توقيت القاهرة المحلي 20:14:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المعنى بقلب الشاعر .. وحدّ السيف!

  مصر اليوم -

المعنى بقلب الشاعر  وحدّ السيف

حسن البطل

بقلم: امتياز ذياب عن أشرف فياض
تحياتي وتضامني مع قضيتك التي تهدد حياتك على الأراضي السعودية، أنا معك ليس لأنك شاعر أو لأن لك الحق في الإلحاد، أبداً لأنك إنسان.
لا أعتقد أنك شاعر ملحد، فهذا غير صحيح، تاريخ الشعراء يشهد على ذلك، لا يوجد شاعر عظيم أعلن إلحاده دون إعلان إيمانه العميق. 
الشاعر يجادل ويسأل .. يغضب ويرضى، يتغير مع نسمة من مزاج إلى آخر. 
إنه طفل ولا يحق محاكمة الأطفال وذلك في جميع الأعراف والثقافات وعلى مدار القرون التي تكوّن منها التاريخ.

دعوني أحكي لكم عن إيمان لوركا الذي يعبده جميع شعراء العالم، أو إيمان رامبو الجميل وكفافيس أبو الشعراء وشيمبورسكا التي أحبت وعتبت على الله فقط؛ لأنه لم يتواجد عندما اهتز عرش حبها الشعري، إذ ظنت أنه غاب عنها.
لقد اتهموا محمود درويش بالإلحاد، مع أنه كان يناجي الله كما كان يعاتبه، وعندما يناجي الشاعر الله فهو يؤمن به أكثر.

يا عزيزي أشرف..
بلغني أن أقرباءك ينكرون أنك شاعر، وأنك أنت نفسك أنكرت ذات الديوان «التعليمات بالداخل» الذي أمسكوا به كدليل على إلحادك، كما بلغني بأنهم ينفون عنك ملكة الشعر، وإنها نزوة شباب لا أكثر، في محاولة منهم ليساعدوك أمام المحكمة، أتوا بأدلة طبية على أمراضك النفسية التي لا تؤهلك على الظهور أمام المحكمة المنوط بها انتزاع أنفاسك من روحك التي ندافع عنها.
كما بلغني أيضاً أن الواشي بك هو صديقك، شاعر آخر (غير ملحد) على ما يبدو، وشى بك نكاية بسبب خلاف فكري.

وآخرون يقولون: إن الخلاف كان على لعبة كرة القدم، وتأييدك المخالف لصديقك المختل، هو الذي ساقك إلى السياف بتهمة التشكيك بالذات الإلهية، لكن بغض النظر عن الأسباب إن كانت فكرية أو رياضية، قام العالم «الفيسبوكي» قومة فريق يحبّ الحرية، رَصدتُ عشرات المقالات تحكي حكايتك بأكثر من طريقة، حتى إن الشهرة أصابت بعض المناضلين من أجلك، جميعهم تغنى بما صرحته، تصريحات UN شديدة اللهجة. المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، هيومان رايتس ووتش وأمنستي إنترناشونال، عشرات المنظمات التي تتواجد مكاتبها في العواصم الغربية التي حابت السعودية، مثلما حابت وحَمَت نظام القذافي عندما كان مناسباً لهم، ومن قبله صدام حسين عندما كانت لديه القدرة على خدمتهم ضد إيران بصورة الخميني الذي صمم ثورته أصلاً في عاصمة النور باريس، وأسماء كثيرة تعينت حتى من قبلهم مباشرة ليحكموا شعوبهم بالإرهاب والترهيب، مثل بن علي الذي حكم تونس مع زوجته التي تملك الآن قصوراً على أجمل الشواطئ الفرنسية.

مع تلك الأدوات الظالمة التي سميت بالحكومات، باتت سمعة الأفراد فيها - أي نحن - شبيهة بسمعة الوحوش التي ربوها وروضوها لاقتناص ما تبقى من أرواحنا الجميلة.
بكى لوركا أمام قاتليه وقال لهم: ما أنا إلا شاعر. 
إن مت يا أشرف، لا تنكر أنك شاعر، قل لهؤلاء الذي يبغون حمايتك من خلال إلغاء تاريخك وذاكرتك، ماذا ستكون عليه الحياة دون الشعراء؟ فهم من تغنوا بالحب والمحبة، شعلة الحياة الحب.

نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعنى بقلب الشاعر  وحدّ السيف المعنى بقلب الشاعر  وحدّ السيف



GMT 06:43 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 06:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 06:19 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 06:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 06:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 06:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 06:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt