بقلم:فاروق جويدة
بكلمة واحدة استطاع الرئيس ترامب أن يوقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل. إن ذلك يعنى أن ترامب كان يستطيع وقف الحرب من البداية، وكان من الممكن ألا يسمع لعصابة تل أبيب من البداية. وهذا ينطبق على كل الأحداث الدامية التى شهدتها المنطقة، فقد كان من الممكن أن يوقف تدمير غزة وقتل مئات الآلاف، بل إنه صاحب الدعوة لتحويلها إلى منتجع عالمي. بل إن الأخطر من ذلك أن الدعم الأمريكى لإسرائيل كان بقرار من الرئيس ترامب، وهذا يعنى أن الكوارث التى لحقت بالعالم العربى كانت من أفكار الرئيس ترامب، فكرة الدين الإبراهيمى، والشرق الأوسط الجديد، ودعوات السلام الكاذبة، والسيطرة على ثروات الشعوب ونهب خيراتها.
لقد خدع الرئيس ترامب العالم بعشرات الأحاديث عن السلام، واتضح فى النهاية أنه كان داعية للتضليل، وإذا كان بكلمة أوقف الحرب بين إيران وإسرائيل، فلماذا لم يفعل ذلك من البداية؟ لقد استولى على بترول فنزويلا واختطف رئيسها، وترك إسرائيل تمارس وحشيتها ضد أطفال غزة، وكان من الممكن أن يوقف ذلك كله، ولكن التناقضات التى يحملها فى سجل العقارات جعلته يتعامل بمنطق الصفقات. والشيء المؤكد أن لديه مفاجآت أخرى لم يكشف عنها بعد.
نحن أمام رئيس جمع كل التناقضات سلوكًا ومواقف وأخلاقًا، وهذه النماذج تسقط عليها لعنات المظلومين من البشر.
من أسوأ الأشياء فى الإنسان أن يصنع الشر وهو قادر أن يكون مصدرًا للخير، ويختار الموت ويتنكر للحياة.. لقد اختار الرئيس ترامب أن يرتدى القناع الأسوأ، وأن يكون حديث العالم، وأن يضرب بالقوانين عرض الحائط، رغم أنه تحدث كثيرًا كداعية للسلام وطالب بجائزة نوبل، وهو لا يستحقها، واستهان بحقوق الإنسان فى الأمن والكرامة.