توقيت القاهرة المحلي 23:56:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

  مصر اليوم -

رمضان و«فوبيا» الأرقام

بقلم:طارق الشناوي

يعيش محمد رمضان تحت وطأة فوبيا «الأرقام»، «الفوبيا» الخوف الشديد «الرهاب» الذى يصل به لحالة كابوسية، عندما يخذله شباك التذاكر على الفور يعتبرها مؤامرة كونية تجاوزت كوكب الأرض انضمت إليها كل المجموعة الشمسية.. وهذا هو تفسيره لتراجع إيرادات فيلم «أسد» للمركز الثانى بعد عرض فيلم «٧ دوجز». الغريب وطبقاً لما رصده زملائى على صفحة الفن، بـ«المصرى اليوم»، هبطت إيرادات «أسد» للمركز الثالث بعد «الكلام على إيه»، وهناك من أشار بعدها إلى أنه هبط للمركز الرابع بعد «إذ ما»!!.

فيلم «أسد» تجربة تحسب لصالح رمضان، كما أن الشريط السينمائى رغم الهنات فى السيناريو يضاف لمخرجه محمد دياب، الذى راهن على مساحة مختلفة.

رمضان عندما شارك فى التجربة كان ينتظر أن تصعد به الأرقام إلى «نمبر وان»، يؤكد من خلاله أنه الأعلى، مثلما حقق ذلك درامياً.

فيلم «أسد» لا يملك مقومات الفيلم الذى يحطم الإيرادات تحطيماً، بالمعنى المباشر للكلمة، إلا أنه قادر على الصمود وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة عبر الفضائيات والمنصات، هذا لم يكن أبداً هدف رمضان من «أسد»، أتصور أن حماسه أيضاً للعنوان يدخل فيه ربما بطريقة غير مباشرة أنه يشعل بداخله الرغبة فى التفرد، فهو سيد «الغابة»، راجع أسماء مسلسلى مثل «الأسطورة» و«العمدة»، ربما تجد فيهما ما أشير إليه وهو البحث عن مكانة «الألفة».

تلك الرغبة ليست أبداً وليدة هذه الأيام.. كان عادل إمام حريصاً على الإشارة إلى تفوقه، وبالطبع كان لديه دائماً وثيقة وهى أرقام شباك التذاكر، فهو الأول والفارق شاسع بينه وبين من يحل ثانياً، وكان الثانى بين النجوم الرجال محمود عبد العزيز، وحتى نستطيع الإمساك بتلك المعادلة، إذا مثلاً حقق عادل ٧ ملايين كإيرادات، فإن محمود يصل إلى ٤ ملايين، وربما يحل أحمد زكى ثالثاً محققاً ٣ ملايين، وهكذا كتبت قبل ربع قرن مقالاً عنوانه «نجم الأرقام ونجم الإبداع» وقصدت بنجم الإبداع «أحمد زكى» وطبعاً عادل هو نجم الأرقام بلا منازع، ومؤكد كل منهما كان يحلم بأن يأخذ شيئاً من إنجاز الآخر، عادل يحلم أن يصبح نجم الإبداع وزكى يريد أن يعتلى عرش الأرقام.

ولو عبرت للشاطئ الآخر، أقصد لأهل الطرب والمغنى، كثيراً ما كان فريد الأطرش عندما يستشعر أن الصحافة تميل إلى الإعلاء من شأن عبد الحليم على حسابه، يحرص على أن يذكر فى أحاديثه «أسطوانته»، الأسطوانة كانت تسبق تاريخياً شريط الكاسيت.

كان فريد لا يكتفى بإعلان تفوقه على عبد الحليم ولكنه يضم إليه أم كلثوم وعبد الوهاب مؤكداً أن أرقام بيع أغنيته تفوقت عليهم مجتمعين.

الحالة الرقمية فى كل المشروعات الفنية لا يمكن إغفال تأثيرها العميق على رسم ملامح الخريطة، على شرط ألا تتحول إلى «فوبيا»، عادل إمام مثلاً كان أكثر نجم تعرض عليه أفضل ما تقدمه السينما المصرية من سيناريوهات، ويقع اختياره على ما يعتقد أنه الأكثر تحقيقاً للأرقام، وهكذا مثلاً كان يكره فيلم «الحريف» إخراج محمد خان، رغم أنه من أهم أفلامه، وأتصور أن عدم لقائه مع مخرجين بحجم داود عبد السيد وخيرى بشارة وعاطف الطيب، هو الخوف من تكرار تجربة «الحريف»، هو لا يريد فيلماً يشيد به النقاد وينال الجوائز، ويتضاءل حضوره فى الشباك.

عادل لديه دائماً وثيقة رقمية تدعمه، بينما رمضان عندما تخذله الوثيقة يحيلها إلى مؤامرة كونية!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمضان و«فوبيا» الأرقام رمضان و«فوبيا» الأرقام



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - ناسا تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt