توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هوّ فيه كده؟

  مصر اليوم -

هوّ فيه كده

عماد الدين أديب

هل تعرفون قصة جحا والحمار؟
دخل جحا القرية وهو يركب حماره وابنه يسير بجانبه، فقال له أهل البلد: كيف تركب وابنك يسير على قدميه؟
قام جحا بإلحاق ابنه معه على ظهر الحمار، فأوقفه القوم معاتبين قائلين: كيف تركب أنت وابنك دون رفق بالحمار؟
استجاب جحا لكلام الناس ونزل هو وابنه من على ظهر الحمار وجرّا الحمار خلفهما، فتعجب الناس منه ساخرين: كيف يمكن أن يكون لجحا حمار دون أن يركبه؟
اغتاظ جحا من كلام الناس فحمل الحمار على ظهره وسار به!
خلاصة القصة أنه مهما فعل الإنسان فهو لن يُرضى الناس! وتزداد هذه الحالة حينما تفقد نخبة أى مجتمع عقلها وحكمتها وتصل إلى مرحلة اللامنطق والسعى دائماً إلى الإحباط والتشكيك واتخاذ السلوك العدمى!
لو تأملنا ردود الفعل الأخيرة تجاه القرارات الاقتصادية التى أصدرتها الحكومة سوف نكتشف أنها قريبة من قصة العم جحا.
مثلاً، لو لم تصدر الحكومة قرارات الإصلاح لقيل: وأين الإصلاح الموعود؟ ولو صدر القرار بعد رمضان لقيل بسخرية: أهذه هى «عيدية» الحكومة للشعب؟ ولو تم تأخير القرار 6 أشهر لقيل: لقد تم تأجيل القرار لما بعد الانتخابات البرلمانية حتى لا تخسر الحكومة أى شعبية؟ ولو كانت نسبة الزيادة فى الأسعار أقل لقيل: ما معنى هذه الزيادة الهزيلة التى لن تأتى بأى مردود إيجابى على الاقتصاد؟
وحينما قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إن الاقتصاد المصرى يحتاج عامين كى يتعافى قال هؤلاء: وهل سيكيفيه عامان للإصلاح؟ ولو كان قد قال 4 أعوام لقيل: وهل سيتحمل الناس أربعة أعوام؟ ولو قال ثمانية أعوام لقيل: آه.. السيسى يريد أن يربط الشعب بسياسة إصلاح تُبقيه فى الحكم دورتين رئاسيتين!
ولو كان الرئيس السيسى قد صرّح أن الإصلاح سوف يحتاج أكثر من ثمانى سنوات لقيل إنه يريد فترة رئاسية ثالثة وهو أمر مخالف للدستور!
لا شىء يقنع الناس، ولا هناك أمل عند البعض فى الحل، وكل الحلول عندهم مرفوضة وفاشلة. لا يوجد منطق، فلنعطِ العمل الجاد فرصة، ولنحاول -رغم الخلاف- أن نساعد قائد الطائرة على أن يتمكن من إنقاذ الطائرة والركاب والمرور بسلام من عاصفة الأزمة الاقتصادية.
بعضنا يتمنى أن يفشل السيسى -لا قدر الله- فتسقط به وبنا الطائرة كى يثبت صاحب الرأى أنه على صواب حتى لو انفجرت الطائرة فى الجو!
«هوّ فيه حاجة كده فى الدنيا»؟! 
"الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوّ فيه كده هوّ فيه كده



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt