توقيت القاهرة المحلي 01:56:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المشهد الأول

  مصر اليوم -

المشهد الأول

بقلم : عمرو الشوبكي

كما توقعنا وتوقع غيرنا اندلعت الحرب الإيرانية الإسرائيلية وبدأت الأخيرة هجومها وقالت إنها استهدفت المرشد والرئيس وقائد الحرس الثورى ورئيس البرنامج النووى الإيرانى فى مواجهه ستكون أكثر قسوة واتساعًا من حرب الـ١٢ يومًا التى جرت العام الماضى.

والحقيقة أن فشل مفاوضات جنيف واتساع الهوة بين الجانبين حسما موضوع الحرب، فقد طلبت أمريكا من إيران تفكيك برنامجها النووى والصاروخى بالكامل ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج الحدود وهو ما رفضته إيران، خاصة ما يتعلق ببرنامجها الصاروخى.

والحقيقة أن الولايات المتحدة وإسرائيل أرادتا منذ البداية أن يكون عنوان المواجهة «استسلام إيران» عبر التفاوض أو الحرب، وهو ما رفضته طهران واعتبرت أنها لا تزال تمتلك بعض الأوراق حتى فى ظل ضعفها، وإن خطر تفكك النظام ستكون له تداعيات كبيرة على دول المنطقة والعالم من فوضى وإرهاب وأذى للجيران قبل الأعداء.

والحقيقة أن تفاوض ترامب مع إيران لم يعن فى أى مرحلة أنه لن يهاجمها ولا يعنى أنه لن يعطى ضوءًا أخضر لإسرائيل لتهاجمها، وإن ارتفاع صوت طبول الحرب كان واضحًا رغم الكلام الدعائى الذى قاله بعض المسؤولين الإيرانيين عن حدوث تقدم هناك أو اختراق هنا، فقد كان من الواضح أن طهران رفضت سيناريو الاستسلام عبر التفاوض وفضلت أن تدخل فى مواجهة تجعل هناك ثمنًا باهظًا لسيناريو «الاستسلام» الذى ترغب أمريكا وإسرائيل فى فرضه.

إيران تعلم أن «قوتها» ليست فى قدرتها على الانتصار على أمريكا وإسرائيل ولا فى ردعهما إنما فى قدرتها على الأذى فى حال تفكك النظام والمؤسسات الإيرانية.

إن الحرس الثورى الذى تصنفه أمريكا وإسرائيل كمنظمة إرهابية سيتحول فى حال تفككه إلى منظمات مختلفة قادرة على نشر العنف فى المنطقة ودول العالم وهو خطر كبير فى حال تفكك النظام بصورة تجعله غير قادر على الحكم وحفظ الأمن والاستقرار.

ما جرى أمس هو المشهد الأول من حرب الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة، وإن سعى تل أبيب ليس فقط لكسر قوة إيران وإضعافها إنما استسلامها أو إسقاط نظامها سيجعل كلفة هذه الحرب باهظة على الجميع خاصة دول المنطقة الحليفة لأمريكا.

المشهد الأول من هذه المواجهة سيكون قاسيًا وخطورته أن الهدف الحقيقى ليس تفكيك قدرات إيران النووية أو إضعافها كما جرى فى حرب العام الماضى إنما تغيير معادلة الحكم سواء بإضعاف كامل لمؤسسات النظام بصورة تجعلها غير قادرة على الحكم، أو إسقاطه بصورة كاملة تعيد شبح الفوضى والعنف الذى جرى فى العراق عقب سقوط نظام صدام حسين فى 2003.

المشهد الأول للحرب خطر ويقول إن تداعياته ستشمل دول المنطقة كلها ما لم تعمل هذه الدول على «عزل» الحسابات الإسرائيلية عن حسابات أمريكا وإقناع الأخيرة بأن ثمن إسقاط النظام سيدفعه حلفاء أمريكا فى المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشهد الأول المشهد الأول



GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 06:38 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

هرمز والعقوبات التى سقطت

GMT 06:36 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 06:34 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النصر الساحق

GMT 06:32 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

حقيقية أم تمثيلية؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 06:29 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سيناء تاج مصر

GMT 06:27 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

فلسطين فى السينما

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 10:26 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
  مصر اليوم - أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt