توقيت القاهرة المحلي 12:03:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرب شاملة أم عملية محدودة؟

  مصر اليوم -

حرب شاملة أم عملية محدودة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى لحظة شديدة الحساسية، تبدو المنطقة وكأنها تدفع خطوة إضافية نحو حافة الهاوية. الهجوم الأمريكى–الإسرائيلى الواسع على إيران، وما تبعه من ردود صاروخية إيرانية طالت إسرائيل وقواعد أمريكية فى الخليج، لا يمكن قراءته كحلقة معزولة فى سلسلة التوترات، بل كتحول نوعى فى قواعد الاشتباك. السؤال المركزى الآن ليس من بدأ، بل إلى أين تتجه الأمور، هل نحن أمام عملية عسكرية محدودة الهدف، أم أمام انزلاق تدريجى نحو حرب شاملة قد تعيد رسم خرائط النفوذ فى الشرق الأوسط؟

الخطاب الأمريكى ركز على منع إيران من امتلاك سلاح نووى و«القضاء على التهديدات الوشيكة». هذه صياغة تحمل فى طياتها منطق الضربة الوقائية المحدودة، لا مشروع إسقاط نظام أو احتلال أرض. واشنطن تدرك أن حربًا مفتوحة مع إيران تعنى إشعال كل الجبهات دفعة واحدة، استهداف القواعد الأمريكية فى الخليج، تحريك أذرع طهران فى العراق وسوريا ولبنان، تهديد الملاحة فى مضيق هرمز، وارتفاعًا حادًا فى أسعار النفط قد يربك الاقتصاد العالمى، لذلك يبدو أن الهدف المعلن هو إعادة تثبيت الردع، لا فتح حرب طويلة.

لكن الحروب لا تُدار دائمًا وفق النوايا الأصلية، بل وفق تفاعلات الرد والرد المضاد. إيران، التى سارعت إلى إطلاق صواريخ نحو إسرائيل وأعلنت استهداف قواعد أمريكية فى المنطقة، تسعى إلى توسيع دائرة الاشتباك لتفرض كلفة مباشرة على واشنطن وحلفائها. الرسالة واضحة، أى محاولة لتحجيم دورها أو ضرب بنيتها الاستراتيجية لن تمر بلا ثمن. هنا يكمن الخطر الأكبر، فإذا سقط عدد كبير من الضحايا الأمريكيين، أو استُهدفت منشآت حساسة فى الخليج، قد تجد الإدارة الأمريكية نفسها مضطرة للانتقال من منطق «الضربة المحدودة» إلى منطق «الحسم الشامل».

إسرائيل من جانبها تنظر إلى اللحظة بوصفها فرصة تاريخية. فهى تعتبر البرنامج النووى والصاروخى الإيرانى تهديدًا وجوديًا، وترى فى الدعم الأمريكى الحالى غطاءً استراتيجيًا غير مسبوق. وإذا كانت الضربات قد طالت بالفعل مواقع حساسة أو قيادات عليا، فإن ذلك يضع إيران أمام اختبار صعب: هل تكتفى برد محسوب يحفظ ماء الوجه، أم تختار تصعيدًا نوعيًا يخلط الأوراق؟ التاريخ الإيرانى يشير إلى أن النظام، حين يشعر بتهديد وجودى، لا يتردد فى رفع سقف المواجهة، لكنه يفعل ذلك غالبًا ضمن حسابات دقيقة تمنع الانتحار السياسى أو العسكرى.

ما السيناريو الأرجح فى هذه اللحظة؟

العوامل الدولية والإقليمية ستكون مؤثرة فى شكل القادم. لكن الأمر ليس بهذه البساطة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب شاملة أم عملية محدودة حرب شاملة أم عملية محدودة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt