توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التهجير

  مصر اليوم -

التهجير

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم تضع الإدارة التى أنشأتها وزارة الحرب الإسرائيلية لتهجير من يتيسر من أهالى قطاع غزة وقتًا. لم يمض يومان على إعلان تأسيس الإدارة المسماة زورًا «الخروج الطوعى» فى 24 مارس الماضى حتى غادر نحو مائة من أهل قطاع غزة إلى إندونيسيا. كان واضحًا أن ترتيب مغادرتهم بدأ قبل إعلان تأسيس الإدارة المختصة بالتهجير. فقد أُخذوا إلى إندونيسيا فى إطار ترتيب يتيح للرجال منهم العمل فى قطاع البناء.

ولكن سرعة حركة إدارة التهجير هذه لا تناسب واقع الحال الذى يشى بأنها، وغيرها فى الكيان الإسرائيلى، تواجه صعوبات فى ترتيب عمليات تهجير كبيرة بعد أن رفضت مصر المشاركة فى هذه الجريمة الشنيعة، واتخذت موقفًا قويًا ضدها، وبادرت لوضع خطة مضادة لإعادة إعمار قطاع غزة. وتبنت القمة العربية الاستثنائية التى عُقدت فى القاهرة فى 4 مارس هذه الخطة.

كانت حكومة نيتانياهو، ومعها إدارة ترامب، تطمح إلى نقل بين 700 و800 ألف على الأقل من أهل غزة إلى مصر فى إطار خطة تهدف إلى تهجير أكثر من نصف سكان، ومن ثم إخلاء محافظتى الشمال ومحافظة رفح. وإذ فشلت هذه الخطة فقد تحركت إدارة التهجير فى اتجاهين. الأول هو الاتفاق مع عدد من الدول الأوروبية على منح إقامات لأسر غزية يوجد بها أقاربُ لهم من الدرجة الأولى، فى إطار ما يُعرف بجمع شمل العائلات. وقد وافقت هذه الدول بفعل الضغط الأمريكى. ولكن عدد الأسر التى غادرت قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم إلى أحد مطارات الكيان الإسرائيلى ومنه إلى أوروبا بالغ الضآلة بالقياس إلى المستهدف من خطة التهجير.

أما الاتجاه الثانى، الذى مازال التحرك جاريًا فيه، فيهدف للتفاهم مع سلطة الأمر الواقع فى شمال الصومال «جمهورية أرض الصومال» لاستقبال بعض الغزيين مقابل اعتراف الولايات المتحدة ودول أخرى بها وتمثيلها فى المؤسسات الدولية. وحتى إذا نجح هذا التحرك لن يتيسر تهجير سوى عدد محدود آخر.

ومع ذلك يظل الضمان الأول والأخير لفشل خطة التهجير هو صمود «أهل غزة» وإصرارهم على البقاء فى وطنهم رغم أهوال حرب الإبادة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التهجير التهجير



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt