توقيت القاهرة المحلي 11:39:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثورة المنصورة

  مصر اليوم -

ثورة المنصورة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 تداعت إلى ذهنى أحداث ومواقف ترتبط بمدينة المنصورة خلال زيارة عمل سريعة إليها فى الأسبوع الماضى. ومن أهم هذه الأحداث الثورة التى هب فيها شعبنا فى المنصورة لمقاومة الاحتلال الفرنسى. كان ذلك بعد أكثر من شهر من نزول نابليون بونابرت وجنده فى الإسكندرية يوم 2 يوليو 1798 سعيًا للاستيلاء على مصر وتحويل البحر المتوسط إلى «بحيرة فرنسية».

كان هذا هو حلم نابليون الأساسى فى إطار صراعه الضارى وقتها ضد الإنجليز ودول أوروبية عدة. وفى سبيل تحقيق هذا الحلم كان نابليون مستعدًا لفعل أى شىء. فقد زعم أنه جاء لمساعدة الشعب المصرى على الخلاص من حكم المماليك الذين أثقلوا كاهله استغلالاً واستبدادًا.

وادعى أنه سيضع حكم البلاد فى يد الشعب المصرى بعد تنويره ونشر المعرفة بين أبنائه.

ولكن حِيل قائد الحملة الفرنسية لم تنطل على المصريين، فتصدوا للغزاة فى مناطق عدة بينها المنصورة. فقد اختار نابليون الجنرال فيال لقيادة حملة للسيطرة على دمياط والمنصورة، فمضى إليهما وعسكر فى المنصورة التى اجتمع عدد كبير من أهلها وهاجموا الجنود الفرنسيين.

كان الرجال يقاتلون، والنساء يحرضن على المقاومة. وعندما احتمى الغزاة بمعسكرهم حاصره المصريون وأشعلوا فيه النار، فما كان من المحتمين به إلا أن هربوا، ولكنهم لم يجدوا من ينقلهم إلى خارج المدينة عبر نهر النيل فتكاثر المقاومون عليهم.

وانتشرت الثورة فى المدن المجاورة، واشتد عودها على نحو أثار فزع نابليون الذى طلب استخدام مختلف الأساليب فى قمعها. وقام بتعيين الجنرال دوجا قومندانا للمنصورة. ولولا شىء من الحكمة لدى هذا الجنرال لملأت الدماء شوارع المنصورة الأبية. ومع ذلك فقد أصر نابليون على التصعيد, ولكنه لم يتمكن من السيطرة على المدينة، مثلما فشل فى إخضاع القاهرة والمناطق التى حاول جنوده احتلالها، فكان أن رحل الغزاة بعد ثلاثة أعوام وشهرين من نزولهم فى مصر. وهذا بعض ما ينبغى أن نذكره دائمًا ولا ننساه من تاريخ المقاومة الوطنية ضد الاستعمار فى بلادنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة المنصورة ثورة المنصورة



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt