توقيت القاهرة المحلي 02:44:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محاولة استقراء "اتفاقية القدس"

  مصر اليوم -

محاولة استقراء اتفاقية القدس

حسن البطل

هل أختصر "اتفاقية القدس" الفلسطينية ـ الأردنية، بعبارة: وصاية في إطار سيادة؟ أو هي تقنين العلاقة الخاصة باتفاقية بين دولتين؟ أو هي تفسير لعبارة الملك حسين: الأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين؟ أو هي توضيح موثق للقرار الأردني في 31 تموز 1988 بفك الارتباط؟ المسألة أبعد، فهي تعود للبيعة للشريف حسين العام 1924، صعوداً إلى الإعلان الأردني في حزيران 1994 واتفاقية "وادي عربة" الأردنية ـ الإسرائيلية. في إعلانه فك الارتباط السياسي والقانوني بالضفة، حذّر الملك حسين من التبعات القانونية المرتبة على "فراغ سيادي" في الضفة، وأن تملأه سلطة الأمر الواقع الاحتلالية الإسرائيلية. لم تكن هناك سلطة فلسطينية حتى اتفاقية أوسلو، التي يُقال في ذمها الكثير مما يُقال، وفي مديحها يُقال إنها اعتراف إسرائيلي بالوحدة السياسية والإدارية للضفة والقطاع. لماذا "اتفاقية القدس" الآن، وبمراسيم رسمية بين الملك ورئيس السلطة، وبتوقيع وزيري الأوقاف في الجانبين؟ بعد سريان إعلان اعتبار فلسطين دولة في الأمم المتحدة، كان أول من قام بزيارة دولة إلى رام الله هو الملك عبد الله، وتلاه الرئيس الأميركي باراك أوباما. لا دولة تعترف بضم إسرائيل القدس وتوحيدها، لكن الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس أمر معترف به واقعياً على الأقل (ستاتيكو) لذلك جاء في الاتفاقية أن ملك الأردن هو "صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدسة في القدس". هكذا، عشية عيد الفصح اليهودي والمسيحي شهدنا فصحاً عربياً ـ إسلامياً حول صيغة أقرب إلى وصاية في إطار سيادة. السلطة/ دولة فلسطين تعترف بالوصاية الأردنية على المقدسات، والأردن يعترف بسيادة دولة فلسطين على أراضيها في خطوط 1967. كان البساط الأحمر وحرس الشرف جزءاً من مراسيم استقبال الرئيس محمود عباس للملك عبد الله، كأول زائر كبير لدولة فلسطين، ثم كان هذا البساط وحرس الشرف جزءاً من مراسيم استقبال الملك لرئيس السلطة في القصر الملكي. لوحظ، أيضاً، أن جولة أوباما شملت الأردن إضافة إلى إسرائيل وفلسطين، وهذه إشارة إلى أن أي اتفاقية سلام فلسطينية ـ إسرائيلية يجب أن تشمل القدس، وأي اتفاقية تشمل القدس يجب أن تأخذ في اعتبارها "صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدسة في القدس". العلاقة بين الملك والرئيس، وبين دولتي الأردن وفلسطين تجري في مجاريها الطيبة، ولا يمكن القول مثل هذا عن علاقة حكومة "حماس" بالدولة المصرية. هل توقيت توقيع "اتفاقية القدس" أمر موقوت على قرارات قمة الدوحة، حول صندوق للقدس بقيمة مليار دولار، وحول قمة عربية للمصالحة بين حكومتي رام الله وغزة؟ أي نحو اعتراف عربي ما بحكومة الأمر الواقع في غزة؟ رام الله ترفض أي ازدواجية للتمثيل السياسي، وبالتالي فلا تقبل بصندوق عربي لإنقاذ القدس دون دور إشرافي لدولتي فلسطين والأردن، الأولى كصاحبة السيادة، والثانية كصاحبة الولاية على المقدسات بمعنى؟! إيطاليا صاحبة السيادة على روما، والفاتيكان صاحب الوصاية على "دولة الفاتيكان" سيبقى الفاتيكان دولة ـ مراقب، لكن فلسطين لن تبقى مراقبة. أفكار كلينتون بعد مؤتمر "كامب ديفيد" الفاشل وضعت أسس أي اتفاقية حول القدس، وهي أفكار جرى اعتمادها خلال المفاوضات الفلسطينية مع حكومة إيهود أولمرت، ومنذ الانتفاضة الثانية وضعت إسرائيل قيوداً على حرية دخول الفلسطينيين للصلاة في الحرم القدسي، وازدادت التحرُّشات الإسرائيلية بساحة الحرم.. وقيوداً على البقاء الفلسطيني في القدس منذ الاحتلال. اتفاقية مقدسات القدس قد تبدو تطوراً مفاجئاً، لكنه تطور طبيعي، لأن علاقة اتفاقية "وادي عربة"، والأردن وفلسطين، والقدس والوصاية على المقدسات غير اتفاقية "كامب ديفيد" المصرية ـ الإسرائيلية التي لم تحلّ مشاكل العلاقة بين مصر وقطاع غزة، وخصوصاً بعد سيطرة "حماس" عليه. لا معنى لدولة فلسطين دون القدس الشرقية عاصمة لها، ولا معنى للقدس الشرقية دون المقدسات الإسلامية والمسيحية، والآن لا معنى لأي سلام حول القدس لا يأخذ في اعتباره صيغة: السيادة لدولة فلسطين على أراضيها، والوصاية للأردن على المقدسات في القدس. هل تحلحلت مشكلة القدس المعقّدة أم ازدادت تعقيداً؟ هذا منوط باعتراف إسرائيل باتفاقية المقدسات بين دولتي فلسطين والأردن. .. الأهم: ما هو موقع الحل الكونفدرالي من الحل السيادي؟ نقلاً عن جريدة الأيام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاولة استقراء اتفاقية القدس محاولة استقراء اتفاقية القدس



GMT 06:43 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 06:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 06:19 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 06:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 06:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 06:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 06:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt