورة أهمها مصر. ولكن بعض المتباكين على غزة لا يبكون على السودانيين لأن إسرائيل وأمريكا ليستا السبب الرئيسى فى محنته الراهنة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان  وغزة السودان  وغزة



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt