توقيت القاهرة المحلي 20:55:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المشهد الأول

  مصر اليوم -

المشهد الأول

بقلم : عمرو الشوبكي

كما توقعنا وتوقع غيرنا اندلعت الحرب الإيرانية الإسرائيلية وبدأت الأخيرة هجومها وقالت إنها استهدفت المرشد والرئيس وقائد الحرس الثورى ورئيس البرنامج النووى الإيرانى فى مواجهه ستكون أكثر قسوة واتساعًا من حرب الـ١٢ يومًا التى جرت العام الماضى.

والحقيقة أن فشل مفاوضات جنيف واتساع الهوة بين الجانبين حسما موضوع الحرب، فقد طلبت أمريكا من إيران تفكيك برنامجها النووى والصاروخى بالكامل ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج الحدود وهو ما رفضته إيران، خاصة ما يتعلق ببرنامجها الصاروخى.

والحقيقة أن الولايات المتحدة وإسرائيل أرادتا منذ البداية أن يكون عنوان المواجهة «استسلام إيران» عبر التفاوض أو الحرب، وهو ما رفضته طهران واعتبرت أنها لا تزال تمتلك بعض الأوراق حتى فى ظل ضعفها، وإن خطر تفكك النظام ستكون له تداعيات كبيرة على دول المنطقة والعالم من فوضى وإرهاب وأذى للجيران قبل الأعداء.

والحقيقة أن تفاوض ترامب مع إيران لم يعن فى أى مرحلة أنه لن يهاجمها ولا يعنى أنه لن يعطى ضوءًا أخضر لإسرائيل لتهاجمها، وإن ارتفاع صوت طبول الحرب كان واضحًا رغم الكلام الدعائى الذى قاله بعض المسؤولين الإيرانيين عن حدوث تقدم هناك أو اختراق هنا، فقد كان من الواضح أن طهران رفضت سيناريو الاستسلام عبر التفاوض وفضلت أن تدخل فى مواجهة تجعل هناك ثمنًا باهظًا لسيناريو «الاستسلام» الذى ترغب أمريكا وإسرائيل فى فرضه.

إيران تعلم أن «قوتها» ليست فى قدرتها على الانتصار على أمريكا وإسرائيل ولا فى ردعهما إنما فى قدرتها على الأذى فى حال تفكك النظام والمؤسسات الإيرانية.

إن الحرس الثورى الذى تصنفه أمريكا وإسرائيل كمنظمة إرهابية سيتحول فى حال تفككه إلى منظمات مختلفة قادرة على نشر العنف فى المنطقة ودول العالم وهو خطر كبير فى حال تفكك النظام بصورة تجعله غير قادر على الحكم وحفظ الأمن والاستقرار.

ما جرى أمس هو المشهد الأول من حرب الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة، وإن سعى تل أبيب ليس فقط لكسر قوة إيران وإضعافها إنما استسلامها أو إسقاط نظامها سيجعل كلفة هذه الحرب باهظة على الجميع خاصة دول المنطقة الحليفة لأمريكا.

المشهد الأول من هذه المواجهة سيكون قاسيًا وخطورته أن الهدف الحقيقى ليس تفكيك قدرات إيران النووية أو إضعافها كما جرى فى حرب العام الماضى إنما تغيير معادلة الحكم سواء بإضعاف كامل لمؤسسات النظام بصورة تجعلها غير قادرة على الحكم، أو إسقاطه بصورة كاملة تعيد شبح الفوضى والعنف الذى جرى فى العراق عقب سقوط نظام صدام حسين فى 2003.

المشهد الأول للحرب خطر ويقول إن تداعياته ستشمل دول المنطقة كلها ما لم تعمل هذه الدول على «عزل» الحسابات الإسرائيلية عن حسابات أمريكا وإقناع الأخيرة بأن ثمن إسقاط النظام سيدفعه حلفاء أمريكا فى المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشهد الأول المشهد الأول



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt