بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
هذا اليوم (23 يوليو) يوافق مرور أربعة وسبعين عاما على قيام مجموعة «الضباط الأحرار» فى الجيش المصرى، فى 1952 بما أطلق عليه فى حينها «الحركة المباركة» التى أطاحت بحكم الملك الشاب «فاروق الأول»، آخر ملوك «الأسرة العلوية»، أسرة محمدعلى باشا، وأنهت حكمها لمصر الذى استمر طوال ما يقرب من قرن ونصف القرن منذ عام 1805. غير أن قيام «حركة الضباط الأحرار» فى عام 1952 يعنى- فى الحقيقة - التلازم بين حياة جيلنا كله (نحن مواليد أربعينيات وخمسينيات القرن الماضى) وبين حياة نظام الثورة نفسه! أو - بعبارة أخرى - فإن عمرنا هو عمر نظام ثورة يوليو. ولنتأمل ذلك: فقد تلازمت طفولته (أو بدايته) مع طفولتنا، وتلازمت مراهقته وشبابه مع مراهقتنا وشبابنا، وتلازم نضجه ونجاحاته وإخفاقاته، مع نضج ونجاح جيلنا وإخفاقاته.. فهل لايصح القول إن نظام يوليو يعانى الآن من الشيخوخة مثلما يعانى جيلنا الآن..؟! هل تتذكرون المبادئ الستة التى رفعها نظام يوليو من يومه الأول (القضاء على الاستعمار وأعوانه، القضاء على الإقطاع، القضاء على سيطرة رأس المال على الحكم، إقامة جيش وطنى قوى، إقامة عدالة اجتماعية، إقامة حياة ديمقراطية سليمة)!. واليوم، ونحن فى العقد الثالث من القرن الحادى والعشرين، فإن أهم وأعظم ما تحقق اليوم هو بلا شك «إقامة جيش وطنى قوى»... وهل هناك دليل على ذلك أقوى من نصر أكتوبر 1973 العظيم..، فضلا طبعا عن تحرير مصر المبكر من الاحتلال البريطانى.. والقضاء على الإقطاع القديم... ولكن يبقى استكمال بقية أهداف يوليو هو المهمة المقدسة واجبة الإنجاز، التى تقع على عاتق الأجيال التالية..، خاصة الأجيال الشابة، التى تعيش اليوم عالما...، بل عوالم متعددة، تختلف كثيرا عن عالم جيلنا.، بفعل تطورات عالمية كاسحة ومذهلة علميا وتكنولوجيا وفكريا... أعانهم الله وألهمهم البصيرة نحو الطريق السليم!