توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثورة المنصورة

  مصر اليوم -

ثورة المنصورة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 تداعت إلى ذهنى أحداث ومواقف ترتبط بمدينة المنصورة خلال زيارة عمل سريعة إليها فى الأسبوع الماضى. ومن أهم هذه الأحداث الثورة التى هب فيها شعبنا فى المنصورة لمقاومة الاحتلال الفرنسى. كان ذلك بعد أكثر من شهر من نزول نابليون بونابرت وجنده فى الإسكندرية يوم 2 يوليو 1798 سعيًا للاستيلاء على مصر وتحويل البحر المتوسط إلى «بحيرة فرنسية».

كان هذا هو حلم نابليون الأساسى فى إطار صراعه الضارى وقتها ضد الإنجليز ودول أوروبية عدة. وفى سبيل تحقيق هذا الحلم كان نابليون مستعدًا لفعل أى شىء. فقد زعم أنه جاء لمساعدة الشعب المصرى على الخلاص من حكم المماليك الذين أثقلوا كاهله استغلالاً واستبدادًا.

وادعى أنه سيضع حكم البلاد فى يد الشعب المصرى بعد تنويره ونشر المعرفة بين أبنائه.

ولكن حِيل قائد الحملة الفرنسية لم تنطل على المصريين، فتصدوا للغزاة فى مناطق عدة بينها المنصورة. فقد اختار نابليون الجنرال فيال لقيادة حملة للسيطرة على دمياط والمنصورة، فمضى إليهما وعسكر فى المنصورة التى اجتمع عدد كبير من أهلها وهاجموا الجنود الفرنسيين.

كان الرجال يقاتلون، والنساء يحرضن على المقاومة. وعندما احتمى الغزاة بمعسكرهم حاصره المصريون وأشعلوا فيه النار، فما كان من المحتمين به إلا أن هربوا، ولكنهم لم يجدوا من ينقلهم إلى خارج المدينة عبر نهر النيل فتكاثر المقاومون عليهم.

وانتشرت الثورة فى المدن المجاورة، واشتد عودها على نحو أثار فزع نابليون الذى طلب استخدام مختلف الأساليب فى قمعها. وقام بتعيين الجنرال دوجا قومندانا للمنصورة. ولولا شىء من الحكمة لدى هذا الجنرال لملأت الدماء شوارع المنصورة الأبية. ومع ذلك فقد أصر نابليون على التصعيد, ولكنه لم يتمكن من السيطرة على المدينة، مثلما فشل فى إخضاع القاهرة والمناطق التى حاول جنوده احتلالها، فكان أن رحل الغزاة بعد ثلاثة أعوام وشهرين من نزولهم فى مصر. وهذا بعض ما ينبغى أن نذكره دائمًا ولا ننساه من تاريخ المقاومة الوطنية ضد الاستعمار فى بلادنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة المنصورة ثورة المنصورة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt