توقيت القاهرة المحلي 12:30:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلاهما يبكي على ليلاه

  مصر اليوم -

كلاهما يبكي على ليلاه

بقلم:سليمان جودة

تباعدت المسافة بين الرئيس الأمريكى ورئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، إلى حد أن الأول حذر الثانى من أنه إذا عاد للحرب على إيران فالغالب أنه سيحاربها بمفرده!.

ما أبعد هذا الموقف الكاشف عن موقفهما يوم أعلنا الحرب على إيران نفسها فى ٢٨ فبراير، فكانا يدًا واحدة، بل كانت اليد الأمريكية تسبق اليد الإسرائيلية فى قصف الأهداف الإيرانية!.. والأشد من هذا أنه جاء وقت كانت فيه الولايات المتحدة تضرب الإيرانيين، وكانت إسرائيل تجلس تقريبًا فى مقاعد المتفرجين على حرب المفروض أنها اندلعت من أجلها هى !.. فسبحان مغير الأحوال!.

الرئيس الأمريكى الذى جاء عليه وقت قال فيه إن حضارة إيرانية سيتم محوها بكاملها الليلة، أصبح زاهداً فى مواصلة الحرب، ولم يعد يشغله شيء أكثر من البحث عن منفذ يغادر منه ويخرج، وصار يخاطب الإيرانيين بما معناه أنه سيصل معهم إلى اتفاق بشكل أو بآخر!

وهو يفعل هذا بضغط من شبح اقتراب الانتخابات النصفية للكونجرس فى نوفمبر، ويُخيفه فيها أن يفقد حزبه الجمهورى أغلبيته البرلمانية، فلا يملك ساكن البيت الأبيض عند ذلك إلا أن يقضى ما تبقى له فى مكتبه، وهو فى وضعية «البطة العرجاء» التى دأب الأمريكيون على وصف الرئيس بها، إذا كان فقد سنده البرلمانى فى النصف الثانى من رئاسته.

وليس هذا هو الضغط الوحيد الذى يقع تحته ترمب، فهو يجد الدنيا مقلوبة على رأسه كلما استيقظ، والسبب خسائر جيشه فى حربه مع إيران، وعدم قدرته على تحقيق الأهداف التى وعد بها فى أول الحرب، والتكلفة البشرية والمادية التى دفعتها إدارته ولا تزال.

أما نتنياهو فهو يرتعد من عفريت اسمه وقف الحرب، لأن وقفها يعنى بدء حسابه ومساءلته، سواء على مستوى القضايا الجنائية التى يلاحقه بها القضاء فى بلاده، أو على مستوى الفشل فى التعامل مع طوفان الأقصى ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، والفشل أيضاً فى تحقيق أى هدف مما وعد به ناخبيه عند بدء الحرب. وعندما جرى تسريب شىء من المكالمة الغاضبة بينهما قبل أيام، عرفنا أن الرئيس الأمريكى صاح فى وجه رئيس حكومة التطرف الإسرائيلية: لولا أنا لكنت الآن فى سجنك!.

وهذه حقيقة يعرفها كل متابع للحرب منذ بدأت، وكل متابع للحروب التى شنها نتنياهو على جبهاته الثمانى إياها التى لم يكن يمل من الحديث عنها. فهل كان لا بد أن يصلا إلى اللحظة التى نصحه فيها ترامب بألا يبدأ حرباً جديدة مع إيران وإلا فسيذهب إليها وحده؟.. نعم.. فأحدهما يفتش عن طريقة للهرب من الحرب، والثانى يفتش عن طريقك للعودة إليها، ولكل واحده منهما ليلاه التى يبكيها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلاهما يبكي على ليلاه كلاهما يبكي على ليلاه



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt