توقيت القاهرة المحلي 11:03:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رفقًا بجورج إسحاق

  مصر اليوم -

رفقًا بجورج إسحاق

سليمان جودة

ما يميز الدكتورة غادة شريف فيما تكتبه فى «المصرى اليوم» يومى الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع أنها تتمتع بدرجة عالية من القدرة على السخرية من أوضاع مائلة تراها حولها فى المجتمع، وهى توظف سخريتها مع خفة دم لا تخطئها عين فى محاولة تقويم أمور سيئة كثيرة لا يجوز أن تبقى على سوئها بعد ثورتين! وحين تتجاوز انتقاد الأوضاع إلى الأشخاص فإنها تقسو عليهم أحياناً دون مبرر، وترميهم بسهامها النافذة دون رحمة، فيبدو كل واحد فيهم بين يديها والحال هكذا وكأنه متهم صدر فى حقه حكم نهائى بالإدانة التى لا تحتمل النقض ولا الإبرام. حدث هذا من جانبها من قبل مع عمرو موسى على سبيل المثال، وبدا الرجل فى سطورها مجرداً من كل شىء جيد، يمكن أن يكون قد أنجزه على مدى حياته، ولم أكن من ناحيتى ضد انتقاد «موسى» أو غيره، فجمعينا بشر والبشر خطاؤون بطبعهم، وإذا اختار أحدهم أن يتعرض للعمل العام فليتحمل ما سوف يُقال عنه وما سوف يواجهه وما سوف يراه مكتوباً أو مذاعاً عنه فى كل صباح. غير أن هذا شىء، وتجريد الشخص من كل شىء جيد يمكن أن يكون قد فعله، ولو بطريق الخطأ، شىء آخر.. فعمرو موسى له أخطاؤه التى قد لا ينكرها هو نفسه، غير أنه فى الناحية الأخرى رمز سياسى معتبر فى حياتنا، وهذا ما يجب أن نراعيه إذا ما قررنا أن نتعرض لشىء قاله أو قرره ولم يعجبنا. وما يقال عنه يقال عن الدكتور جورج إسحاق الذى ناله ما ناله من غادة شريف مؤخراً، رغم أنه كان أسبقنا جميعاً فى حمل رأسه على كفيه أيام مبارك حين أسس حركة «كفاية»، وصاح بشعارها فى وجه الرئيس الأسبق، وكان وهو يفعل ذلك يعرف أنه يمكن أن يفقد حياته فى مقابل ما يفعله، ولكنه مع ذلك لم يتوقف ولم يتراجع ولم يساوم، وهو ما يُحسب له قطعاً، ثم إنه يشفع له إذا ما أقدم فى أيامنا هذه على شىء لا نوافقه عليه. وما هو أهم أنى أرى فى هذا الرجل رمزاً مصرياً قبطياً أصيلاً، بمعنى أنه فى الأيام التى تصدى فيها لرغبة «مبارك» فى البقاء فى الحكم إلى النهاية أو توريث ابنه من بعده، كان - أقصد جورج إسحاق - يمارس ما يمارسه بامتداد سنوات دون سعى من أى نوع نحو مصلحة أو غرض أو هوى على أى مستوى لا لشىء إلا لأنه كان هناك شىء واحد يحركه فى كل أحواله هو مصريته الخالصة التى لا ينازعها فى أعماقه أى منازع آخر فى أى اتجاه، وهذا فى حد ذاته أمر مضىء للغاية فى حياته. ما أريد أن أقوله اختصاراً أن فى حياتنا رموزاً قليلة، ولأنها قليلة فإننى لا أطلب أن نتوقف عن نقدها، وإنما أطلب - فقط - الترفق بها! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفقًا بجورج إسحاق رفقًا بجورج إسحاق



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt