توقيت القاهرة المحلي 09:00:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر ليست القاهرة

  مصر اليوم -

مصر ليست القاهرة

سليمان جودة
فى يوم واحد، افتتح الرئيس عدلى منصور، فندقاً فى المطار لخدمة سياح الترانزيت، وافتتح الدكتور حازم الببلاوى، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمر الاستثمار المصرى الخليجى، وكما ترى، فإن نشاط الرجلين فى يوم واحد، وفى توقيت واحد، كان فى حدود القاهرة، ولم يخرج عنها متراً. وقد حاولت أن أتذكر ما إذا كان كلاهما قد مارس نشاطاً من هذا النوع، منذ جاء إلى منصبه خارج العاصمة، فلم أجد، وسألت نفسى عن اليوم الذى نتمنى أن يأتى سريعاً لنجد فيه الرئيس منصور فى الإسكندرية مرة، ونجد رئيس وزرائه فى أسوان مرة أخرى. صحيح أن عائد افتتاح فندق المطار سوف يصب بطبيعة الحال فى البلد كله، فى النهاية، وصحيح أيضاً أن عائد مؤتمر الاستثمار إنما هو لصالح كل شبر فى هذا الوطن، غير أن الأصح من الشيئين أن ما كان حاصلاً قبل 25 يناير 2011 فى علاقة القاهرة بباقى المحافظات لايزال قائماً، ولايزال محزناً! وقد كنا وقتها نقول دائماً بأن خروج المسؤولين من العاصمة إلى باقى أنحاء الدولة مهم على كل مستوى، خصوصاً مستوى إحساس المواطنين فى الأقاليم بشكل عام، وفى الصعيد بشكل خاص، بأنهم فى الصورة، وبأن المسؤول أياً كان مستواه موجود معهم على الخط، وأنهم ليسوا منسيين، وأنه ليس هناك تمييز بين محافظة وأخرى، حتى ولو كانت الأخرى هذه هى القاهرة بجلالة قدرها. ويبدو أن المصريين قد عانوا طويلاً من هذه التفرقة، وهذا التمييز، وهذا الوضع بين العاصمة فى ناحية، وبين سائر المحافظات كلها فى ناحية أخرى، فأطلقوا على العاصمة من زمان مسمى «مصر».. إذ الشائع لدى كل مواطن فى أى محافظة، حين يكون قادماً إلى عاصمة بلده أن يقول إنه ذاهب إلى «مصر».. لا القاهرة، وكأن مصر هى القاهرة، وكأن القاهرة هى مصر، ولا شىء بينهما! ولذلك، لا يكاد الواحد منا يصدق أن الرئيس منصور لم يذهب إلى أى محافظة ليزورها، أو يفتتح فيها مشروعاً، منذ تولى مسؤوليته مع قيام ثورة 30 يونيو، أى من ستة أشهر تقريباً، وكذلك الحال مع الدكتور الببلاوى، وهى مسألة لابد أن تكون لافتة للنظر جداً، وأن تكون فى حاجة إلى استدراك سريع منهما معاً. وما نرجوه، ألا يقال لنا إن «منصور» رئيس مؤقت، وأن «الببلاوى» رئيس حكومة انتقالية، فقد مللنا من هذا الكلام، وقلنا ونقول وسوف نظل نقول إن وجود المسؤول، أى مسؤول، فى منصبه ولو ليوم واحد، يقتضى منه أن يتصرف مع الناس، وكأنه باق فيه إلى الأبد، لأنه، فى غاية المطاف مسؤول، سواء بقى يوماً أو قرناً من الزمان! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ليست القاهرة مصر ليست القاهرة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt