توقيت القاهرة المحلي 11:20:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصفقة

  مصر اليوم -

الصفقة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

«رجل صفقات»، هكذا يوصف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب. وصف شائع يُرَدِده كُثر فى أنحاء العالم، وتصحبه توقعات بأن تحفل فترته الرئاسية الثانية بصفقات اقتصادية وسياسية شتى. ولكن ترامب فاجأ الجميع بإطلاق حرب تجارية شاملة هزت أسواق المال الكبرى فى العالم بعد إعلانه زيادة الرسوم الجمركية على واردات الولايات المتحدة من معظم الدول. وليس واضحًا بعد هل قرر تأجيل فرض معظم هذه الرسوم لمدة 90 يومًا سعيًا لعقد صفقات، أم أنه يريد إعطاء الأسواق الأمريكية فرصة للتكيف . وأيًا يكن الأمر فمنطق الحرب التجارية يتعارض مع مفهوم الصفقة. فمن شأن هذه الحرب أن تُضعف حركة التجارة فى العالم وتقلل معدلات انتقال السلع والخدمات عبر الحدود، فتقل بالتالى فرص عقد صفقات تجارية واقتصادية بوجه عام.التجارة هى أصل الاقتصاد فى التاريخ. بدأت فى صورتها البدائية فى صورة مقايضات بسيطة وعشوائية حين كان الكائن البشرى حرًا طليقًا قبل أن تُعرف المجتمعات المنظمة. ونُظمت التجارة بعد ذلك، وصارت أحد نشاطين رئيسيين للبشر إلى جانب الزراعة حين اهتدى البشر إليها. ومن خلال التجارة عرف الناس بعضهم البعض طوال المرحلة التى كانوا فيها مزارعين وتجارًا. وتطورت التجارة تدريجيًا وتوسعت، ودخلت مرحلة أكثر تطورًا بعد الكشوف الجغرافية، وبدأت ملامح الرأسمالية التجارية الحديثة فى الظهور. وأسهم تطورها فى عملية الانتقال التاريخى إلى الصناعة وثورتها الأولى. وتنامت بعد ذلك بالتوازى مع تقدم الصناعة وازدياد السلع المطلوب بيعها فى الأسواق الداخلية والخارجية، وكثرت بالتالى الصفقات وأخذت أشكالا مختلفة ومتجددة وصولا إلى التجارة الإلكترونية لاحقًا. ازدهار التجارة، إذن، هو الذى يوفر ظروفًا مناسبة لعقد صفقات، والعكس صحيح فى الأغلب الأعم. فالصفقات تقل بمقدار ما تُفرض قيود على التجارة. والسؤال هنا هو كيف يكون ترامب رجل صفقات وهو الذى تُضعف سياساته فرص عقدها،؟ ثم أين العلاقات الدالة على أنه رجل صفقات فى ظل عجزه عن إحراز تقدم لوقف حربى أوكرانيا وغزة، وتردده فى المفاوضات مع إيران، وإفراطه فى اللجوء إلى التهديد والوعيد أكثر من المساومة التى يتعذر فى غيابها عقد صفقات؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصفقة الصفقة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt