توقيت القاهرة المحلي 23:41:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

  مصر اليوم -

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

بقلم:أسامة غريب

اهتزت ألمانيا كلها على وقع الإخفاق فى الحصول على مقعد غير دائم فى مجلس الأمس وذلك فى التصويت الذى جرى ٣ يونيو الماضى لاختيار دولتين تمثلان أوروبا الغربية فى المجلس. الصدمة الألمانية تعود إلى أن هذه هى المرة الأولى التى تتعرض فيها برلين لمثل هذه النكسة الدولية، وهى تعتبر ضربة لحكومة فريدريش ميرتس التى بذلت جهوداً سياسية ودبلوماسية واسعة خلال الأشهر الماضية لدعم الترشح، متعهدة بأنها ستستخدم المقعد للدفاع عن القانون الدولى وتعزيز دور الأمم المتحدة فى حفظ السلم والاستقرار العالميين. ويبدو أن الديباجة السابقة الخاصة بالدفاع عن القانون الدولى وحفظ السلام والاستقرار قد صادفت استهجاناً وسخرية من عدد كبير من الدول الأعضاء بالجمعية العامة، ذلك أن المواقف الألمانية بالذات فى عهد ميرتس حافلة بدهس القانون وتعريض السلام الدولى والاستقرار للخطر..ومن أشد تجليات هذا، التأييد المطلق لحكومة برلين للإبادة الجماعية فى غزة ومساندة الكيان الصهيونى ودعمه فى كل الجرائم التى لا يتوقف عن ارتكابها ضد الجميع فى الشرق الأوسط.

كانت ألمانيا تحتاج إلى موافقة ثلثى الأعضاء البالغ عددهم ١٩٣ دولة، لكنها حصلت على ١٠٤ أصوات بمعنى أن ٨٩ دولة لم تمنح الألمان ثقتها وذلك فى موقف بالغ السوء تواجهه برلين لأول مرة. ومن الجدير بالذكر أن عملية التصويت هذه وفوز البرتغال والنمسا بالمقعدين دون ألمانيا تبعث برسالة دولية مفادها أن الإجرام المجانى أو الذى كان مجانيًا أصبح له ثمن!.

من المعروف أن ألمانيا تعتبر ظهيرًا سياسيًا صلبًا للكيان الصهيونى ولطالما قدمت المعونات وخضعت للابتزاز الإسرائيلى بسبب الهولوكوست الذى ارتكبه آباء فريدريش ميرتس، ومع ذلك فكل ما قدمه حكام ألمانيا السابقون شيء، وما فعله المستشار الحالى شىء آخر، فهذا الرجل قد أفصح عن وحش متخفٍ فى صورة إنسان عندما صرح بأن إسرائيل تقوم بالعمل القذر نيابة عن أوروبا بأكملها!.. هذا التصريح يعنى أن إبادة العرب والمسلمين هى أمل وأمنية وغاية دائمة تعتنقها الأحزاب فى الغرب كله لكنها لا تجاهر بها ولا تدخلها حيز التنفيذ بسبب المواءمات السياسية والتشدق بالديمقراطية ومحاولة الظهور بوجه إنسانى أمام شعوب العالم، لكن ما فى القلب يظل فى القلب!. تشجّع المستشار ميرتس وأعرب عن تأييده للمجازر الإسرائيلية ضد العرب واصفًا ما يقوم به الشيطان نتنياهو بأنه العمل القذر الذى يحلم الجميع به ويجبن عن تنفيذه.. وهذا التصريح يحمل تمجيداً فى الحليف نتنياهو الذى ينوب عنهم فى تنفيذ أحط وأحقر المهام، بقدر ما يحمل احتقارًا واستهانة بالعرب والمسلمين الذين يذبحهم الإسرائيلى لصالح الوحش الألمانى.

وفى الحقيقة إذا تمعنّا فى تصريح ميرتس لوجدناه امتدادًا لتراث أجداده النازيين الذين أحرقوا اليهود فى الأفران والآن يستخدم اليهود فى حرق العرب، وهو هنا لا يبالى بالأدوات التى يستخدمها لأداء المهمة (اليهود) ولا بالضحايا العرب، وكل ما يعنيه هو رشاش الدماء ورائحة اللحم المحروق ونعيق البوم على الأطلال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإجرام المجاني أصبح له ثمن الإجرام المجاني أصبح له ثمن



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt