توقيت القاهرة المحلي 05:29:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى وزير الأمن!

  مصر اليوم -

إلى وزير الأمن

سليمان جودة

لابد أن اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية الجديد، قد توقف أمام ما كشفت عنه تحقيقات النيابة، فى حادث احتراق قاعة المؤتمرات فى مدينة نصر، بمثل ما توقف أمامه كل متابع لتحقيقات الحادث، وهو مصدوم!

فالتحقيقات قالت إنه قد تبين أن القاعة لم تكن مزودة بكاميرات مراقبة فى داخلها، ولا فى خارجها، وإنها كانت تخلو حتى من أى جهاز إنذار أتوماتيكى خاص بالحريق، وإن أجهزة الإنذار فيها كانت من النوع العادى، رغم أنها لم تكن قاعة عادية بالمرة!

اكتشاف كهذا، على يد النيابة، يشير للوزير الجديد، ثم لنا، إلى حجم التحديات أمامه، وكيف أنه لا أمن سوف يتحقق، بمعناه الحقيقى، ما لم تكن هذه الأدوات الأمنية الحديثة، المتمثلة فى الكاميرات تحديداً، محيطة بكل منشأة مهمة فى البلد، وموجودة فى داخلها، وفى أماكنها.

فهذه الأدوات وحدها هى التى مكنت سلطات الأمن فى أبوظبى- مثلاً- من إلقاء القبض على قاتلة المعلمة الأمريكية، بعد قتلها بساعات، رغم أن القاتلة كانت منتقبة، ورغم أن أى ملمح من وجهها لم يكن يبدو بوضوح، ومع ذلك أتوا بها، وبسرعة أدهشت الذين تابعوا القضية قبل نحو شهرين من الآن!

ثم إن هذه الكاميرات نفسها، وفى أحدث طبعة منها، هى أيضاً التى مكنت سلطات الأمن فى البحرين، قبل عامين، من القبض على أفراد عصابة كانت قد نهبت محلاً للمجوهرات هناك!

وكان أفراد العصابة، يومها، قد ارتدوا النقاب، ثم دفعوا أمامهم، وهم فى طريقهم لتنفيذ الجريمة، عربات أطفال على سبيل التمويه، إلا أن هذا كله لم ينفع معهم وسقطوا جميعاً بعد أن كانوا قد فروا خارج البلاد، بل إن أحدهم سقط فى ألبانيا!

وإذا كان الوزير عبدالغفار سوف يواجه صعوبة فى الإمكانات المادية التى تسعفه فى هذا الطريق، فأرجوه أن يطلب تجربة المملكة العربية السعودية، فى هذا الطريق، وسوف يجد فيها ما يفيده، ويفيد وزارته.

فالمملكة جاءت بشركة يملكها صاحب أعمال معروف، وطلبت منه أن يوفر أحدث الكاميرات لإشارات المرور، فى مقابل أن تحصل شركته على نسبة من قيمة المخالفات، ولفترة محددة جرى الاتفاق عليها، وهو ما تم فعلاً، وأصبح أى زائر للمملكة تدهشه تلك القدرة على تنظيم المرور، ويدهشه اختفاء فوضاه التى نعانيها عندنا، لا لشىء، إلا لأن أى سائق هناك يعرف مسبقاً أنه مراقب من كل الزوايا، وأن أى مخالفة منه سوف يتم تصويرها فى لحظتها، وأن تحصيل قيمتها سوف يتم بحزم دون وساطة، ودون أشياء من التى نعرفها لدينا، وأن.. وأن.. إلى آخر ما جعل المرور لديهم على الشكل الذى يراه كل زائرى السعودية!

الوزير عبدالغفار تقع عليه آمال عريضة، فالمواطن يريد أن يتحول الأمن فى حياته إلى إحساس عام وإلى شعور مترسخ فى داخله، قبل أن يكون أى شىء آخر، ولابد أن الحكاية ليست اختراعاً، لأن غيرنا حققها حولنا وبسهولة تدعو للإعجاب حقاًّ.

الأمن، كإحساس، خطوة أولى، وكل ما عداه يأتى بعده، ونراهن على الوزير عبدالغفار فى أن يحوله إلى هواء يتنفسه الناس!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى وزير الأمن إلى وزير الأمن



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt