توقيت القاهرة المحلي 03:34:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

.. ومع هذا Ahlan wa-Sahlan !

  مصر اليوم -

 ومع هذا ahlan wasahlan

حسن البطل

البروتوكول الأميركي يُقاس بأجزاء الميلمتر، وأما السياسة الأميركية فتقاس بمضاعفات الكيلومتر.. ومن ثم استقبال الرئيس 44 في مطار اللد قد يتطلب طبع قبلة واحدة باردة على خدّ رئيس حكومة إسرائيل، وقبلتين على خدّي رئيس الدولة! ومعه يستعرض حرس الشرف! .. إلاّ إن كان الرئيس الشرفي بيريس أقرب إلى قلب الرئيس ـ بابا البروتوكول والعالم، أو لأنه مثله "منوبل" أو لأن أوباما كان أنعم عليه بوسام الحريّة الأميركي. السياسة الأميركية إزاء فلسطين بعيدة المدى كما إزاء قضايا دولية تمسّ مصالح الولايات المتحدة واستراتيجياتها، وعلى هذا ستبقى كوبا منبوذة أميركياً أكثر من نصف قرن، تغير فيها العالم واستراتيجياته.. على أن تموت الكاستروية في كوبا بموت راؤول كاسترو. قالت أميركا في عهد ثلاثة من رؤسائها إن دولة فلسطينية هي مصلحة استراتيجية لأميركا (وإسرائيل والعالم).. لكن، منذ الرئيس هاري ترومان لا تنفك عن القول والفعل بأنه تشدها إلى إسرائيل علاقة استراتيجية، وبتعبير أميركي حديث فهي أرخص حاملة طائرات أميركية. قلت إن البروتوكول الرئاسي الأميركي ميلمتري، والسياسة الأميركية تقاس بالكيلومتر، والزيارة ـ الإطلالة الأميركية البروتوكولية لفلسطين هي شذوذ البروتوكول الرئاسي الأميركي، لأن الرئيس لا يزور، رسمياً، بلاداً لم تصبح بعد دولة ذات سيادة، لكن السياسة الاستراتيجية الأميركية تقول وتعمل في حساباتها كأن فلسطين ستصير دولة.. ذات عام ذات جيل! بين البروتوكول الصارم والاستراتيجية السياسية يقول الزائر الرئاسي إنه لا يحمل حلاً أو مبادرة، لكن كبار مساعديه يقولون إنه يتطلع إلى دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته الثانية والأخيرة. إذا ورد في البيان المشترك مع إسرائيل أن المحادثات كانت "صريحة" فهذا يعني أن أوباما طرح "تصوّرات" سيترك لوزير خارجيته كيري أن يجعلها خططاً ومشاريع حلّ. "خفض التوقعات" موجه للإسرائيليين وأحزاب حكومتهم الطازجة، (حقنة تخدير قبل العملية)، وليس للفلسطينيين الخائبين من الولايات المتحدة ورؤساء أميركا، بعد أن خيّبهم كلينتون وبوش ـ الابن، وتصويت إدارة أوباما ضد عضوية فلسطين في الأمم المتحدة! تقول واشنطن إزاء إيران كما تقول إسرائيل: كل الخيارات على الطاولة، لكن الرئيس الـ 44 يعرف أن خيارات "الحل بدولتين" سترفع عن الطاولة إن لم تتحقق في ولايته الثانية. كان الرئيس السادات يقول إن 99% من أوراق الحل في يد أميركا و"أعطوا لكل إسرائيلي دبّابة.. لكن لينسحبوا من سيناء" وأما هذه السلطة الفلسطينية فلا تضع كل البيض في السلّة الأميركية، فهي رفضت الإنذار بألاّ تطلب عضوية دولة مراقبة، وتعمّد رئيسها أن يزور روسيا وجمهورياتها قبل استقباله الرئيس أوباما، ووقع رئيس حكومتها "شراكة" أخرى مع الاتحاد الأوروبي، وأصدر أمين عام الأمم المتحدة تقرير سريان عضوية فلسطين دولة في الجمعية العامة. .. أي أن ثلاثة أعضاء في "الرباعية" هم أقرب إلى الموقف السياسي الفلسطيني، بينما لكل رئيس أميركي "زواج متعة" مع رئيس حكومة إسرائيل، وللولايات المتحدة "زواج كاثوليكي" مع دولة إسرائيل! للرئيس أوباما كانت شعبية عالمية في ولايته الأولى ـ بما يشمل فلسطين ولا يشمل إسرائيل ـ وفي ولايته الثانية يحاول مع الشبيبة في إسرائيل وفلسطين بناء شعبية له.. وأولاً، بالكلمات الطيبة وهو خطيب مُفوّه وشيشرون عصره! الفلسطينيون الخائبون من ولاية أوباما الأولى يأملون أن لا يُخيّبهم مرّة ثانية في السنة الأولى من ولايته الثانية. .. ومع هذا سيقول البروتوكول الفلسطيني أولاً: أهلاً وسهلاً. Ahlan wa Sahlan يقول الزائر الكبير ومقرّبوه إنه جاء ليستمع، لكنه كان قد استمع عندما كان سيناتوراً للجانبين، وقبل ذلك استمع للبروفيسورين إدوارد سعيد ورشيد الخالدي، ثم ألقى خطبة في تركيا وأخرى في القاهرة. حسناً، ليستمع كما يستمع القاضي للادعاء وللدفاع.. لكن عليه، أخيراً، أن ينطق بالحكم.. ونخشى أن يقول "حسيبك للزمن نقلاُ عن جريدة الأيام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 ومع هذا ahlan wasahlan  ومع هذا ahlan wasahlan



GMT 06:43 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 06:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 06:19 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 06:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 06:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 06:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 06:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt