بعد الضربات الأميركية على السواحل الإيرانية والرد الإيراني بمحاولة استهداف مواقع عسكرية في البحرين والكويت والأردن، أكدت القوات المسلحة الأردنية أنها اعترضت وأسقطت 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه قاعدة الأزرق.كما أوضحت في بيان، اليوم الأربعاء، أن حطاماً سقط بعد اعتراض الصواريخ، ولم يتم تسجيل أي إصابات أو أضرار.
بدوره، أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت لـ"أهداف جوية معادية". وأفادت رئاسة الأركان العامة للجيش في بيان بأن "منظومات الدفاع الجوي الكويتية تصدت لأهداف جوية معادية وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة".
كما أهابت "بالجميع الالتزام بتعليمات وإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة".
كذلك دوت صفارات الإنذار في البحرين، بعد إعلان طهران أنها استهدفت المملكة رداً على الضربات الأميركية الأخيرة. ودعت وزارة الداخلية البحرينية المواطنين والمقيمين للتوجه إلى أقرب مكان آمن.
"اعتراض جميع الصواريخ"
بالتزامن، أكد مسؤول أميركي أن التقييمات الأولية تشير إلى أنه تم اعتراض جميع الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية تقريباً. وقال: "لم ينم إلى علمنا وقوع إصابات بين أفراد القوات الأميركية أو أضرار معروفة في مواقع أميركية في الوقت الحالي"، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
كما أضاف أن أميركا قصفت نحو 20 هدفاً في إيران.
في المقابل، شدد الحرس الثوري على أنه مستعد لرد "ساحق وحاسم على أي هجوم أميركي آخر".
أتت تلك التطورات الميدانية بعدما شنت الولايات المتحدة، مساء أمس الثلاثاء، غارات على مناطق في السواحل الإيرانية، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طهران أسقطت طائرة هليكوبتر أميركية من طراز أباتشي في مضيق هرمز، مما زاد من الشكوك التي تكتنف آفاق السلام بين البلدين، وزاد من التوتر الذي يحيط بوقف إطلاق النار الهش.
فيما أوضح الجيش الأميركي في بيان على "إكس" أنه استهدف دفاعات جوية إيرانية ومحطات تحكم أرضي ومواقع رادارات مراقبة بالقرب من مضيق هرمز. ووصفت القيادة المركزية الأميركية العملية بأنها "رد متناسب" على أحدث الهجمات التي استهدفت القوات الأميركية والسفن التجارية.
ثم أكدت لاحقاً بعد ساعات قليلة انتهاء الضربات التي طالت جزيرة قشم ومدينة سيريك الساحلية، ومقاطعة جاسك قرب مدخل مضيق هرمز، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.
كما أفيد بسماع انفجارات في بندر عباس، ثم لاحقاً في محيط جاسك.
علماً أن الرئيس الأميركي كان تحدث أمس عن قرب التوصل لاتفاق مع الجانب الإيراني ينهي الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي، بينما استمرت المساعي الباكستانية من أجل تقريب وجهات النظر.
إلا أنه بعد تلك المواجهات خيم الغموض على مصير تلك المفاوضات، رغم تأكيد مسؤولين أميركيين أنها لن تتأثر.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، مساء الثلاثاء، عن تنفيذ ضربات عسكرية وصفتها ب"الدفاعية" ضد أهداف في إيران، وذلك رداً على إسقاط مروحية أميركية من طراز "أباتشي" في مضيق هرمز.
وقالت سنتكوم في بيان إن قواتها بدأت تنفيذ الضربات عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بتوجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدة أن العملية جاءت في إطار "الدفاع عن النفس".
وأضافت أن الضربات تمثل "رداً متناسباً" على ما وصفته ب"العدوان الإيراني غير المبرر" الذي أدى إلى إسقاط المروحية الأميركية خلال مهمة دورية في المنطقة. وأكدت القيادة الأميركية أن العملية تستهدف الرد على الهجوم الأخير، دون أن تقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف التي جرى استهدافها أو حجم الأضرار الناتجة عنها.
ترامب: كان من المهم الرد
وفي أول تعليق له بعد بدء العمليات، ربط ترامب بشكل مباشر بين الضربات الأميركية وحادثة المروحية، قائلاً إن الرد كان "مهماً وضرورياً". وقال في تصريحات لشبكة ABC: "أعتقد أنه من المهم جداً الرد. لقد أسقطوا مروحية ونحن نرد الآن".
وأضاف ترامب أن العملية الجارية تمثل رداً على ما وصفه بالهجوم الإيراني على المروحية الأميركية في الليلة السابقة، مؤكداً أن الرد يجب أن يكون "قوياً جداً وحاسماً"، ومشيراً إلى أن "هذا ما يحدث الآن".
انفجارات في جنوب إيران
وتوالت المؤشرات على اتساع نطاق العمليات بعد الضربات الأميركية، إذ أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بسماع دوي انفجارات في محافظة هرمزغان جنوب البلاد، من دون تقديم تفاصيل فورية بشأن طبيعتها أو أسبابها.
كما أعلن التلفزيون الإيراني تعرض جزيرة قشم الواقعة عند مدخل مضيق هرمز لهجوم، مشيراً إلى سماع دوي ستة انفجارات في الجزيرة، في تطور يسلط الضوء على حساسية المنطقة التي تضم منشآت ومواقع استراتيجية مطلة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وفي سياق متصل، أفاد التلفزيون الإيراني بأن قذيفة أصابت منطقة سيريك في محافظة هرمزغان، وهي المنطقة التي كانت وسائل إعلام إيرانية قد تحدثت في وقت سابق عن سماع انفجارات فيها عقب إعلان القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات "دفاعية" ضد إيران.
تصعيد بعد حادثة هرمز
ويأتي التطور الجديد بعد يوم من حادثة سقوط مروحية أميركية من طراز "أباتشي" فوق مضيق هرمز، وهي الواقعة التي أثارت توتراً حاداً بين واشنطن وطهران.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توعد بالرد على الحادث، قبل أن يقلل لاحقاً من أهميته، فيما أكدت إيران للوسطاء أنها لم تتعمد إسقاط المروحية وأن ما جرى كان نتيجة التوترات العسكرية القائمة في المنطقة.
كما نفت مصادر عسكرية إيرانية تنفيذ أي عمليات جوية في مضيق هرمز خلال الساعات التي سبقت الحادثة، محذرة في الوقت نفسه من أن أي "عدوان" ضد إيران بذريعة سقوط المروحية سيواجه برد حاسم.
مخاوف من اتساع المواجهة
ويشكل الإعلان الأميركي أول رد عسكري مباشر معلن منذ حادثة المروحية، ما يرفع منسوب القلق من احتمال انزلاق التوتر بين واشنطن وطهران إلى مواجهة أوسع في الخليج.
وتأتي الضربات في وقت تؤكد فيه الإدارة الأميركية وإيران على حد سواء استمرار الاتصالات الدبلوماسية والجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق بشأن الملفات العالقة بين البلدين، ما يضع المسار التفاوضي أمام اختبار جديد في ظل التصعيد الميداني المتسارع.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إدارة ترامب تسعى لسحب الجنسية من 17 مواطنًا بتهم الاحتيال في الهجرة
ترامب يؤكد دعوته نتانياهو للأحتكام إلى المنطق ويجب وقف إطلاق النار مع إيران
أرسل تعليقك