توقيت القاهرة المحلي 04:03:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مأسوفٌ على شبابها

  مصر اليوم -

مأسوفٌ على شبابها

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

قُتِلت فى ريعان شبابها. أكملت بالكاد عامها الثلاثين فى مطلع يناير الماضي. لم يصل نبأ رحيلها إلى الصين فلوحت بأن تشكو إليها بدل أن تُعزى فيها. هكذا لحقت منظمة التجارة العالمية المأسوف على شبابها بمنظمات وهيئات دولية عدة أصابتها شظايا القذائف التى تنهال على قطاع غزة. فقد تجاوزت هذه القذائف حدود غزة فقتلت منظماتٍ دوليةً عدة وأصابت الأمم المتحدة فوُضِعت فى غرفة رعاية بأملِ أن تعود يومًا إلى ما كانت عليه قبل أن تنال نصيبها من حرب الإبادة التى تُمزق القانون الدولى تمزيقًا.

لا جدوي، والحال هكذا، لشكوى تقدمها الصين إلى منظمة التجارة العالمية على أساس أن الرسوم الجمركية التى تفرضها الإدارة الأمريكية تناقض الهدف الرئيسى لهذه المنظمة، وهو تيسير التجارة الدولية وخفض أو إلغاء التعريفات التى تقيدها والامتناع عن تحديد حصص للواردات ورفع كل أشكال الحواجز التجارية.

أطلقت الإدارة الأمريكية النار على منظمة التجارة العالمية التى لعبت الولايات المتحدة الدور الرئيسى فى تأسيسها وبدء عملها فى أول يناير 1995 وتوسع عضويتها لتشمل 164 دولة. وما أبعد الليلة عن البارحة. فالصين التى لم تنضم إلى هذه المنظمة إلا بعد ما يقرب من سبع سنوات من بدء عملها (فى ديسمبر 2001) هى التى تدافع عنها وتلوح بالذهاب إليها بأمل أن يكون فيها بقية من روح فتنظر فى شكواها ضد الدولة التى رعت عملية إنشائها.

ومع ذلك لا تخلو هذه المفارقة من منطق. فقد انقلبت الولايات المتحدة على نظام عالمى كان لها الدور الرئيسى فى بلورته وحققت أقصى استفادة منه سواء فى مرحلته الثنائية، أو عندما انفردت بقمته، لأن دولاً أخرى فى مقدمتها الصين باتت أكثر قدرة على الانتفاع منه. فقد تغيرت الظروف التى بزغ فيها هذا النظام، ثم تبدلت الأحوال التى أُنشئت فى ظلها منظمة التجارة العالمية التى كانت أهم التجليات التنظيمية للعولمة. وليس غريبًا، والحال هكذا، أن تصبح الصين هى المدافع الأول عن العولمة التى تعاملت معها بحذر وتحفظ فى البداية، وأن تنتقل الولايات المتحدة من دعمها إلى التشكك فى جدواها ثم الانقلاب عليها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأسوفٌ على شبابها مأسوفٌ على شبابها



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt