توقيت القاهرة المحلي 10:46:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المؤثرون!

  مصر اليوم -

المؤثرون

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 لم يكن الأمر فى حاجة إلى اعتراف كيفين سيستروم أحد مؤسسى منصة إنستجرام بأنها انزلقت إلى هاوية سحيقة وفقدت روحها. فقد ولت الأيام التى كانت هذه المنصة ساحة تفاعل يتبادل فيها أصدقاء وأقارب ومعارف الصور بحماس وشغف كبيرين بعد سيطرة من يُطلق عليهم المؤثرون عليها وعلى مواقع تواصا أخري.

والمؤثرون هم أشخاص غير معروفين لكنهم يبثون فيديوهات وصورًا جذابة تجذب أعدادًا كبيرة من مستخدمى المنصة، وخاصةً الشباب منهم. ويُسمى المؤثرون بهذا الاسم نظرًا لقدراتهم الفائقة على جذب الانتباه والاهتمام فيتابعهم مئات الآلاف بل ملايين من مرتادى المنصة. وهم يتنافسون فيما بينهم على المرتادين الذين يذهبون فى الغالب إلى الفيديوهات الأكثر تهافتًا.

فيديو قصير جدًا عن قصة أو موقف أو حدث يتناوله المؤثر بطريقته التى تجذب إليه الكثير من جمهور المنصة. وهو لا يقدم بالتالي، أى معرفة أو أفكار أو رؤى أو اجتهادات. وتخلو فيديوهاته من أى شيء يمكن اعتباره مفيدًا، بل تحفل بالسطحية والتفاهة.

المؤثرون الآن هم «أبطال» هذا العالم الافتراضى ليس فى منصة إنستجرام فقط، بل فى معظم منصات التواصل الاجتماعى مثل «تيك توك» و«يوتيوب» وغيرهما من المنصات. لكن تأثير المؤثرين لحظى ومؤقت لا يدوم لأنه يخلو مما يضمن استمراره.

قد يستمر المؤثر فى التأثير أيامًا أو شهورًا أو حتى بضع سنوات. فهو يبدو كما لو أنه يضئ شاشات الهواتف النقالة والكومبيوترات الصغيرة «اللاب توب» وغيرها.

ولكنه فى الحقيقة يحترق، أو قل إنه يحرق نفسه بسرعة، وينتهى تأثيره عندما ينقل متابعوه أو أكثرهم إلى غيره ممن يسمون مؤثرين، ثم إلى آخر وآخر، وهكذا طول الوقت.

ولكن قصر أمد تأثير المؤثرين لا يقلل خطرهم على العقل وأنماط التفكير والسلوك، لأن تراجع أثر هذا أو ذاك منهم لا يعنى انتقال متابعيه إلى مؤثر يقدم موادًا أفضل تحتوى على مضمون يفيد، بل غالبًا إلى ثان من العينة نفسها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المؤثرون المؤثرون



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt